كنعان: نرفض الاستسلام ونؤمن بالارادة الداخلية للبننة الملفات

شدد امين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابراهيم كنعان، في حديث ل”لبنان الحر”، على ان “المطلوب اليوم اكثر من اي وقت مضى، لبننة القرار الداخلي وخلق مساحة لبنانية – لبنانية وتفاهمات داخلية لتحصين الوضع والحفاظ على المؤسسات واحترام الدستور والاصول والتمثيل والشراكة”.

وفي الشأن الحكومي، قال كنعان :”لا اعتقد ان الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام مرتاح الى لائحة الشروط التي وضعت له. وهي تسهم في تعقيد الامور ولا تسهل عملية التأليف. والوقائع تشير الى انه لا يمكن تشكيل حكومة تستثني اي طرف داخلي. ومن يملي شروطه على الواقع الداخلي لا يريد تشكيل الحكومة. فالمحاور الخارجية التي تمدد عندما تختلف وتعين عندما تتفق، لا تريد تشكيل الحكومة، بل استمرار الوضع على ما هو عليه”.

واكد ان “الايمان بالارادة اللبنانية القادرة على الانتفاض والخروج من الجمود الحاصل مؤسساتيا وعدم الاستسلام للعجز، وهذا ما سعينا ونسعى اليه كتيار وطني حر، حيث ترجمنا قناعاتنا في كل المحطات، إن من خلال رفض التمديد أو السعي الى اقرار قانون انتخاب جديد، ورفض وضع لبنان في ثلاجة الانتظار، وطرح خطة لمعالجة قضية النزوح السوري الى الداخل اللبناني”، معتبرا ان “بناء الدولة في لبنان وعملية الاصلاح هي عملية تراكمية تحتاج الى وقت. رفع الصوت داخل المؤسسات والرقابة البرلمانية التي ارسيناها ليست مسألة عابرة، بل بدأت تفعل فعلها”.

اضاف: “نحن من مدرسة سياسية تهاجم لتحاسب وتصلح لا لتدمر. واذا رفعنا الصوت في وجه اي مخالفة او طرف سياسي، فذلك لا يعني الرغبة في حذف احد من المعادلة السياسية. بل تصويب الامور على قاعدة الدستور والقانون والحقوق والواجبات، ومد جسور التواصل مع الجميع، لبناء الدولة والحفاظ على الاستقرار، لأننا نؤمن بلبنان الواحد الموحد التعددي المبني على اساس التفاهم على مشروع الدولة”.

وعن ملف النازحين، رأى ان “ملف النازحين السوريين في لبنان يحول البلاد الى قنبلة مهددة بالانفجار في اي لحظة، ما لم تعالج القضية بجدية وحزم”، لافتاً الى “ان الدولة هي المسؤولة عن سلامة وامن المواطنين. اليوم هناك تنسيق اكبر بين الأجهزة الأمنية وهو يبقى الاساس للمحافظة على الاستقرار ومنع انزلاق الامور الى مزيد من الانفجار. الأكيد ان ما يفجر الوضع في لبنان ليس مسألة اثنين شربا كأسا وقررا اطلاق صواريخ. بل هناك صراع اقليمي واضح، وهناك عمل منظم وممنهج يستعين ببعض الادوات في الداخل، مما يتطلب جهدا كبيرا ووعيا اكبر عند اللبنانيين، والخروج من الحسابات الصغيرة والتمريك، والخروج من الشرنقة يتطلب الابتعاد عن منطق الاتهام والاتهام المضاد”.

واكد ان “الامن الذاتي مرفوض مبدئيا والاتكال يبقى على الدولة ومؤسساتها، لكن هذا المبدأ يجب ان يطبق على كامل الاراضي اللبنانية. لا ان يقبل به البعض في طرابلس وعكار وعبرا ويرفضه في اماكن اخرى. لا ان يتحسس لما يجري في منطقة معينة، بينما يطالب باحالة الضباط والمؤسسة على المجلس العدلي ويحرض على الجيش اذا قام بدوره كما حصل في الكويخات وعبرا وغيرها”.

وعن امكان رد “حزب الله” على الخرق الاسرائيلي الذي حصل في الناعمة؟ قال: “لست ناطقا باسم حزب الله. وانا ضد الرد، لا سيما ان المعطيات تشير الى ان من اطلق الصواريخ ليس طرفا لبنانيا وتحديدا ليس حزب الله”.

وعن التطورات السورية والوضع الداخلي، في ظل التطورات الحاصلة، سأل: “المطروح اليوم الى اين؟ وهل نحن ذاهبون الى افراغ سوريا من ناسها؟ وهل ستبقى الحدود اللبنانية-السورية مفتوحة؟، وقال: “لقد طرح تكتل التغيير والاصلاح تصوره منذ سنة ونصف واتهم في حينه بالعنصرية من بعض الاطراف داخل الحكومة وخارجها. واليوم بات لبنان بكل اطيافه يحذر ويعاني من هذا النزوح المستمر. واليوم نحن في حاجة الى قرار وطني يتخطى من في السلطة ومن خارجها. وليتحمل المعترضون على طرحنا المسؤولية. وهمنا كلبنانيين يجب ان يرتكز الى ان لا تأكلنا النيران المشتعلة في الداخل السوري والتي ينتج عنها من خلال النزوح مشكلات سياسية وامنية واجتماعية واقتصادية تهدد بتفجير لبنان”.

