رأى النائب عماد الحوت في حديث الى اذاعة “الشرق”: “إن أمن اللبنانيين له أولوية خاصة بغض النظر عن اي معطى آخر، ولكن الأمن الذاتي ولا مرة من خلال التجارب السابقة أثبت أنه كان كافيا، وحزب الله سيضطر في النهاية لأن يستعين بالدولة اللبنانية رغم كل الإجراءات التي اتخذها”، لافتا الى انه “من مصلحة اللبنانيين في الضاحية التوقف عن فكرة الأمن الذاتي”.
وقال الحوت :”إذا تكررت الأحداث الأمنية في مناطق أخرى قد يلجأ الأهالي الى الأمن الذاتي”، سائلا “لماذا يسمح للضاحية ولا يسمح لصيدا أو لطرابلس أو لبيروت؟ عند ذلك سندخل في منظومة تفكيك الدولة”. واصفا “الأمر بالخطير جدا”، مؤكدا “أن الحل الحقيقي أن نقوي أجهزة الدولة لتحمي المواطنين”.
اضاف :”يحق للمواطن اللبناني أن يطالب بوجود الأمن ولا يحق لأي قوة سياسية أن تدعي أنها قادرة على تأمين أمن المواطن أفضل من الدولة”، لافتا الى “أن حزب الله في فترات سابقة وضع نفسه بديلا عن الدولة وساهم في إضعافها وإضعاف قدرتها على تأمين حماية حماية المواطن”، لافتا الى انه “بعد انفجار الرويس تم اكتشاف مجموعة من السيارات المفخخة عن طريق الأجهزة الأمنية، إذن فالدولة قادرة إذا أعطيت الإمكانات والثقة”.
وقال :”المشكلة ان كل فريق عنده حسابات لذاته، فيدير المحركات أو يطفئها، ومن الواضح أن الإستحقاق الأكبر عند حزب الله هو الصراع في سوريا وليس من مصلحته تحريك الوضع الداخلي لأن ذلك سيربك معركته في سوريا والتحضير لمعركة حلب .للأسف المواطن اللبناني مأخوذ رهينة وبالتالي هناك حالة جمود”، مضيفا “أن حزب الله عنده حسابات في سوريا ذات أولوية على حساب حساباته في لبنان ولا يهمه مدى انعكاس هذا الوضع على لبنان وعلى استقراره”.
ورأى الحوت “أن حسبات بعض الدول تجعل الامور اكثر تعقيدا، وأن الرئيس المكلف تمام سلام الذي حظي ب تصويت 124 نائبا لتشكيل الحكومة، كان يمكن أن يستفيد من هذه الفرصة ليشكل حكومة مقتنع بها فيضع القوى السياسية أمام الأمر الواقع وهي تقرر إعطاء الثقة أم لا وبالتالي تكون مسؤولة أمام الناس”، مشيرا الى أهمية ” تشكيل حكومة من غير السياسيين تستطيع مواجهة الخلل الأمني والشلل الإقتصادي”.
واشار الحوت الى “وجود حلقة متكاملة لايصال البلد الى حالة الفراغ الكامل”، مشيرا الى “وجود فريق يدفع باتجاه مؤتمر تأسيسي جديد”، مؤكدا “إن كسر هذه الحلقة قد يكون بتشكيل حكومة”.
واعتبر “إن حزب الله كان المساهم الأكبر في إضعاف الدولة وإضعاف قدرتها على إدارة الإستحقاقات”، لافتا الى أنّ وجود دولة ضمن دولة لا يسمح لأي دولة أن تقوم بواجباتها ودورها”.
وعن تنديد ألامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياتي بخطاب السيد نصر الله الأخير، قال الحوت :”لبنان لا يستطيع تحمل العزلة، لأن اقتصاده قائم على التفاعل مع الآخرين. لكن المشكلة الأكبر في الخطاب هو محاولة حزب الله وضع الجيش اللبناني في مقدمة مواجهة الحركة الإسلامية، عندما رسم للدولة سلفا ماذا ينبغي أن تفعل وحرضها وقرر سلفا من هو المسؤول عن متفجرة الرويس”.
اضاف :”ان ما حصل في الرويس هو نتيجة تدخل حزب الله في سوريا، ومن غير المستبعد أن يكون النظام السوري خلف هذه المتفجرة بهدف تحريض جمهور حزب الله من جديد ولتبرير دخول حزب الله أكثر في الحرب السورية ولا سيما معركة حلب المقبلة”.
سئل: لماذا استبعدت إسرائيل عن الإتهام أجاب : “لأن حزب الله يريد استثمار الحدث لمصلحته، لأنه لو ركز في الخطاب على أن إسرائيل هي الفاعلة لطالبه جمهوره بالإنسحاب من سوريا والتركيز أكثر على الجبهة الجنوبية”.

