فجّرت الوزيرة السابقة للمال ريا الحسن قنبلة "نظام إدارة الرواتب" عندما أشارت إلى رقم الـ7 ملايين دولار التي أعلنها وزير المال محمد الصفدي كلفة مكننة النظام، في حين بلغت مليونا و300 ألف دولار وفق دراسة أعدّتها حين تولت مهام وزارة المال.
وكشفت الحسن في حديث لـ"المركزية" أن البنك الدولي نصح بعدم شراء مثل هذا النظام، وإعداده ضمن الإدارة نفسها، متسائلة عن سبب اللجوء إلى الإتفاق بالتراضي من دون إجراء أي مناقصة في هذا الشأن.
وقالت: ردّ الوزير الصفدي في المرة الأولى على الموضوع، لكن الجواب لم يكن مقنعاً إطلاقاً، ولم يتطرق إلى التساؤلات التي أثرناها، خصوصاً أن مشروعاً بهذا المبلغ لم يخصص له دفتر شروط وبالتالي لم تُجر في شأنه أي مناقصة، إنما جاء ضمن اتفاق بالتراضي، علماً أن هذا المشروع لا يكلّف 7 ملايين دولار، من هنا نطرح علامة استفهام كبيرة حول العملية.
أضافت: هذا البرنامج المعلوماتي لا تعدّه شركة واحدة في العالم، كما أنه غير مخصص للبنان فقط، إنما برنامج عام. وكل شركات المعلوماتية في العالم تعدّ برنامجاً حول ما يسمى "نظام إدارة الرواتب". والمستغرب أن الوزير الصفدي سدّد دفعة أولية بقيمة 4 ملايين دولار من مجموع كلفة العقد البالغ 7 ملايين قبل تنفيذ أي مرحلة من العقد الذي قد يحتاج إلى سنتين أو ثلاث للمباشرة به، إذا استطاعوا تخصيصه ليصبح ساري المفعول في لبنان.
وتساءلت الحسن "لماذا تم اعتماد الإتفاق بالتراضي، من دون إعداد دفتر شروط لإجراء استدراج عروض لتأمين أكثر من شركة تعدّ المواصفات الملائمة للبنان؟ ولماذا تم تسديد الدفعة الأولى قبل الحصول على أي نتيجة ملموسة مسبقاً ومن دون أن يتكيّف مع متطلبات إدارة الرواتب داخل وزارة المال؟ ولماذا لم يتم تحديد المواصفات المطلوبة؟"، وتابعت: كما أن البنك الدولي الذي يتذرعون به دائماً، نصح بعدم شراء مثل هذا النظام، وإعداده ضمن الإدارة نفسها. كل هذه التساؤلات تدفعنا إلى الشك في وجود "قطبة مخفية" في الطريقة التي تم شراء هذا النظام من خلالها. ومن حقنا أن نطالب كمعارضة، بمعلومات توضح هذه الإلتباسات.
وأوضحت رداً على سؤال: لم نفكر بعد في الإجراء القانوني الذي قد نلجأ إليه، إنما نحاول على الأقل، حضّ الوزارة على تزويدنا بالمعلومات اللازمة لمتابعة الموضوع. وإذا تم كل شيء وفق الإجراءات القانونية المرعية فليفصحوا عن ذلك، وعندها نلتزم الصمت. فنحن نطالب بالمزيد من الشفافية.

