أشار رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط إلى أن رئيس الحكومة المكلف تمّام سلام أصاب بإختياره مصطلح "حكومة المصلحة الوطنيّة" التي يُفترض أن تبقى فوق كل اعتبار. وأكد أنه سيبذل كل الجهد ويقدّم كل الدعم والتشجيع اللازم لكي ينجح بمهمته في هذه اللحظة السياسيّة الحرجة والحساسة والتي تتطلب إعادة فتح قنوات الحوار والخروج من حالة القطيعة السياسية أقله في محاولة لتنظيم الخلاف إن لم يكن بالامكان إنتاج حلول جذريّة لكل القضايا الخلافيّة العميقة.
وأضاف جنبلاط في موقفه الأسبوعي لصحيفة الأنباء الالكترونية أن "هذا يتطلب من كل القوى السياسيّة التي أجمعت على تسمية الرئيس المكلف تمام سلام أن تذهب في إتجاه تسهيل مهمته والاقلاع عن وضع الشروط التعجيزية كما حصل في التجارب السابقة في تأليف الحكومات ما تطلب مرور أشهر طويلة قبل ولادة الحكومة. فالمرحلة تقتضي من المجتمع السياسي الترفع عن الدخول في مزايدات وزارية وتناتش الحصص وإتاحة المجال أمام تأليف سريع للحكومة التي تنتظرها الكثير من المهمات".
واعتبر أن "التحديات، لا سيما الاقتصاديّة والمعيشيّة منها، لا تزال كبيرة وكبيرة جداً خصوصاً بعد إقرار الحكومة المستقيلة سلسلة الرتب والرواتب التي لا يزال ضرورياً التأكد من توفر الواردات المالية اللازمة لتغطيتها وذلك يبدأ من ضبط الهدر والفساد وتفعيل الادارة العامة من خلال الشروع الجدي في الاصلاح الاداري الشامل ووقف التهريب في البوابات الجمركيّة لا سيما في المرفأ والمطار. ولعله من أولى مهمات الحكومة العتيدة إعادة الاعتبار لسياسة النأي بالنفس إزاء الحدث السوري الآخذ في التفاقم نتيجة الجنون المدمر للنظام السوري الذي يطلق اليوم الصواريخ الباليستيّة على المدن والقرى والاحياء السورية وباشر القيام بحملة تطهير عرقي في حمص، وهو ما يعكس إجرام هذا النظام وإصراره على تدمير سوريا بالكامل قبل رحيله".
أما فيما يتعلق ببعض الردود التي صدرت "من بعض الشبيحة أو ممن يعرفون أنفسهم أنهم اللجان الشعبية حول تخوين وتجريم بعض الذين لا يزالون، رغم كل ما حصل، يقفون إلى جانب النظام، فحبذا لو يعودون إلى تاريخهم المشرق الذي إنتفضوا فيه مع شركائهم من الوطنيين السوريين ضد الانتداب الفرنسي وقادوا الثورة السورية الكبرى، ويا ليتهم يفعلون كما فعل أسلافهم ويسكتون فوهات المدافع التي تطلق النار على الابرياء وتدمر القرى والمدن بلفاتهم الناصعة البياض ويقفون إلى جانب إخوانهم في الثورة".
في مجال آخر، اعتبر جنبلاط أن "قانون الستين يبقى نافذاً بإنتظار التوصل إلى تسوية إنتخابيّة تؤدي إلى تمرير هذا الاستحقاق الدستوري والديمقراطي الهام والابتعاد عن خلق الذرائع من هنا وهناك لتطيير الانتخابات التي تبقى محطة أساسية ومفصلية في إطار التداول في السلطة".
ولفت إلى أنه "غريبٌ تلاقي الأضداد بين الذين يريدون القانون الارثوذكسي الذي يضرب كل أسس الشراكة الوطنية والتنوع السياسي وبين الذين يبتدعون الحجج للتمديد للمجلس النيابي. فمن المرفوض الالتفاف على القانون النافذ حالياً الذي هو قانون "الستين" حتى التوصل إلى تسوية إنتخابية جديدة، ونحن متمسكون بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها".

