البناء: بيرنز على خط التشويش وملف التأليف إلى الثلاجة مجددا

يطرح التصعيد المترافق مع ردود الأفعال الأخيرة لـ"تيار المستقبل" وأعوانه حول الجلسة التشريعية اليوم علامات استفهام عديدة تتجاوز الاعتبارات الدستورية والقانونية.

فما عدا ما بدا حتى تراجعت عن جدول الأعمال الذي أُقرَّ بإجماع هيئة مكتب المجلس في وقت سابق مع العلم أن معظم أعضائها من "14 آذار"؟ ولماذا هذا التعنت والتشدد من قبل الرئيس ميقاتي؟ وهل غيّر النائب سعد الحريري موقفه الداعي للتمديد لقائد الجيش بعد أيام قليلة من إعلانه ذلك؟

يبدو أن الإجابة على كل هذه الأسئلة هو في ما حصل في صيدا وتداعياته فمنذ أحداث صيدا شهدت البلاد تطوراً في المواقف التصعيدية لدى "المستقبل" وأعوانه في موازاة تشدّد موقف الرئيس ميقاتي المفهومة والمعروفة أسبابه.

الأنظار إلى ساحة النجمة
وفي كل الأحوال فإن الأنظار تتجه اليوم إلى ساحة النجمة حيث يبدو أن مصير الجلسة غير مضمون وإن كان المناخ يؤشر إلى عدم انعقادها بسبب عدم اكتمال النصاب.
ومع ذلك فقد جدد رئيس المجلس النيابي نبيه بري القول إنه سيتعامل مع الجلسة بالطريقة الدستورية فإذا ما توافر النصاب فإنه سيفتتح الجلسة أما إذا لم يتوافر سيرفعها مع العلم أن الاتصالات التي جرت في الساعات الماضية بقيت تدور في حلقة مفرغة خصوصاً مع إصرار "المستقبل" ومن يدور في فلكه على موقفهم من دون أي حجة أو مبرر منطقي سوى الاختباء وراء الأسباب الدستورية التي فنّدها الرئيس بري في مؤتمره الصحافي.

بيرنز والتشويش
في هذا الوقت سُجّل دخول أميركي متجدّد على الساحة السياسية الداخلية من خلال الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز إلى بيروت أمس والتي وضعتها مصادر سياسية بارزة في سياق إثبات الوجود في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها لبنان على المستويات كافة.

وألمحت هذه المصادر إلى توقيت الزيارة التي تأتي بعد أحداث صيدا وما أعقبها من أجواء سياسية في البلاد وآخرها ما يتعلق بدور المجلس النيابي محذّرة من عملية تصعيد وتشويش قد يمارسها فريق "14 آذار" بدعم أميركي ـ خليجي على الأرض عناوينه واضحة المعالم من خلال زيارة بيرنز ولقاءاته.

يذكر أن بيرنز التقى مساء أمس وبُعيد وصوله النائب وليد جنبلاط في كليمنصو والرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط على أن يستكمل لقاءاته اليوم وفق البرنامج المحدد له.

حزب الله يحمّل "المستقبل" مسؤولية دم عبرا
وفي المواقف حمّل حزب الله مسؤولية ما حصل في صيدا لـ"تيار المستقبل" "الذي لولاه وبعض الذين ينتشون من حالة الفتنة في مواجهة الوطنية والاستقامة لما وصل التمادي إلى حدود ضرب السلم الأهلي والاستقرار وهم يبحثون الآن عن مادة جديدة للهجوم علينا والاعتداء على المواطنين الشرفاء".

من ناحيته حمّل رئيس المجلس السياسي في الحزب الشيخ نبيل قاووق "حزب المستقبل مسؤولية كل قطرة دم سقطت في عبرا" داعياً إياه إلى "الإقلاع عن خطابه التحريضي رحمة باللبنانيين عموماً والصيداويين خصوصاً".

وفي مواقف الحزب أيضاً قال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد "إن من لا يريد سلاحاً للمقاومة في لبنان هو من حيث يدري أو لا يدري يريد لـ"إسرائيل" أن تحكم لبنان" داعياً هؤلاء إلى "الكف عن السخرية والسذاجة وعن التضليل في التعبئة السياسية لجمهورهم".
  

السابق
الجمهورية: بيرنز في بيروت وغداً ماكين وعباس
التالي
الحياة : مصير جلسة البرلمان اليوم رهن بمسعى تقنين جدول أعمالها