عبود: الحظر الغربي والخليجي ليس مرتبطـا بالحكومة

اعتبر وزير السياحة في حكومة تصريف الأعمال فادي عبود ان القرار الاميركي تحذير الرعايا الاميركيين من المجيء الى لبنان، "موجود منذ سنوات وليس وليد الساعة، وهو غير مرتبط بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي بل بالأحداث الإقليمية"، لافتاً إلى أن "السياحة مرتبطة بالواقع الأمني".

كلام عبود جاء في حديث لـ"المركزية" حول القرار الاميركي الأخير، وقال: إنه موجود منذ سنوات وليس وليد الظروف الحالية، الأمر الذي أثبت عدم صحة ما سوّقه أحد الأفرقاء بأن مقاطعة الغرب والخليجيين للبنان مرتبطة بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي، إذ مع صدور هذا القرار كانت الحكومة مستقيلة، ما يؤكد نظريتنا الواضحة بأن هذا الموضوع مرتبط بالأحداث الإقليمية وبلعبة عضّ الأصابع التي تمارس في المنطقة. بالطبع التحذير مرتبط بالأوضاع الامنية في لبنان، علماً ان هناك مناطق مضطربة في العالم لا تحظى بالاهتمام الاميركي الذي تبديه الولايات المتحدة تجاه لبنان، فالمنحى السياسي واضح في القرارات الصادرة عن دول عدة. وهذه الخطوة جاءت لتوضح ان الموضوع لا يتعلق بشخصية رئيس حكومة او حكومة، وبالتالي لا أعرف ما إذا كانت هناك حكومة في إمكانها تأمين الغطاء الأمني اللازم على الاراضي اللبنانية.

وعما إذا كان التحذير الأميركي يشير إلى عدم قدرة لبنان على حماية مواطنيه فكيف يمكنه ذلك مع الرعايا الاميركيين، قال عبود: لا يمكن المقارنة بين حوادث الخطف الحاصلة في لبنان وتلك التي تحصل في نيجيريا أو البرازيل والمكسيك أو أي بلد في العالم، وذلك لا يعني أن الامن في لبنان بألف خير.

حركة السياحة: من جهة أخرى، تطرق عبود إلى الحركة السياحية، وقال: استفدت من عطلة الفصح للقيام بزيارة خاصة الى الاردن استمرت ثلاثة ايام، وأعجبت بهندسة المطار الجديد هناك، وآلات بصمة العين ونوعية المحال والمطاعم الموجودة فيه، وحركة الركاب فيه حيث شعرت بالفرق بين بلد يتعاطى بجدية مع قطاعه السياحي من جهة، وبلد كلبنان لا يتم دعم سياحته. منذ اليوم الاول لتولينا الوزارة طالبنا بتطوير الجزء الثاني من مطار بيروت الدولي بعدما تمت الموافقة على ذلك في مجلس الوزراء، على أن يُموّل من الضريبة المفروضة في المطار، وهذا إن دل على شيء فيدل الى نوع الإستسلام الذي نعانيه في هذا المجال. في حين نرى ان الدول التي عانت فيها السياحة مثل الامارات ومصر وتونس وغيرها، زاد الترويج لها ومعدل الاستثمار فيها، لأن "القطار ماشي" إذا تخلفت عنه يفوتك بكل بساطة.

أضاف: كذلك انتقلت الى منطقة البحر الميت، حيث اطلعت على التطورات السياحية فيها لا سيما السياحة الدينية التي تشهد إقبالاً كبيراً من دول العالم، علماً ان لبنان قادر على تقديم الكثير على صعيد السياحة الدينية المسيحية والاسلامية والدرزية وغيرها. شعرت من خلال المسؤولية التي توليتها على رأس وزارة السياحة طوال السنوات الثلاث الماضية، بأن هناك مشكلة اساسية وهي الاقتناع بأن البئر الذي يشرب منه جميع اللبنانيين يجب ان يُعطى العناية القصوى، لكن المصالح تطغى من كل النواحي. إذ قبل استكمال بناء المطار، لم نتمكن من تنظيم "تاكسي المطار" ولا اي خدمة أخرى فيه، مما يؤثر سلباً على السياحة.

وعما إذا كانت هناك بوادر أمل للقطاع السياحي في ظل الحديث عن انتخابات نيابية وتشكيل حكومة وغيرها، قال عبود: الموضوع السياحي مرتبط ارتباطاً مباشراً بالموضوع الامني، اذا كان الأخير مهتزاً فالسياحة ستكون كذلك، لكن هل الموضوع الامني متفلت كلياً بالتأكيد لا، إنما إطلاق "الثورة السياحية" بشكلها الايجابي فيرتبط باستقرار الوضع الامني كلياً.
  

السابق
الكتيبة الاسبانية أنارت شوارع بلاط في مرجعيون بالطاقة الشمسية
التالي
الخلاف بين الأسير والمستقبل الى العلن