دعا عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب قاسم هاشم الرئيس ميشال سليمان الى “توضيح ما نقل عنه حول مجمل القضايا المطروحة وخصوصاً في ما يتعلق بالحكومة”.
وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، الى أن “موقف فريقنا السياسي معروف”، معتبراً أن “الأجواء الراهنة تحضيرية للوصول الى تشكيل حكومة أمر واقع”، قائلاً: “هذا ما تم فهمه حتى اللحظة”.
ورداً عن سؤال حول تهديدات توجّه الى سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام لعدم تشكيل حكومة تستثني فريق 8 آذار، أجاب هاشم: “لا أحد يهدّد. لكل فريق أسلوبه في التعاطي، وإذا كان مَن يرى أن المصلحة الوطنية هي من منطلق تشكيل حكومة من فريق واحد من دون الآخرين، فهذا رأيهم، ولكل منّا أن يفعل ما يريد على هذا المستوى”، مجدداً التأكيد أنه “لم يكن هناك أي تهديد أو وعيد، بل كل فريق يتخذ الموقف الذي يراه مناسباً عندما لا تتوافق الطروحات مع رؤيته وهذا أمر ليس بجديد”.
وتابع “فريق 14 آذار استمرّ لأشهر عدّة في المراوحة والمماطلة عند تشكيل حكومة نجيب ميقاتي، ثم ارتأى أن لا يشارك”.
وشدّد هاشم على أن “ليس هناك من يهدّد بسلاحه او غير سلاحه، ولكن اليوم الظروف مختلفة عما كانت عليه عن تشكيل حكومة ميقاتي وبالتالي أسلوب التعاطي تغيّر تماماً، فوقتذاك لم تكن الأمور بهذا الحدّ ولم يكن هناك استثمارات خارجية بالنسبة لتشكيل الحكومة، واليوم هناك شروط خارجية استجابت لها أدوات محلية لتفرض إرادة هذا الخارج على شكل الحكومة ووظيفتها وعنوان الحكم”.
وعما إذا كان فريق 8 آذار قد تفاجأ بالمواقف التي أطلقها الرئيس ميشال سليمان تباعاً أكان في عيد الجيش او في اليوم الأول من انتقاله الى بيت الدين، أجاب هاشم: “بالعكس لم نفاجأ، فمواقف سليمان هي هي منذ فترة”.
ورداً عن سؤال، حول ما يُحكى عن لقاءات تعقد في السعودية توجّه هاشم الى مَن كان يتغنى بالسيادة والوصاية، سائلاً: “ماذا تعني الاتصالات مع السعودية ومراجعتها بشأن الحكومة وسواها من الملفات، ويبدو أن هذا البعض لا يستطيع ان يعيش دون وصاية، بل ينتقل من واحدة الى الأخرى”. وأضاف: “فريق 14 آذار يريد أن يعرّف على هذا النحو، ويبدو أنه على قناعة انه لا بدّ من وصاية ورعاية”.
أما في ما يتعلق بالوضع الأمني، لا سيما لجهة خطف الطيارين التركيين، أشار هاشم الى أن “هذا الملف تتم معالجته من خلال الأجهزة الأمنية المعنية”.
وعن تضرّر سمعة لبنان وتحديداً مطار بيروت الدولي من عملية الخطف هذه، سأل هاشم: “أين هو المجتمع الدولي من كرامة لبنانيين مخطوفين في أعزاز منذ أكثر من سنة؟!”. وأشار الى أن “إزاء هذا الواقع يظهر أن الأمور تقاس بمعايير مزدوجة. وقد اعتدنا على أن كرامة الإنسان اللبناني او العربي قابلة للبحث أما الجنسيات الأخرى فكراماتهم محفوظة”.
وإذ ابدى أسفه على مبدأ الخطف بشكل عام، أوضح هاشم أن “الخطف مرفوض على كل المعايير، ولكن في النهاية يجب التعاطي بدقة مع هذا الملف”.
أما عن الخشية من أن تثبت عملية الخطف هذه التي تمت على طريق المطار الواقعة تحت سيطرة “حزب الله” صحّة القرار الأوروبي بشأن إدراج الجناح العسكري لـ”الحزب” على لائحة الإرهاب، ذكر هاشم بأن “العديد من عمليات الخطف حصلت في مناطق أخرى واقعة تحت نفوذ آخرين، ومنها مَن كان بهدف الإبتزاز المالي ولا علاقة له بالسياسة”. ودعا الى “وضع الخطف في إطاره الصحيح حيث هو مسؤولية وطنية في ظل المناخ السياسي الموتور الذي دفع الأمور الى نوع من التفلّت في حالات معيّنة”.

