أكد عضو كتلة “المستقبل” النائب أحمد فتفت “الانسجام الكبير بين طروحات القوات وتيار “المستقبل”، ولو أن لدينا مقاربة مختلفة لموضوع الحوار، وبالرغم من قناعتنا بأن الحوار لن يؤدي الى أي نتيجة”.
ولفت فتفت بعد لقائه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع الى “أن موقفنا معلن من قبل رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وهو مشاركتنا في أي حوار يدعو إليه رئيس الجمهورية ضمن إطار الالتزام باعلان بعبدا وأن يُعاود هذا الحوار الانطلاق من حيث توقف أي أن ينحصر بموضوع الاستراتيجية الدفاعية والسلاح والذي بات الآن متداخلاً في الشأن السوري”.
واذ رحّب بالإيجابية في جانب من مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لجهة موضوع السلاح والاستراتيجية الدفاعية، رأى فتفت “أن هذه المبادرة تتضمن جانباً سلبياً جداً متعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف وصلاحيات مجلسي الوزراء والنواب وتتضمن تفسيراً مبهماً لكيفية التعامل مع القرار 1701 حين يُعلن الرئيس بري أن سلاح المقاومة محصور على الحدود وهذا يتناقض تماماً مع القرار المذكور”.
وانتقد فتفت بيان كتلة الوفاء للمقاومة “الذي نسف عملياً أسس الحوار الممكنة اذ من الواضح أن “حزب الله” وضع شروطاً مسبقة في كل المجالات، وجعل الأمور كأنها مبتوتة مسبقاً لأنه غير مستعد للتحاور حول ثوابته، اذ ان هذا الحزب يتهم الآخرين أنهم عملاء وكتبة ويتجاهل أنه تحوّل من “مقاومة” الى حزب “مقاولة” لدى بشار الأسد لتنفيذ الاغتيالات والتصفيات الجسدية بحق الشعب السوري وربما الشعب اللبناني، وبالتالي أصبح هذا الحزب ميليشيا تُنفذ الأجندات الاقليمية لراعيها”.
وجدد التأكيد أن “حزب الله لا يريد حكومة بل هو مرتاح جداً للوضع الحالي مع حكومته التي تُصرّف الأعمال لأنها تؤدي الى الفراغ الذي يسعى اليه ولاسيما في موقع رئاسة الجمهورية مستقبلاً، وهذه مسؤولية كبيرة أمام كل اللبنانيين من الأطراف كافة للاستعداد الى هذه المعركة كي لا تكون “معركة الفراغ” فعلياً كم يسعى اليها حزب الله”.
واذ استهجن التهديد الذي تضمنه بيان كتلة الوفاء للمقاومة للدول العربية والخليجية، أشار فتفت الى “أننا تعوّدنا كلبنانيين على تهديدات حزب الله، ولكن توجيه تهديدات الى الدول العربية وتحميل مسؤولية ما يحدث للبنانيين في الخليج الى الدولة اللبنانية لا يجوز، ولو أنه بالتأكيد للدولة اللبنانية مسؤولية تجاه رعاياها هناك، ولكن لماذا حزب الله لا يُعالج الأسباب؟ ولماذا بات يُعتبر منظمة ارهابية من قبل اوروبا والدول الخليجية؟ لماذا يتدخل في افريقيا وقبرص وبلغاريا وفي بعض دول الخليج والعالم؟ فتدخلات حزب الله وتنفيذه للأجندة الايرانية هي التي أدت الى هذا التعاطي معه، فهو المسؤول الأول ويجب ان يتحمّل المسؤولية.”
الى ذلك، انتقد فتفت قرار الحكومة الرافض لإقامة مراكز تجمُّع للاجئين على الحدود، واصفاً إياه بـ”الذكي”، “ما أوصلنا الى عدم رقابة على السوريين من النواحي الامنية والادارية والتربوية، مع غياب امكانية تقديم المساعدات مباشرة، تحت عنوان “الخوف ممّا يُسمّى مخيمات”، ولكن اليوم الفريق السياسي ذاته وتحديداً الفريق العوني الذي كان يرفض قكرة انشاء مخيمات بات يُطالب بها ولكن من الجهة المقابلة للحدود وكأن هذا الأمر ممكن وهو يعلم أنه مستحيل… فهذا الفريق يرفض تحمُل المسؤولية كما شهدنا في مسألة شبكة الاتصالات التي حموها في 7 ايار 2008 واليوم يدّعون أن فريقنا السياسي هو من حماها بينما من حماها هم وزراء الاتصالات الذين سماهم الجنرال ميشال عون منذ العام 2008 “.
وعن مشاركة كتلة “المستقبل” في الجلسة التشريعية التي دعا اليها رئيس مجلس النواب، أعلن فتفت “نحن لن نشارك كقوى 14 آذار وفق جدول الأعمال الذي وضعه بري في ظل استقالة الحكومة وعدم توافر سلطة تنفيذية، باعتبار أنه يجب أن يكون هناك جدول اعمال استثنائي، فضلاً عن أن الفريق الآخر لا يستطيع تأمين النصاب، ولو أنه يدّعي أنه يملك الأكثرية فليُظهرها لنا من خلال تأمينه هذا النصاب”.
وعن مطالبة بيان كتلة الوفاء للمقاومة الجيش اللبناني والقوى الأمنية حماية الضاحية الجنوبية وفي الوقت ذاته يقوم حزب الله بتركيب أجهزة سكانر على مداخلها، فقد أكّد فتفت ان “هذا الحزب فشل على صعيد الامن الذاتي، وبعد النفور الذي شهدناه من قبل الأهالي، لجأ الى طريقة أخرى عبر تأليف جهاز أمني خاص بالضاحية كما ذكرت صحيفة “الأخبار” اليوم، وهذا أمر خطير جداً، ويُعيدنا بالزمن الى ذكريات اللواء السادس وما شابه من ألوية الجيش ذات الانتماء الفئوي والطائفي والمذهبي والسياسي، وبالتالي فإن كان حزب الله يريد حماية الضاحية، فيكفي أن ينسحب من حواجزه ويدعو الجيش اللبناني الى الدخول الى الضاحية ولكنه للأسف يمنع قوى الأمن من القاء القبض على مشبوه معروف الهوية ومكان الاقامة كالمتهم في محاولة اغتيال النائب بطرس حرب الممنوع التحقيق معه الا وفق شروط حزب الله…”.
وعليه، جدّد فتفت موقفه الرافض “تأليف قوى أمنية ذات طابع سياسي أو مذهبي أو مناطقي معيّن اذ أننا “ما صدّقنا” ان الجيش والقوى الامنية توحدت حتى نعود لنفرقها مناطقياً ومذهبياً، فهذا طرح خطير جداً وكأن الجيش اللبناني يضع لواءً أو معسكرا ً في تصرف حزب الله في الضاحية”.
وعمّا يُشاع من تهريب أسلحة كيميائية الى لبنان، فقد نفى فتفت أن “يكون لديه معلومات بشأن هذا الموضوع، فهذه الاتهامات وجهتها المعارضة السورية وهذا كلام خطير جداً اذا ما صحّ، واعتقد ان الخبراء والامم المتحدة يدركون ما تملكه سوريا من أسلحة كيميائية ولدي ملء الثقة بالرقابة الآتية، ولكن هذا ينتظر قرار مجلس الأمن ان كان الروس سيصدقون باصدار قرار من مجلس الأمن جدي تحت الفصل السابع والا سنشهد مناورات اضافية أي سندخل بشيء مماثل بعلاقة صدام حسين مع الامم المتحدة والتي انتهت للأسف بالمأساة العراقية”.

