كشف مدير جهاز الأمن الداخلي البريطاني “إم آي 5″، أندرو باركر، أن “جهازه أحبط 34 “مؤامرة إرهابية” منذ هجمات لندن في السابع من تموز 2005″.
واوضح باركر لدى تقديمه أدلة في جلسة استماع علنية غير مسبوقة مع مدير جهاز الأمن الخارجي “إم آي 6” جون سوارز ومدير جهاز أمن التنصت المعروف باسم “مركز الاتصالات الحكومية” إيان لوبان أمام لجنة الاستخبارات والأمن في البرلمان البريطاني، ان “واحدة أو اثنتين من المؤامرات الارهابية كانت تهدف إلى ايقاع خسائر جماعية، وتم احباط غالبية هذه المؤامرة نتيجة لتدخل الشرطة والأجهزة الأمنية”.
ولفت باركر الى أن “جهاز “إم آي 5” كان على علم بأن عدة آلاف من الأفراد في بريطانيا يدعمون التطرف العنيف أو يشاركون فيه، وأن بعضهم تورط في جميع المؤامرات الارهابية تقريباً”، محذرا من “السياحة الارهابية”، مشيراً إلى أن “بريطانيين يسافرون إلى الخارج لأغراض التدريب قبل أن يعودوا إلى البلاد للتخطيط للهجمات الارهابية”.
ورأى باركر ان “الحرب الدائرة في سوريا تحولت إلى نقطة لاجتذاب الأفراد الساعين إلى ممارسة النشاطات الجهادية مع الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة”.
ومن جانبه، لفت سوارز، الى أن “الوثائق التي سرّبها الموظف السابق في وكالة الأمن القومي الاميركي ادوارد سنودن كانت له آثار مضرة للغاية ووضعت عمليات جهازه رهن الخطر”.
وعن أسباب فشل جهاز “إم آي 6” في توقع احداث الربيع العربي، اوضح سوارز أن “ذلك ليس وظيفة الجهاز، وهو يعمل على جمع أسرار لا تريد الدول الأخرى أن تكون بريطانيا على علم بها، وغير متخصص في توقع ما سيحدث في الشهر المقبل أو السنة المقبلة”.
ومن جانبه، اشار لوبان الى ان “جهازه رصد ناشطين في الشرق الأوسط ودول قريبة من بريطانيا يناقشون سبل التحول بعيداً عن وسائل اتصالاتهم بعد أن اعتبروها معرضة للاختراق”.
وشدد لوبان على أن “جهازه يعمل في حدود القانون”، رفضاً “الاقتراحات بأنه تورط مع وكالة الأمن القومي الاميركي في عمليات تجسس على نطاق واسع”.
ولفت لوبان الى “اننا لا ننفق وقتنا في الاستماع إلى المكالمات الهاتفية أو قراءة رسائل البريد الالكتروني لغالبية الأفراد، لأن ذلك لن يكون متناسباً ولن يكون قانونياً ونحن لن نفعله، ونركز عملنا على مكافحة الارهاب والمجرمين”.

