شدد رئيس المكتب السياسي ل”حركة أمل” جميل حايك، خلال احتفال تأبيني في بلدة المروانية، على انه “من خلال الوحدة الوطنية نواجه مشروع التكفير”، وقال “نحن اليوم نعيش يوم الاستقلال، ونريد ان ننظر من خلال نهجنا والتزامنا كيف نرى صون الاوطان في ايام الاستقلال، خصوصاً، في وقت نرى فيه اننا نعيش الاستقلال والمؤسسات الوطنية بكاملها تعيش حالة اضمحلال، وحالة عدم قوة في الحضور”.
أضاف: “نحن دائما كنا نسعى في كل ممارساتنا وأدبياتنا، وعلى كل المستويات، الى صون هذا الوطن، وان يعيش ابناء هذا الوطن الاستقلال الحقيقي، الذي يكون بأرض مصانة ووطن محصن ودولة قانون ومؤسسات ووحدة وطنية ونسيج اجتماعي موحد والتزام بالدستور. وذلك ضمان سيادة الوطن، والمحافظة على مسيرة الوفاق الوطني، الذي يصاب بإصابات موضعية بين فترة واخرى. لذلك ندعو في ما يلاقيه هذا البلد من تحديات مصيرية دائما، الى القلق على مصير الوطن، ووحدة ابنائه، وكنا دائما نسعى الى تبديد المخاوف”.
وتابع “اننا مدعوون لمواجهة التحديات كما واجهنا اسرائيل بالوحدة الوطنية، وبلا طائفية الموقف، واستطعنا ان ننتصر على العدو الاسرائيلي”.
ورأى ان “الخطر الذي يواجه المنطقة، هو وجه رديف للصهيونية، هو الوجه التكفيري البشع”، وإذ سأل “كيف نواجه هذا المشروع”، قال: “إن مواجهة هذا المشروع يجب ان تكون من خلال الوعي الديني والتماسك الداخلي، ومواجهة التكفيرين لا تقع على عاتق فئة من اللبنانيين. ومن الواجب لمواجهة هذا الفكر، المزيد من تحمل المسؤولية الوطنية”.
واعتبر ان “المستفيد الوحيد في هذه المرحلة هو العدو الصهيوني، من خلال ما يخطط لهذه المنطقة، وأول هذه الاستفادة تشويه صورة المنطقة، وتشويه صورة الاديان من خلال تعميم مفردات تحت رداء التقوى والدين، وكل ذلك استعدادا لنشر الفتن المتنقلة ورسم سياسة التفتيت”، مضيفا ان “مواجهة هذه القوى تستدعي من الجميع، وقفة مسؤولة وجادة يقلع فيها عن الرهان على الاستثمار على سياسة جمع الاشلاء، وسياسة الرهانات الخاطئة، لا للرهان على المزيد من التفجيرات”، مطالبا ب”وقفة وطنية جامعة تنطلق من مشروع وطني جامع وموحد، يقف في وجه كل العصبيات التي تحاول غزو هذا البلد، ووقفة على مستوى المنطقة من خلال تحمل المسؤولية لدى الدول الفاعلة والوازنة، كي تؤسس لحوار يوقف عجلة سفك الدم في لبنان وسوريا والعراق”.
ودعا الجميع إلى “تحمل المسؤولية الوطنية والدينية، لانه حرام التفرج على ما يجري وحرام التنقل بين ألغام التفتيت والشرذمة”، وقال: “وفي يوم الاستقلال ندعو الى صيانة الاستقلال من خلال حماية الوحدة، ودعم الجيش، فالشعار الذي يعمم هو الوحدة الوطنية في مواجهةالتكفير”.

