حرب: لبنان يمر باسوا حالاته وإذا انهارت الدولة لا يعود هناك سقف يحمينا

احتفل معهد “تنمية قضاء البترون الفني الرسمي” بتخريج الدفعة الأولى من طلابه في مطعم “سان برنار” في البترون في حضور رئيس مجلس تنمية منطقة البترون النائب بطرس حرب والاعضاء، ممثل المدير العام للتعليم المهني والتقني أحمد دياب رئيس مصلحة المحاسبة والتدقيق في المديرية منير خوري، القيم الابرشي في ابرشية البترون المارونية الخوري بيار صعب، مديرة الوكالة الوطنية للاعلام لور سليمان صعب، المفتش التربوي انطوان سرور، رؤساء مصالح ودوائر في المديرية العام للتعليم المهني، مدراء مدارس، بالاضافة الى افراد الهيئة التعليمية واهالي الخريجين.

قدم للحفل رئيس نادي الصحافة الزميل يوسف الحويك فكلمة مجلس التنمية القاها نائب الرئيس المهندس مارون شكور الذي وعد بتوسيع المعهد ليصبح معهدا لكل الإختصاصات المهمة للشباب في مجتمعنا، داعيا الطلاب الى “إستخلاص العبر من الماضي لبناء المستقبل الأفضل والى إحترام القيم”، مؤكدا على “شبك الأيدي للتعلق والنهوض بالوطن”.

وختم مهنئا الطلاب ومديرة المعهد والهيئة التعليمية على الجهود التي يبذلونها في سبيل رفع المستوى التعليمي.

وألقى الطالبان سليمان أيليا وعماد الزين كلمة الخريجين فشكرا فيها القيمين على المعهد والمدير وأفراد الهيئة التعليمية الذين ساعدوهم على تخطي الصعاب.

أما كلمة الهيئة التعليمية فألقاها المربي جوزيف شاهين فتحدث عن اهمية العلوم المهنية والتقنية التي تعتبر من الركائز الأساسية في تنمية وتطوير المجتمعات، وتساهم بفاعلية في تقدمها وإزدهارها.

وشكر “كل من ساهم ويسهم في تفعيل هذا العمل التربوي والثقافي وعلى رأسهم الشيخ بطرس حرب لمواكبته المستمرة والدؤوبة لنجاح مشروع معهدنا”.

بطرس

بعدها ألقت كلمة مديرة المعهد زينة بطرس تناولت فيها مراحل تأسيس المعهد الذي كان مجرد فكرة والفكرة تحولت الى حلم والحلم تحول الى حقيقة “إنه معهد تنمية قضاء البترون الفني الرسمي، لكل فوج رواية، بداية ونهاية وأما هذه الكوكبة فإنها كل الحكاية وفيها تتجسد الرؤية المدرسية والنجاحات المتواصلة للعمل المدرسي”.

وتوجهت الى الطلاب بالقول: “لقد تعهدناكم، واعتنينا بكم، وعشنا معكم لحظة بلحظة، فرحنا لفرحكم تألمنا لأحزانكم، أصغينا الى حكاياتكم، فتقدموا الى المستقبل بخطى واثقة، وحلقوا عاليا، وتزودوا بما أوتيتم من علم ومعرفة، وتحلوا بالقيم والأخلاق التي إكتسبتموها، فهي الأجنحة التي تحلق بكم في العلاء”.

وشكرت للنائب حرب دعمه و”سنده الدائم لنا”، وبعثت “رسالة من القلب شكر وعرفان وتقدير لمعالي وزير التربية على تعاونه المشكور ولسعادة مدير التعليم المهني والتقني على جهوده ورعايته المستمرة للمعهد وحرصه الدائم على تلبية إحتياجاتنا لحسن سير العمل في المعهد جميعا، نقول شكرا معالي وزير التريبة الأستاذ أحمد دياب”.

الخوري

ثم كانت كلمة الخوري ممثلا دياب، قال فيها: “في هذه المناسبة، لا الكلمات تعبر ولا العبارات تفي بالمطلوب، لأننا نجتمع سويا فنكرم ونخرج ونزرع الأمل. كيف لا وقد صنعتم الأمل للمستقبل، شعلة تضىء درب الناشئة فتنير العقول وتنعش الأنفس لتطلقها الى الآفاق القريبة والبعيدة، كيف لا وهدف المشروع المشترك رقم (89) القائم بين وزارة التربية والتعليم العالي وجمعية مجلس تنمية قضاء البترون هو إسداء التدريب المهني للطلاب لنيل شهادات رسمية على مستويات الكفاءة المهنية والتكميلية والبكالوريا الفنية والإمتياز الفني. كيف لا والهدف واحد العمل على بناء جيل قويم بالعمل والعلم مستقيم بالمحبة والأخلاق. كيف لا وشعار المديرية العامة للتعليم المهني والتقني كان وما زال وسيستمر “العلم والعمل”، إنها تعلم طلابها مع الحرف حرفة، ومع التدريب مهنة ومع الوطنية صنعة. أفليس العلم والعمل خير زاد للانسان في بناء مجتمعه وأفضل سلاح لحماية وطنه”.

