ترأس وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور في مكتبه في الوزارة ظهر أمس، اجتماع المجلس الأعلى للطفولة، حيث جرى عرض تعيين أمين عام جديد للمجلس، وحادثتَيْ وفاة الطفل مؤمن خالد المحمد أمام المستشفى في الشمال وخطف الطفل محمد عواضة.
بعد الاجتماع، أعلن أبو فاعور تعيين الدكتورة ريتا كرم أمينة عامة للمجلس وقال: «بحثنا في عدد من الحوادث التي تتكاثر في الآونة الأخيرة ويتعرّض لها الأطفال، وثمّة قضايا تظهر على الإعلام وأخرى أكثر خطورة لا تظهر، وما يجري التداول به لا يُظهر حجم المشكلة».
وإذ استنكر وفاة الطفل مؤمن المحمد، شكر لوزير الصحة الاجراءات التي اتّخذها، وأعلن أنّه سيتّخذ كرئيس للمجلس الأعلى للطفولة صفة الادّعاء الشخصي على المستشفى للتأكيد أنّ الأمر يجب أن يتابَع سواء مع المستشفى التي حصل فيه الحادث أو غير مستشفيات، مؤكّداً وجوب متابعة القضية قضائياً لأنّ الرادع الوحيد لحوادث كهذه، هو شعور المؤسسات بأنّها عرضة للملاحقة القانونية والقضائية إذا لم تقم بواجباتها مع أيّ طفل يحتاج إلى مساعدة، سواء كان لبنانياً وغير لبنانيّ».
وتطرّق إلى قضية خطف الطفل محمد عواضة، مشيراً إلى «أنّ ظاهرة خطف الأطفال جديدة بعد ظاهرة خطف رجال الأعمال والرعايا الأجانب»، مشدّداً على وجوب تشديد العقوبات على الخاطفين وفق القانون، ومؤكّداً أنّه سيطلب من وزارة العدل تشديد العقوبات خصوصاً على خطف الأطفال والقاصرين.
وأضاف: «ناقشنا موضوع الطفلة التي جلبت إلى المستشفى في البقاع ولم تُعالج إلا بعد تدخّل الوزارة، وهنا نشدّد على ضرورة التنسيق بين وزارتَيْ الصحة والشؤون الاجتماعية لمتابعة قضايا تتعلق بأخلاقيات المهنة»، لافتاً إلى «ضرورة وضع خطة عمل مع وزارات: الصحة، الإعلام، العمل، الداخلية، والعدل لتجميع الخطط في خطة واحدة».
وعن خبر الطفل الذي شنق نفسه في البقاع، أشار أبو فاعور إلى «وجود أوضاع اجتماعية صعبة لا يمكننا معالجتها في المدى المنظور، وسببها الجهل، وتقود إلى حصول أمور مؤسفة، لكن هناك أيضاً أمور تحصل في المؤسّسات، مثل الإهمال وعدم احترام حقوق الطفل، لا يمكننا كمجلس أعلى للطفولة أن نقبل بها»، آملاً تحسين التعاطي مع أمور الطفل من خلال بعض الإجراءات، والتوعية الإعلامية، والتوصّل إلى خطوات عملية في المجلس خلال الأسبوع المقبل، وبذل جهد منظّم لإعطاء قضية الطفولة القدسية التي يجب أن تتمتّع بها في الإعلام وغيره.

