ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام الشيخ عبد الأمير قبلان خطبة الجمعة، استهلها بالحديث عن يوم الجمعة باعتباره "عيدا للمؤمنين الذين يجتمعون فيه للتفاهم والتعاون ومعالجة شؤونهم والاهتمام بشأن المسلمين وحل مشاكلهم، والتفكر بمجريات الامور والعمل لاصلاح ذات البين والتخفيف عن الناس بازاحة الهموم وكشف الكروب، فيوم الجمعة يوم استراحة ولقاء وتواصل مما يحتم علينا كمؤمنين ملتزمين خط الرسالة ان نعمل بصدق وشفافية وعقلانية للوقوف على مشاكل الناس والاهتمام بقضاء حوائجهم لان الله سبحانه خبير بعباده يجيب الدعوة ويواسي المؤمن في جميع اوضاعه".
أضاف: "لبنان بلد يتآخى فيه الاخوة ويتعاملون في ما بينهم بمودة ومحبة واخلاص وانصاف، لذلك فان علينا ان نجعل يوم الجمعة عيدا لادخال السرور الى قلوب الناس، فنتعامل معهم بكل شفافية ومصداقية، ولا سيما ان الانسان اخ للانسان لا يظلمه ولا يخونه، فهو عون له في الشدة والرخاء يعمل لحل مشاكله ويتعاون معه بالطرق السلمية والمسلكية الصحيحة والاستقامة، من هنا فان علينا ان نفكر مليا بما يحيط بنا من مشاكل وازمات فنعالجها بالروية والحكمة والعقلانية، لذلك المطلوب من المؤمنين ان يتعاونوا في ما بينهم بكل مسؤولية وصدق، وخاصة ان الاسلام دين المحبة والخير والتعاون، وعلينا ان ندعو الى التمسك بالدين فنعمل لنكون قدوة في حياتنا ودنيانا لان الدنيا بحر عميق غرق فيه الكثير من الناس، مما يحتم ان نجنب انفسنا من الفتن والمزالق والاخطار، فالاسلام دين الرحمة والحكمة والتعاطي مع الاخرين بشفافية وانسانية، مما يستدعي ان نكون دعاة للاسلام بسلوكنا واعمالنا واقوالنا، فنبعد ساحتنا عن العنف والتحدي والظلم والباطل والشر، والاسلام هو الاصلاح والقدوة والنجاة والخير المطلق، فالخير ليس بكثرة المال انما في ان يعظم حلمنا ونباهي الناس بعبادة ربنا كما قال الامام علي عليه السلام، لذلك المطلوب من الجميع ان ينطلقوا من موقع الاصلاح والرحمة والتعاون، فما يجري على الارض منشؤه عدم التمسك بالاسلام واخلاق النبي واهل البيت، فالمطلوب من الجميع التزام الاستقامة في القول والسلوك والسيرة، فاذا قرأنا سيرة النبي فاننا نراه افضل من الملائكة في سيرته وسلوكه وقوله وفعله، فالاسلام ليس له نظير اذ لا يوجد حركة او تنظيم يشابه الاسلام لانه دين العدل والانصاف والاحسان، مما يحتم ان نتبع الاسلام لنكون دعاة له بافعاله وسلوكنا، فالدين نصيحة وسلوك ومعاملة".
وطالب السياسيين في لبنان ب"انصاف الناس وقضاء حوائجهم ليكونوا في خدمة الشعب ولا يكون الشعب بخدمتهم، ويكونوا بعون اهلهم وخدمتهم، يصلحون امرهم ويقضون حاجاتهم"، وقال: "عليهم ان يبتعدوا عن المناكفات والكيديات والشر والمنكر فيكونوا في خط الاستقامة الذين امرنا به رسول الله، لان الاستقامة عدل وصدق وحق ونهى عن المنكر وامر بالمعروف، وعندما يكون الانسان مستقيما فانه يكون سليما من الفتنة والويلات، فالسياسيون مطالبون ان يكونوا عند حسن ظن شعبهم، يعملون لخلاص البلد من المخادعة والشقاق فيعدل السياسيون وينصفوا ويكونوا في خدمة الشعب بصدق واخلاص".
كما طالب القمة العربية بان تكون "اكثر ادراكا وحجة وعقلانية، فلا تعمل لاثارة المشاكل بين العرب، فتعدل الانظمة وتنصف الناس وتكون معهم في السراء والضراء، وعلى الجميع العمل لوقف العنف في سوريا والعودة الى الحوار، فالشعب السوري مظلوم ونحن ندافع عنه بكل فئاته ومكوناته ويجب العمل لرفع الظلم والهموم عن هذا الشعب الشقيق ليكون مستقرا وتكون سوريا آمنة".
كذلك طالب حكام البحرين ب "انصاف الشعب البحريني واعطائه حقوقه المشروعة لانه شعب مسالم محب يطالب بالاصلاح"، وخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز ب"التدخل لوقف طلب الادعاء العام باعدام الشيخ نمر باقر آل نمر، فالشيخ نمر مظلوم يشكو امره الى الله والمطلوب ان يعفو عنه الملك الذي نحترم ونقدر ونعرفه محبا ومنصفا فيبادر الى رفع الظلم عنه".

