كتبت “الديار ” تقول: لأول مرة يعلن تنظيم القاعدة عن تفجيرين انتحاريين في العاصمة اللبنانية – بيروت. وقد نفذه بطريقة مزدوجة، اذ هاجم انتحاري يقود دراجة نارية اوقفها خارج السور الحديدي وترجل مهرولا باتجاه المدخل الرئيسي للسفارة الايرانية حيث البوابة الرئيسية، فتنبه له حرس السفارة واطلقوا باتجاهه النار، ففجر نفسه حيث قدر الجيش اللبناني زنة الحزام الناسف بـ5 كلغ، وكانت الخطة تقضي بأن يؤمن الانتحاري الاول الطريق لدخول السيارة المفخخة الى داخل السفارة الايرانية، لكن شاحنة محملة بالماء توقفت وسط الطريق جراء الانفجار الاول، مما منع السيارة المفخخة وهي من نوع جي ام سي “اين فوي” ورقمها 5200258 ، من الوصول الى مدخل السفارة، وعندما حاول سائق السيارة المفخخة تجاوز شاحنة الماء انتبه له حرس السفارة واطلق عليه الشاب رضوان فارس النار، عندها فجر الانتحاري السيارة وقتل فارس مع المستشار الثقافي في السفارة الايرانية ابراهيم الانصاري، حيث كان فارس يرافق الانصاري وهو ذاهب لزيارة وزير الثقافة غابي ليون، والمعروف ان رضوان فارس هو مدير امن السفارة الايرانية وعمره 45 سنة ومن بلدة ميس الجبل.
وذكر ان الانفجار الاول الذي وقع عند الساعة 9.40 دقيقة ادى الى مقتل اربعة من حراس السفارة الايرانية. وعلى الاثر هرع المواطنون في المنطقة للمساعدة وبعد 5 دقائق انفجرت السيارة المفخخة مما ادى الى سقوط اعداد كبيرة من الضحايا والجرحى وتضرر المباني على مساحات واسعة، علما ان حراس السفارة الايرانية اطلقوا النار في الهواء لابعاد المواطنين لكن السيارة انفجرت ووقع العدد الكبير من الضحايا الذي وصل بنتيجة الانفجارين الى 23 شهيدا و147 جريحا وتبين ان من بين القتلى الملحق الثقافي في السفارة الايرانية ابراهيم الانصاري.
وعلى الفور، ضرب الجيش اللبناني والقوى الامنية وعناصر امن السفارة الايرانية، بالاضافة الى عناصر من حزب الله وحركة امل، طوقا حول مكان الحادث، فيما كانت وسائل الاعلام المرئية تنقل صورا من مكان الانفجار تدمى لها القلوب، حيث الجثث على الارض وصراخ الجرحى الذين عملوا على نقلهم.
وتضيف المعلومات ان الكاميرات في المنطقة التابعة للسفارة الايرانية والمحلات التجارية صورت العملية، وان الانتحاري الاول بقيت الاجزاء العليا من جسده الذي انشطر الى نصفين غير مشوهة، مما يسمح بالتعرف الى هويته، علما انه عثر في مكان الانفجار على هويتين لبنانيتين عائدتين لشخصين سوريين مجنسين من مدينة بيروت ويعتقد انهما للانتحاريين، فيما ذكرت معلومات اخرى ان الهويتين مزورتان.
وقد اعلنت كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عن الهجوم. وقال القيادي في القاعدة سراج الدين زريقات عبر موقع تويتر ان “غزوة السفارة الايرانية في بيروت هي عملية استشهادية