وتابع قائلا: “أجدادنا غرسوا هذه الأرض وسقوها بعرقهم ودمائهم فأثمرت أبجدية، واستقلالا وعلما وتقدما وازدهارا، فأكل آباؤنا”.

وختم معلنا “أننا كمديرية عامة للتعليم المهني والتقني وكمسؤولين عن المعاهد والمدارس الفنية الرسمية والخاصة ملتزمون بتنمية طلابنا وفق أحدث الطرق وأفضل المناهج بما يتوافق وحاجات الأسواق المحلية والعالمية. فبعملنا نحول الإنسان الى طاقة والطاقة الى عمل”.

حرب

وبعدما هنأ الطلاب ألقى حرب كلمة قال فيها: “أتيت اليوم لأشارككم في هذا الإحتفال، وأنا هنا لأدعو لطلابنا بالتوفيق والنجاح في وطن يرفعون رأسهم به ويعيشون فيه بكرامة، وآمل أن توفر لهم شهاداتهم فرص العمل دون الحاجة الى التسكع على أبواب الزعماء والسياسيين لنيل لقمة عيشهم بعزة واحترام”.

وتابع: “نجتمع اليوم ولبنان يمر بأسوأ حالاته. لا أريد أن أعكر عليكم فرح التخرج لكنني أقول لكم هناك أمران يسقطان في لبنان ودورنا وإياكم علينا أن نتعاون لمواجهتهما: الأمر الأول إستعادة الأخلاق والقيم بعد أن أصبحنا في زمن لا يقيم به الإنسان باخلاقه بل بما يملك من المال. والأمر الآخر وهو الدولة التي تنهار وإذا انهارت الدولة لا يعود هناك سقف يحمينا وبات كل مسؤول فاتحا مزرعة على حسابه، إضافة الى الصفقات والسمسرات. لذا فمعركتنا إسترداد الدولة التي تحترم أبناءها، دولة لا تحمل الأستاذ والمعلم على التظاهر للمطالبة بسلسلة الرتب والرواتب التي هي حق له والتي تؤكل بالصفقات والسمسرات في مختلف الوزارات، الدولة التي تؤمن للمواطن الأمن والأمان ولا يحتاج فيها أي مسؤول بأخذ تدابير أمنية كلما أراد التحرك، وإذا لم نبن نحن الدولة بالعدالة واحترام المؤسسات والقضاء والأمن والجيش والسلطة لن نعيش بكرامة. علينا إعادة بناء الدولة على هذه الأسس. ونحن نتكل على الشباب الذي يتخرج لأنه مستقبل هذا البلد، فما نفع المستقبل إذا استمر الوضع على ما هو عليه وما هو مستقبل شبابنا الذي يحمل اليوم الشهادات إذا كنا في دولة مهترئة لا يحسب فيها حسابا إلا للقوي الذي يحمل السلاح وإذا كانت الدولة خالية من القيم والأخلاق كل ينهب من امام المواطن العادي. لذا سيبقى صوتنا عاليا مهما هددوا ومهما اعتدوا علينا ومهما حاولوا قتلنا سنبقى نناضل مؤمنين بشعبنا لبناء المستقبل والبلد الذي يطمحون للعيش فيه بكرامة”.

وتوجه الى الخريجين، بالقول: “المستقبل لكم، ونحن أجيال تتعاقب وعلى أكتافكم سيقوم لبنان ونحن نتكل على ما تعلمتوه في مدرستكم الأساسية بين أهلكم أو في المعهد الذي تخرجتم منه ندعو لكم بالتوفيق وأن تكون الأيام المقبلة أجمل من التي نمر بها”.

وختم حرب متوجها الى مديرة المعهد وأفراد الهيئة التعليمية بالشكر، قائلا: “أنتم من تبذلون جهدا لتخريج شباب لبنان الكفوء، أنتم تبنون معنا المستقبل ونأمل نحن وإياكم أن نصل الى مستقبل نسترد فيه لبنان من الأيدي التي إغتصبته ونسترد أخلاق مجتمعنا التي حطموها لنصل الى مستقبل أفضل من الحاضر الذي نعيشه فنفتخر عندها بالقول أننا لبنانيون”.

بعد ذلك تسلم الطلاب شهاداتهم. وتخلل الاحتفال محطات فنية وعروض مسرحية قدمها طلاب المعهد ووصلات غنائية.

السابق
الجيش: تفجير ذخائر في تول الجنوب
التالي
وزارة الداخلية المصرية: لم نستخدم الرصاص الحي في اشتباكات طريق النصر