رأت مصادر نيابية مسيحية مستقلة أن "اتصالات الساعات الأخيرة بين كل مكونات فريق الرابع عشر من آذار، إضافة إلى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، معطوفة على الاتصالات التي لم تنقطع بين رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري وكل من رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ورئيس حزب "الكتائب" أمين الجميل والرئيس فؤاد السنيورة والنائب جنبلاط هي التي غيرت المعادلة، بإتجاه تراجع حزب "القوات اللبنانية" عن التمسك بالمشروع الأرثوذكسي وتحسين ظروف الاتفاق على قانون مختلط"، في وقت أثيرت تساؤلات عن أسباب عدم موافقة "حزب الكتائب" على القانون المختلط.
وفي هذا السياق، اعتبر عضو كتلة "حزب الكتائب" النائب إيلي ماروني في تصريحات إلى "السياسة"، "أن التبدل الذي حصل، خصوصاً مع التقدم بإتجاه القانون المختلط غير في المعطيات التي كانت قائمة وأدى إلى تأجيل الجلسة التي كانت مقررة للتصويت على المشروع الأرثوذكسي".
وقال: "إننا كحزب كتائب وبالرغم من تحفظنا على طريقة التقسيم التي قد تعتمد في الدوائر، كنا من أكثر الناس الذين يصرون على قانون توافقي تقبل به كل القوى السياسية الموجودة على الساحة. والآن وبعد أن تقدم عدد من الأطراف بعدد من مشروعات القوانين، فإن المفروض إعادة جوجلة كل هذه المشاريع والخروج منها بمشروع توافقي مقبول من الجميع، لأن البلد لا يحتمل، لا المماطلة ولا التعطيل ولا التأجيل، بإعتبار أن الوضع الأمني دقيق وأي مشكلة قد تدخل لبنان في المجهول"، مشدداً على أهمية عودة لجنة التواصل إلى الاجتماع للمزيد من التشاور حتى يذهب النواب إلى الجلسة التشريعية غداً الجمعة وفي جعبتهم قانون جاهز للتصويت عليه.
وفي تعليقه على المؤتمر الصحافي للعماد ميشال عون، قال ماروني: "قد يكون العماد عون "فش خلقه" لأنه بعد الذي جرى كان منتظراً منه هذا الموقف، بإعتباره ذهب إلى مجلس النواب للتصويت على مشروع اللقاء الأرثوذكسي، وإذ بهذا المشروع يسقط وتؤجل الجلسة".