اضاف :”لست متشائما بطبعي وارفض الاستسلام. نحن اليوم في وضع خطر ودقيق، لكن وضعنا افضل من بعض البلدان المحيطة بنا. بالطبع يمكن ان يؤدي العامل الامني الى دفعنا الى الهاوية. لذلك نرى محاولات تفجير الوضع من خلال السيارات المفخخة والصواريخ. والمطلوب القيام بمبادرات لبنانية – لبنانية للحفاظ على لبنان”.

واكد ان “التيار الوطني الحر لا يزال على مبادئه، وهو ترجم قناعاته من خلال رفض التمديد للمجلس النيابي، واصر على اقرار قانون انتخاب يؤمن المناصفة والشراكة وطعن امام المجلس الدستوري، وهي من ضمن المسائل الخلافية مع الحلفاء. ونحن على هذا الصعيد، لنا موقفنا الواضح، واتمنى على سوانا الساكت والنائم على كل الممارسات الحاصلة مع حلفائه، ان يخرج ويعبر عن مواقفه كما نفعل نحن”.

وقال :”نحن لم نذهب بمحاصصة سلطوية مع حزب الله كما فعل البعض من خلال التحالف الرباعي في ال 2005. نحن تواصلنا مع الفريق الآخر على اساس رؤية واضحة لاعادة بناء لبنان ما بعد الانسحاب السوري من لبنان وفق بنود واضحة لبناء الدولة واصلاح المؤسسات وضبط السلاح. وقد نجحنا من خلال هذه المسألة تحديدا، التي تضمنها التفاهم، بتشكيل شبكة أمان وارساء حد ادنى من الاستقرار بعيد الخروج السوري من لبنان، من خلال التواصل بين التيار الوطني الحر الذي شكل رأس حربة الرابع عشر من آذار في السنوات الماضية، وحزب الله رأس حربة الثامن من آذار. لكننا، نحن عندما نرى اي ممارسة من حليفنا وغير حليفنا تتعارض مع مبادئنا، ننبه ونحذر ونعترض ونمارس العمل التشريعي داخل المؤسسات وفق قناعاتنا”.

وعن تواصل “التيار الوطني الحر” مع السعودية، قال :”لا مانع من التواصل مع اي طرف او بلد وفق القناعات اللبنانية والمبادىء والشعارات والعناوين التي نحملها. ولا حرج بالنسبة الينا في التواصل مع اي كان بما يخدم مصلحة لبنان، ونحن نشكل ابعادا لبنانية في الخارج ولا نشكل ابعادا خارجية في لبنان”، مذكرا في هذا السياق بما تقوله الولايات المتحدة عن العماد ميشال عون عن انه “لا يمكن السيطرة عليه، ولا يمكن الترقب المسبق لما سيقوم به”، قائلا: “من هذا المنطلق نحن لنا الشرف ان نكون لبنانيي الرؤية والهوية والتوجه، وان يكون رئيس تكتلنا الرجل الاستثنائي الذي لا يساوم على مبادئه وقناعاته ولا يقايض بينها وبين مكاسب وكراسي وسلطة”.

وعن مجزرة الغوطة في سوريا، قال :”إن كل جريمة لا لون ومذهب وانتماء واصطفاف لها. وهذا الامر مدان، كائنا من كان الفاعل وكائنا من كانت الضحية، وما نطالب به وما يوقف حمام الدم الذي بات يطاول ابرياء ومدنيين هو حل سياسي. ومع رفضنا لما حصل، علينا معرفة حقيقة ما جرى، واي طرف استخدمها. فاذا كان الاميركي والروسي والفرنسي لا يزال يستهيب الوضع ويخشى السير بين الالغام، لماذا ينصب بعض اللبنانيين انفسهم قضاة ويريدون رمي انفسهم و لبنان في مكان غيرهم”، محذرا من ان “الناس تستخدم وقودا في صراعات دولية استراتيجية حاصلة بأبعاد سياسية واقتصادية على النفظ والغاز. وداخليا، فلطالما اعتبرنا ان النأي بالنفس يحتاج الى تحصين الداخل واتخاذ قرارات حاسمة وحازمة وضبط الحدود وعدم ترك الامور على ما يقدر الله”.

وردا على سؤال عما يقوله للرئيس الشهيد بشير الجميل في ذكرى انتخابه، قال كنعان: “هل لا يزال مقتنعا بعد الوقت الطويل الذي مر بالتوجه السياسي الذي اعلنه واستشهد من اجله والذي يتناقض مع الكثير من السياسيين المحسوبين اليوم عليه؟”.

وعما يقوله لرئيس “تيار المستقبل” النائب سعد الحريري، قال :”ما هو قدر اللبننة في الخيارات السياسية التي تتخذها؟”، ولرئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع، قال: “اين الرؤية في استراتيجية القوات؟”، وللامين العام لحزب الله، قال: “اين البند الرابع في وثيقة التفاهم الذي ينص على بناء الدولة والتي يحميها استراتيجيا؟”.

السابق
الحريري: المتربصون بطرابلس كثير في الداخل والخارج وعلى القيادات التمسك بالحكمة
التالي
وزارة الصحة: ارتفاع عدد ضحايا انفجاري طرابلس إلى 27 قتيلا و352 جريحا على الأقل