الكتائب: الفلتان الأمني بلغ حدود الخطر والمطلوب تدابير استثنائية تعيد القرار الى السلطة

عقد المكتب السياسي في حزب الكتائب اجتماعه الدوري برئاسة الرئيس أمين الجميل، وناقش التطورات. وأصدر بيانا تقدم فيه “من اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا في لبنان والعالم العربي بأحر التهاني”، متمنيا “الاستقرار للبنان والهناء لشعبه”.
وأضاف: “في المسألتين السياسية والامنية، ومع بلوغ الفلتان الامني حدود الخطر الداهم، يدعو حزب الكتائب الى تدابير فورية وذات طابع استثنائي بما يعيد القرار الى السلطة، والامرة الى القوى الامنية الشرعية، وسحبها من أمراء الاحياء والجماعات المسلحة”.

وشجب حزب الكتائب “خطف المواطنين التركيين على طريق مطار بيروت الدولي، المنطقة التي يفترض ان تكون الاكثر أمانا”، ورأى في الحادثة “ضربة موجعة أصابت هيبة الدولة في عقر دارها، وانذارا خطيرا بتسييب الامن على نطاق واسع وانكشاف البلاد بشكل غير مسبوق، وتعريضا للعلاقات الخاصة اللبنانية التركية التي يقتضي حمايتها وانقاذها”.

وحض السلطة على “تحرير المطار من قبضة السلاح الخاص، وضرب البيئة الحاضنة للفلتان الامني، والخروج من سياسة الامن بالتراضي أو بالتفاوض، وانتهاج سياسة فرض الامن في بيروت وكل المناطق بما ينقذ سمعة لبنان ومصالحه ويعيد ثقة المجتمع الدولي بلبنان وسيادته”. كما حض السلطة على “إنشاء خلية أزمة لمتابعة قضية المواطنين اللبنانيين المخطوفين في أعزاز، والعمل مع كل الجهات المعنية على اعادتهم سالمين لذويهم، وسحب أي ذريعة غير مقبولة يمكن النفاذ منها للقيام بأعمال محظورة”.

ورفض “ربط القضايا الانسانية بالاستحقاقات السياسية من خلال الخطف والخطف المضاد الذي يستهدف مواطنين أبرياء ترتبط دولهم بعلاقات صداقة عالية مع لبنان”.

ودعا الى “التعامل بحزم مع الحوادث المتكررة والمتنقلة، سواء في البقاع الشمالي أو في طرابلس، وهي مؤشرات خطيرة قادرة على جر البلاد الى نزاعات طائفية في حال عدم تداركها وتحريرها من منطق الثأر الشخصي أو المذهبي. وعليه، المطلوب وضع حد للفلتان الامني في طرابلس وبعض الاحياء في بيروت والبقاع، وهي مناطق مخطوفة على يد الجماعات المسلحة وأمراء السلاح والاحياء وأصحاب الخوات، والتي تشهد بين الحين والآخر مكامن مسلحة وحروب شوارع”.

واستعجل المكتب السياسي “إثبات وجود القوى الامنية ومنع ظاهرة اطلاق النار وأعمال الشغب واقفال الطرق وتطويق الاحياء في كل مرة يصدر فيها حكم قضائي لا تستسيغه بعض الجماعات، وهذا ما حصل ازاء أحكام المجلس العدلي بحق المتورطين بمتفجرتي التل والبحصاص عام 2008”.

ودعا الى “وضع حد لاستهلاك الوقت السياسي والامني وكسر الدوران في الحلقة المفرغة، والبناء على المواقف السياسية الايجابية وطرح خيارات معقولة تخرج الحكومة من مأزق التأليف الذي بات يلامس الازمة المستعصية”.

وجدد حزب الكتائب موقفه الثابت من قانون الانتخاب “بما يحتم انعقادا فوريا لمجلس النواب لوضع قانون عادل للانتخاب يسمح بتقصير الولاية الممددة، والاحتكام الى إرادة الناخب”.

وشجب “الانتهاكات الاسرائيلية للحدود اللبنانية، ويشكل التوغل الاخير في منطقة اللبونة انتهاكا سافرا للقرار 1701 وتعريضا للاستقرار الدقيق في الجنوب”، داعيا “اليونيفيل” الى “الاستمرار في الحفاظ على الاستقرار في المنطقة بالتعاون مع الجيش اللبناني”.

وحض على “تدارك الاستحقاقات الداهمة على أبواب العام الدراسي الجديد، وذلك من خلال التعامل بمسؤولية مع سلسلة الرتب والرواتب التي أحيلت على اللجان النيابية بما يضمن إقرارها وسدادها لمستحقيها بتوافق ملح من الجهات المعنية الثلاث، أي الدولة والهيئات الاقتصادية وهيئة التنسيق النقابية”.

السابق
بدل الايواء لمتضرري أحداث عبرا وتعمير عين الحلوة
التالي
كونيللي: الأزمة السياسية تشكل خطرا على مؤسسات الدولة