رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا، في حديث الى اذاعة "لبنان الحر"، "انه تعرض في المرحلة السابقة الى 7 محاولات اغتيال، وفي المرحلة الحالية 3 محاولات، لم يتم الإعلان عنها لأنها لم تنفذ"، مشيرا الى ان "الحس الأمني الذي نتمتع به في "القوات" يمكننا من اتخاذ الإحتياطات الأمنية بشكل أكبر من الباقين ولكن العناية الالهية هي الاهم في نجاتنا".
وقال: "من اغتال شهداء ثورة الأرز ظن أنه بالقمع والقوة والعنف يمكنه أن يسكت الصوت الآخر"، معتبرا ان "الديكتاتوريات تعتقد أن ما يحصل مع الغير لا يمكن أن يحصل معها وهذا ما نراه في جوارنا".
ولفت الى اننا "اعتدنا في لبنان أن يتم إلقاء القبض على الشهيد وفرار الجاني إلا أنهم فوجئوا بلبنان أولا مع اغتيال الرئيس الحريري"، معتبرا "ان الاغتيال كان شرارة إنطلاق حركة شعبية ضخمة تقول لا للقتل والإغتيال ونعم لتحقيق لبنان السيادة والكرامة والحرية، ما اضطر النظام السوري الى سحب جيشه من لبنان واستخباراته المعلنة، مكتفيا بما بقي له من أصدقاء للإبقاء على الورقة اللبنانية بين يديه".
وأكد "ان لحظة انهيار النظام السوري تاريخية لكل العالم لانه سيسقط معه منظومة تمسكه بالمنطقة ومنها لبنان".
واعتبر زهرا "ان مشكلة "14 آذار" ليست مع الطائفة الشيعية"، وقال: "ما نشهده اليوم من محاولة الهيمنة الشيعية الحزبية هو خطأ ارتكبه سابقا المسيحيون والسنة، واليوم بعد فشل المحاولة الشيعية سيعود الجميع إلى كنف الدولة". مؤكدا "ان قوى 14 اذار قادرة على ان تحكم بغياب "حزب الله" ولكن ليس بغياب الطائفة الشيعية".
وتعليقا على كلام نائب الامين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، قال زهرا: "طالما أن لا عنوانا إسمه مناقشة السلاح فلا عنوان إسمه الحوار بيننا وبين "حزب الله"، لأن لا وجود للدولة في ظل وجود سلاح غير سلاحها، ولا سلطة للدولة في ظل وجود مناطق يحظر الدخول إليها من دون تنسيق، فلا أمن بالتراضي، ولا إمكانية للتفاهم مع "حزب الله" قبل وضع سلاحه على الطاولة ووضعه في تصرف الدولة اللبنانية، ويجب عدم مهادنة السلاح والمنطق القائل إن هذا السلاح لا يمكن النقاش حوله".
واكد زهرا "ان الانتخابات تأتي وتذهب ولكن مشروعنا لبناء وطن هو مشروع ثابت"، وقال: "وفي أحد الإجتماعات التسيقية عند الرئيس السنيورة قلت إن الشيعة سيعودون إلى الداخل اللبناني مع انهيار المنظومة الإقليمية، وطرحت السؤال على نواب المستقبل هل ستستقوون من انهيار النظام السوري من أجل اشعال مشاكل أخرى في لبنان وكان الجواب الفوري من الموجودين هو أن لبنان أولا خيار استراتيجي، وفي الأمس عاد الرئيس الحريري لتأكيد هذا المنطق".
ورأى "ان لا حل في سوريا إلا بطائف ما، من دون الكلام عن الحصص، إلا أنه يجب أن تطمئن كل الفئات وسوريا لن تستقر إلا إذا اطمأن الجميع إلى دورهم في المسؤولية والإفادة من مقدرات هذا الوطن".
وفي موضوع التباينات داخل 14 اذار، قال: "في المنزل الواحد هناك نزاع بين الرجل وزوجته، وكل هذه النزاعات لا تؤدي إلى الطلاق لذا فان موضوع الوجود والإثبات الشعبي لن يؤدي إلى الفراق"، مؤكدا اننا "مجموعة نجتمع على عناوين عريضة ومن المؤكد أننا سنتنافس على التمثيل".
واضاف: "أخذت عطلة في موضوع قانون الإنتخابات منذ شهر حتى اليوم ونجتمع في "القوات" ونناقش المسألة ولا أعرف إلى أين سنصل، والمعروف أنه من بعد تقديم تيار المستقبل مشروع مختلط أعتقد أن هذا هو العنوان الذي سيتم التوافق عليه رغم أنني لا أعتقد أنه سيتم التوافق على التفاصيل قريبا".
ورأى زهرا "ان الافكار مختمرة في رؤوس من يناقشون قانون الإنتخابات ويبقى الإتفاق على التفاصيل، وما يلفتني هو أن "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" لم يناقشا أيا من طروحات القوانين المختلطة، والحزب أوحى أنه إما مع قانون اللقاء الأرثوذكسي أو قانون الحكومة وهذا ما لا يبشرنا بالإتفاق، والأهم هو أن الدكتور جعجع والرئيس الحريري عادا إلى تثبيت الثوابت. ومن الواضح أنه إذا ما أقر قانون وكانت هناك دوائر أكثر من القانون الحالي من الممكن أن يجرى تأجيل تقني للإنتخابات".
وحيا زهرا "حكمة ووعي قائد الجيش"، وقال: "من المؤكد أنه حدث خطأ في عرسال وعولج بخطأ ومن غير الصائب استعمال هذه الحادثة من أجل إشعال الفتن واستذكار غزوة بيروت". وقال: "قلت سابقا وأقولها اليوم ممنوع المساس بالجيش اللبناني ونحن من يدافع عنه لأننا مؤمنون به وبقيام الدولة وما من أحد معصوم عن الخطأ، وليس عبر تحويل الفتنة الشيعية السنية إلى فتنة مسيحية سنية من أجل إنقاذ حزب الله".
وفي موضوع المازوت الى سوريا، قال زهرا ان استهلاك لبنان من المازوت الاخضر هو 60 الف طن شهريا يستورد بواسطة شركات خاصة ولكن بأذن من الوزير شخصيا، ومنذ شهر ونصف صارت الشركات تستورد 60 الف طن اسبوعيا وتعيد تصدير المازوت الاخضر المدعوم ( معفى من ال TVA) بحرا بواسطة باخرة اسمها "كزموس" تحمل العلم الايطالي وتديرها شركة لبنانية، واريد ان اسأل: هل يمكن اعادة تصدير اية مادة مدعومة دون موافقة الوزير المختص؟ أكيد كلا. الوزير يوافق على الاستيراد والتصدير وانا لا اتطرق الى الارباح ومن يأخذها".
واعتبر ان هذا العمل يعتبر خرقا للعقوبات التي فرضتها الامم المتحدة في موضوع المشتقات النفطية، وهذا يعرضنا لعقوبات ولا يتناسب مع سياسة النأي بالنفس التي تدعيها الحكومة"، مؤكدا ان "هذه التجارة لا تتم بدون معرفة الوزير وهو متورط بتزويد النظام السوري بما لا يقل عن 180 الف طن مازوت شهريا وهذا تحد للارادة العربية والدولية".

