صيدا: تهديد حمود يتفاعل واتصالات للتهدئة

دخلت مدينة صيدا حالة من الارتباك على وقع التهديد بالقتل الذي تلقاه ليل أمس الأول إمام «مسجد القدس» الشيخ ماهر حمود على هاتفه الخليوي.
وقد شغلت هذه القضية أمس المدينة حيث تسارعت الاتصالات من أجل تهدئة الوضع. كما أنها أثرت سلبا على الوضع الاقتصادي والتجاري خصوصاً أنها تأتي بعد أيام قليلة على محاولة الاغتيال التي كان قد تعرض لها الشيخ حمود.
وكان النائب العام الاستئنافي في الجنوب القاضي سميح الحاج قد اجتمع صباح أمس مع الشيخ حمود في دارته في محيط باحة «مسجد القدس» في المدينة واطلع منه على التفاصيل المتعلقة بنص المكالمة الهاتفية التي تلقاها ومضمونها الكامل. حمود أشار بعد الزيارة إلى أن «ليس كل ما يعرف يقال»، مكتفيا بالقول «الصبر طيب».. مشيرا إلى أن القاضي الحاج عرض ما عنده من معطيات.
وأوضح حمود أن «لا جديد حول هذه القضية وما جرى تناوله يأتي في العموميات». إلا أنه كشف عن وجود اتصالات مكثّفة تسير على خطين متوازيين: الأول للتهدئة، والثاني لكشف الحقائق المتعلقة بهذه المسألة. مشيرا إلى أن الاتصالات لم تتوقف مع قيادة الجيش في صيدا ولا مع مسؤول مخابرات الجيش في الجنوب العميد علي شحرور، كذلك الأمر بالنسبة لقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد طارق عبد الله .
إلى ذلك، أكد أمين عام «التنظيم الشعبي الناصري» الدكتور أسامة سعد «أن لا مصلحة لأهالي صيدا في أي اضطراب أمني يضر بأمن المدينة واستقرارها ومن شأنه أن يضر بمصالحهم»، داعيا جميع الأطراف في المدينة «للابتعاد عن المواقف الحادة، لأن صيدا فيها تنوع سياسي وتنوع ديني، كما أن محيطها متنوع، ويوجد فيها أكبر المخيمات الفلسطينية في لبنان، وكل ذلك يستدعي من الأطراف السياسية أن تكون حريصة على حساسية وضع المدينة. وإلا فالوضع قد يسوء والناس تتخوف من انعكاسات ما يجري في سوريا من أحداث على الواقع اللبناني ومدينة صيدا».
من جهته، اشار الدكتور عبد الرحمن البزري إلى أن صيدا تمكنت من تجاوز محطات دقيقة وحرجة في الأسابيع الماضية، ورأى أن في ذلك خير تعبير عن رغبة الغالبية العظمى من أبناء المدينة في عدم الانجرار نحو الفتنة برغم التنوع السياسي والديني، إلاّ أنه حذر من أن المسؤولية تقع علينا جميعاً كقوى سياسية في عدم استحضار أزمات المنطقة إلى الساحة الصيداوية. داعياً إلى التعقل والعمل على إيجاد الحلول للمعضلة السياسية التي نعاني منها في ظل تفكك المؤسسات وتعطّل عملها.  

السابق
تركيا هدف للاستفزازات الخارجية
التالي
هيرسمان: خسرتم الاموال العربية والسياحة وإمكاناتكم تنضب