الاخبار: عون يصعّد نفطياً من يرد أن يخنق لبنان فسنخنقه

كتبت “الأخبار ” تقول:  تصدّر الوضع الأمني أمس الاهتمام في ضوء الأحداث المتسارعة في طرابلس والبقاع. وفيما ظلت المواقف على حالها في الشأن الحكومي لوّح النائب ميشال عون بتحرك واسع يشمل الطلاب والأديرة وحتى العسكر على خلفية تجميد ملف النفط
صعّد رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون موقفه على خلفية تجميد ملف النفط، ملوحاً بمواجهته بتحرك جماعي واسع. وسأل عون بعد اجتماع التكتل “أين أصبحت قضية النفط؟ متى سيتم استخراجه؟”، وقال: “إذا بدأنا الآن فالحكومة بعد 4 أو 5 سنوات هي من ستتلقى المال”، معرباً عن “شعوره بأن من يوقفون استخراج النفط ويرفضون تلزيمه يسعون لجعل لبنان يفلس”. واعتبر أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي “أمام مسؤولية كبيرة، فهذه القضية ضد مصالح الشعب ويجب حصول اجتماع فوري للحكومة”، محذراً من أن “آخر وسيلة لدينا هي تجنيد الشعب اللبناني ولنا حق التعبير الجماعي، من مدارس وأديرة وعسكر وكل فئات الشعب اللبناني”.
وأشار عون إلى انه “في لجنة الطاقة احد الوزراء قال كل حديثكم مقنع، ولكن نحن سياسياً سنمنعكم من استخراج النفط”، وأضاف عون: “من يرد أن يخنق لبنان فسنخنقه”.
سياسياً، استمرت المواقف على حالها بين فريقي 8 و14 آذار بشأن الحكومة. فيما شدد نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري في حديث إلى “قناة المنار” على ضرورة “تشكيل حكومة جامعة بلا أي شروط مسبقة حول نوعية الوزارات”. ورأى أن “التمديد لرئيس الجمهورية أفضل من الفراغ”، وأشار إلى انه لا يرى في رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ولا أي مرشح من 8 آذار “مرشحا جيداً للرئاسة، وذلك لأنهم ضمن الفرقاء السياسيين”.
من جهتها، اعتبرت كتلة المستقبل بعد اجتماعها أن استخدام حزب الله أسلوب الحوار واعتماد الحلول التي تؤدي إلى “تشابك الأيدي”، “يتطلب لإثبات جديته، إعلاناً واضحاً وصريحاً منه يعبر فيه عن التزامه الكامل بإعلان بعبدا، وسحب عناصره فوراً من سوريا وتأكيده بأن سلامة لبنان ووحدته وسيادة الدولة اللبنانية لا يمكن أن تُصان إلا عبر توقفه عن لعب دور الذراع الإقليمي للحرس الثوري الإيراني والتخلي عن إصراره على وجوده كتنظيم عسكري مستقل عن الدولة”.
في مجال آخر، اعتبر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن توقيف الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد إبراهيم بشير بتهمة الاختلاس “يؤكد أن هناك دولة أو نواة دولة ما زالت موجودة، ونحن ندعمها بكل ما أوتينا من قوة”. وشدد على “ضرورة الكشف عن كل الملفات “الفضائحية”، خصوصاً تلك التي حصلت خلال العامين الماضيين والتي تمت لفلفتها من قبل بعض الوزراء”.

الأمن الفالت
أمنياً، توزعت الإشكالات أمس بين طرابلس والبقاع. إذ توتر الوضع مساءً على طريق عام تعلبايا زحلة، إثر قطع مجموعة من شبان المنطقة الطريق احتجاجاً على توقيف الشيخ نواف الحسين مساعد الشيخ المعربوني، الذي أوقفته السلطات السورية في سوريا منذ نحو سنة بسبب دخول البلاد بطريقة غير شرعية. وأشارت المعلومات إلى أن توقيف الحسين، من قبل استخبارات الجيش هو للاشتباه فيه بانتمائه إلى إحدى المجموعات المتشددة. وحسب مصدر أمني، تم تحويل الحسين إلى وزارة الدفاع للتحقيق معه. واستقدم الجيش تعزيزات آلية لفتح الطريق بالقوة، بعد إقفالها بالإطارات المشتعلة والحجارة لمدة ساعة، حولت على اثره الطريق إلى زحلة عبر طريق تعلبايا الداخلية وصولاً إلى سعدنايل ـــ كسارة.

عيد يتراجع؟
في مجال آخر، شهدت منطقة جبل محسن التي سدّ الجيش جميع منافذها أمس، حالاً من الترقّب لاحتمال حصول ردود فعل على استدعاء النائب السابق علي عيد للتحقيق لدى القضاء. غير أن استدعاء عيد مرّ بأقل قدر من الأضرار. إذ قدمت وكيلته، وشقيقته، المحامية هيام عيد تقريراً طبياً إلى قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، أوضحت فيه أن موكلها تغيّب لعذر طبي، وطلبت الكف عن البحث والتحري بحقه، كما تقدمت بطلب إخلاء الموقوف أحمد العلي.
التطورات القضائية في ملف عيد، رأت فيها مصادر سياسية طرابلسية “تراجعاً من عيد الذي رضخ للقضاء وتعاطى معه ضمن الأصول القانونية، وإن لم يحضر، بعد الكلام غير المقبول الذي قاله بحق مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر”. وربطت المصادر بين تراجع عيد وبين ما قاله أمس مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس، من أنه “جرى اتصال بيننا وبين رفعت عيد (نجل علي عيد) في الأيام الأخيرة، وأوصلنا له رسالة مفادها بأنه لا يمكن تغطية أي شخص متورط في إراقة الدماء درءاً للفتنة، ونحن لا مصلحة لدينا في مذهبة الأجهزة الأمنية والقضائية في لبنان”.
وعلمت “الأخبار” أن رفعت عيد حاول بعد المؤتمر الصحافي الأخير الذي عقده وهاجم فيه ضباطاً في الجيش، الاتصال بقيادة الجيش مرات عدة مباشرة وبالواسطة، لكنه لم يلق جواباً بعد رفض القيادة التواصل معه قبل أن يتراجع عن كل اتهاماته.
وفي الموازاة، شهدت طرابلس إشكالات أمنية، إضافة إلى إشكال من نوع آخر تمثل في إلغاء حفلة للمطرب السوري حسين الديك، بعدما هدد محتجون صاحب المطعم الذي كان سيقيم الحفل بأنهم لن يسمحوا للديك بأن يغني في طرابلس، لأنه يدعم النظام السوري!
وفي سوق الخضار في باب التبانة، أطلق مسلحون النار على قدمي عامل سوري يدعى يامن كاروك، بتهمة موالاة النظام السوري، وطوق الجيش إشكالين مماثلين في ساحة عبد الحميد كرامي وطلعة الرفاعية، كما توفي علي سلوم بعد إشكال مع شخص آخر في بلدة العبدة في عكار، وقد نقل جثمانه إلى جبل محسن لدفنه.

السابق
الشرق: الحريري الى لبنان في وقت غير بعيد
التالي
الجمهورية: تعهُّد سعودي بمساعدة لبنان في ملف النازحين