خِدع واقعية لحلم خيالي

امرأة

غالباً ما تملك المرأة أفكاراً وتصوّرات عن فارس أحلامها الذي بدأت ترسمه في خيالها منذ نعومة أظفارها، فتحلم برجل شجاع وأنيق، أو جذّاب ورومانسي… ولكن هل تعلمين أنّ هذه التصوّرات تعوق الحبّ أحياناً؟

ما أن تولد الفتاة وتكبر حتّى تكبر معها أحلامها الوردية عن فارس شجاع وجذّاب مستعدّ على فعل المستحيل ليحظى بحبّها، أحلام تستمدّها من القصص الخيالية والأفلام الرومانسية وتعيش على ذكراها لدرجة تجعلها تبدو حقيقية وواقعية.

وهذا ما قد يعوق اكتشافها لطعم الحبّ الحقيقي، حيث إنّها تبحث عن صفات معيّنة في الرجل منها الجاذبية والجمال وتهمل صفات أخرى أكثر أهميّة، ما قد يؤدّي الى خيبتها في العديد من المرّات. ولكي لا تصابي بخيبة عاطفية، إليك نصائح تساعدك على حسن إختيار الشريك:

1 – إبحثي عن غرام بنّاء

على رغم القصص التي تسمعينها عن أهميّة عيش الحبيبين حالة من الغرام “الاعمى” التي تجعلهما سعيدين وتجعل حبّهما يتخطّى كلّ الصعوبات والحواجز، إلّا أنّ عليك التركيز على منحى آخر أكثر أهميّة في العلاقة العاطفية -يضمن إستقرارها وإستمراريتها- وهو مدى قدرتك على جعل الغرام بناءً. ولتكوني سعيدة في الحب، عليك أن تحسني إختيار الشريك الذي تكون صفاته متماشية مع شخصيّتك وتتوافق مع طموحاتك. لذلك، ركزي على القيم الأساسية التي تبحثين عنها في الرجل بغض النظر عن مزاياه الجمالية.

… ولا تخشي الوحدة

وقد تسمعين أيضاً أنّ من المفضل أن لا تدخل الفتاة في علاقة عاطفية بعد أن تكون قد مرّت في فترة من الوحدة والحزن، ولكنّ خبراء العلاقات العاطفية يؤكّدون أنّ “الشرط لتكوني مستعدّة للحبّ ولخوض علاقة غرامية جديدة هو أن تكوني قد مررت في فترة من الهدوء العاطفي”.

فإذا كنت تعيشين حياةً مزدهرة إجتماعياً، لن تجدي الوقت الكافي للحب، أمّا إذا كنت تعيشين فراغاً فستكونين مستعدّة لإيجاد الشخص المثالي القادر على تغيير “كلّ” حياتك، “حيث أنّ الوحدة التي تعيشينها في هذه الفترة تجعلك تشعرين بضغوطات تحثك على إمتلاك نظرة جديدة للعالم غالباً ما تتجلّى عبر حب جديد”.

… قيّمي إنفتاحك

كذلك، يشدّد إختصاصيو العلاقات العاطفية أنّ المرأة المنفتحة على الآخرين والتي تكون حساسة لما يتعلّق بهمومهم ومشاكلهم، تكون أكثر إستعداداً من غيرها للخوض في غمار علاقة عاطفية تتكلل بالنجاح، “فإنّ حالة المساندة هذه هي التي تمدّك بالطاقة، وتزيدك إنفتاحاً تجعلك تبحثين عن الشريك المثالي الذي سيغيّر حياتك ويجعلك تشعرين بالفرح الذي لطالما حلمت بعيشه”.

2 – قدّري مزاياك

إعلمي جيّداً أنّه لكي تنعمي بالحبّ وتحبّي الشريك الآخر، عليك أن تحبّي ذاتك أوّلاً، وتقدّري مزاياك وقيمك وتحسّني ثقتك بذاتك متى سنحت لك الفرصة. فكثيراً ما تميل المرأة الى إيلاء أهميّة كبيرة الى ما يراه الآخرون فيها، ولذلك فإنّها تحاول إخفاء بعض الصفات -التي تعتقد بأنّها غير مهمّة- وإظهار صفات أخرى تعتقد بأنّها جميلة ومميزة ومقبولة، إذ تلفت نظر الآخرين إليها.

ولتنمّي ثقتك بنفسك، عليك التركيز على الأحكام التي تطلقينها على ذاتك ومحاولة تقبّل كلّ “عيوبك”، فإكتساب الثقة يكمن في حقيقة تقبّلك لذاتك ولما أنت عليه من صفات حميدة وأخرى سيئة، بإختصار هو “التجرّؤ على أن تكوني أنت”، ومن هنا تكتسبين قدرتك على لفت إنتباه الآخرين فتكونين محطّ أنظارهم ومحور إهتمامهم وهذا ما يمنحك مزيداً من القوّة.

3 – إستفيدي من نقاط ضعفك

لتجدي الحبّ الحقيقي، عليك أن تحبّي ذاتك وخصوصاً مكامن الضعف فيك، ولذلك عليك أن تتعلّمي كيف تبتسمين لعيوبك وتتقبّلينها وتحوّلينها الى سحر متى عرف الآخر بأنّك تحبّين كلّ ما فيك من أخطاء.

وإعلمي أيضاً أنّ الأخطاء التي فيك والتي تزعجك ستجدينها في الآخر “فيكون الآخر بمثابة المرآة التي ترين فيها ذاتك، وإذا لم تتقبلي عيوبك البسيطة فستزعجك عيوبه وهذا ما يعرقل علاقتكما”. ولذلك يؤكّد خبراء العلاقات العاطفية أنّ “الطريقة الوحيدة لإكتشاف الحبّ الحقيقي هي أن نحبّ ذواتنا، وأن نقبلها كما هي لنتمكّن من قبول الآخر والانفتاح عليه”.

كذلك، إذا تمكّنت من طرح الأسئلة المناسبة المتعلّقة بقصص الحبّ التي عشتها سابقاً، وشخصيّتك العاطفية، ستتمكّنين من إيجاد الرجل المثالي الذي يوافقك تطلعاتك بعيداً عن الاحلام الطفولية الأقرب الى الخيال.

السابق
روحاني يعلن تأييده للمبادرة الروسية
التالي
علوش: ما ينقص مبادرة بري هو وضع كل السلاح تحت سلطة الدولة