قبلان: الاعتداء على علماء دين عمل همجي ليس له ما يبرره

تشاور نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، التطورات في سلسلة اتصالات أجراها اليوم، شملت كلا من مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، قائد الجيش العماد جان قهوجي، المدير العام للامن الداخلي اللواء اشرف ريفي.

وأكد قبلان ضرورة اتخاذ "الإجراءات الحازمة في حق كل من يعكر مسيرة الامن والاستقرار في لبنان، باعتبار أن حماية السلم الاهلي واجب وطني وديني، ولا يجوز التساهل مع المعتدين والمخالفين".

واعتبر "أن ما حصل بالامس من اعتداءات على علماء دين عمل همجي ليس له ما يبرره، ندينه بشدة ونطالب بتكثيف التحقيقات مع المعتدين ومعاقبتهم ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه التعرض للمواطنين والاساءة اليهم، فالاعتداء على أي عالم دين أو مواطن بريء هو اعتداء على كل اللبنانيين المطالبين بنبذ الخلافات والتصدي للفتنة التي يبثها أعداء لبنان بهدف إغراقه في الفوضى والاضطرابات".

من جهة أخرى، رأى قبلان في الدرس اليومي الذي يلقيه في مقر المجلس "أن ما جرى من اعتداء على علماء دين بالامس لا يمت الى شيعة النبي بصلة، لأن المسلمين الشيعة يعيشون المكارم والاخلاق الرفيعة واحترام الآخرين، فالتصرف الغوغائي والفوضوي لا يمت الى أهل البيت، لذلك علينا أن نعلم الناس مكارم الاخلاق والسلوك المستقيم واحترام الآخرين، فنتعامل في ما بيننا كما تعامل الصحابي الجليل ابي ذر الغفاري الذي كان من المتقدمين في التشيع، فكان مؤدبا ومصلحا ومصححا، وعلينا ان نعود الى تعاليم الامام الصادق عليه السلام حيث يقول "كونوا زينا لنا ولا تكونوا شينا علينا حتى يقول الناس رحم الله جعفرا ادب شيعته فأحسن تأديبهم، ان شيعة اهل البيت اهل استقامة واهل حق واحترام متبادل، ولقد أدب الامام الصادق الشيعة وعلمهم ليكونوا زينا للمسلمين، فالاسلام يؤخذ من رواده من النبي محمد(ص) واهل البيت(ع) فالانتساب لهم فيه شفافية ومصداقية وانسانية واحترام وتواضع ومحبة ورحمة وتعاون مما يحتم ان تنتسب لاهل البيت من خلال السيرة الحسنة والسلوك المستقيم والعمل الصحيح والقول الصادق حتى يصدق الانتساب الى اهل البيت الذين كانوا على مرتبة عالية من النورانية والشفافية".

وقال: "نحن نستنكر بشدة ما حصل من اعتداء على علماء الدين، ونقول ان الانتساب الى أهل البيت له موازين وضوابط، أولها التحلي بمكارم الاخلاق والمحافظة على الآخرين والتعامل مع الناس بالحسنى، بعيدا عن الغلظة والفظاظة، فنكون مؤدبين ملتزمين تعاليم النبي محمد واهل البيت، ان اهل البيت معصومون عن كل خطأ واثم ومعصية وعلى اتباع اهل البيت ان يكونوا قدوة للاخرين ولا يجوز ان يؤخذ البريء بجريرة المخطئ، وعلى الدولة ان تحاسب المعتدي والمخطئ فتعاقب كل من اساء للاخرين وتنزل به العقاب اللازم".

وطالب اللبنانيين "بالابتعاد عن المنكر والاحقاد والضغائن، والمسؤولين بالتزام الخطاب الوطني المعتدل الذي يزيل التشنج ويشيع أجواء المودة والتعاون بين لبنان، فنبتعد الجميع عن التحريض والتشنج والاثارة المذهبية المناطقية حتى ينعم لبنان بالامن والاستقرار".
  

السابق
تتراجع وتعتذر عن تقريرها بشأن دوري الأحلام
التالي
الصفدي: نحذر من مخطط لإشعال الفتنة وقرارات الحكومة