لم تستبعد مصادر صحفية احتمال مبادرة الحكومة اللبنانية الى التواصل مع الحكومة البلغارية والتشاور مع دول الاتحاد الأوروبي لقطع الطريق على إدراج اسم "حزب الله" على لائحة الإرهاب، لما سيكون له من مفاعيل تستهدف الحكومة أولاً، باعتبار أن فيها ممثلين عن الحزب، مؤكدة أن رئيس الجمهورية سارع الى توفير الغطاء السياسي لموقف ميقاتي من الاتهام.
وتوقعت مصادر مطلعة أن ينحو الحزب، حتى إشعار آخر، الى التريث للرد بناء لنصائح محلية أسديت إليه، وهو يفضل في الوقت الحاضر الوقوف وراء الدولة اللبنانية، فأعلن نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم تجنب في موقف له الرد المباشر على الاتهام على رغم أنه اعتبر أن "الحملة الإسرائيلية بالاتهامات والادعاءات والتحريض على الحزب… تستهدف المقاومة بالسياسة والإعلان بعد أن فشلوا في إسقاطها بالحرب والمواجهة".
ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ اتهام "حزب الله" بحادثة بلغاريا ووضعه على لائحة الإرهاب ليس لصالح لبنان واللبنانيين بل يخدم اعداء لبنان، لا سيما انّ "الموضوع له طابع سياسي داخلي في بلغاريا التي تمر في مرحلة انتخابية بدورها".
وعلمت "الحياة" من مصادر ديبلوماسية غربية، أن لبنان كان تبلغ قبل أكثر من أسبوع، وعبر قنوات أوروبية عدة، أن الحكومة البلغارية ستوجه الاتهام الى "حزب الله" بالتفجير الذي استهدف مدينة بورغاس، وأن للزيارة الخاطفة للرئيس ميقاتي ليل الجمعة الماضي لميونيخ أثناء عقد مؤتمر الأمن الدولي، علاقة مباشرة بالجهود الرامية الى تطويق تداعيات هذا الاتهام على لبنان. ولفتت مصادر وزارية الى أن موقف ميقاتي من الاتهام، جاء مدروساً وهو حصيلة مشاورات أجراها مع رئيسي الجمهورية والبرلمان، وأن البيان الذي صدر عنه لم يكن وليد ساعته وإنما صيغ بهدوء وبإتقان. وقالت إن جهات دولية واكبت بدورها ما سيصدر عن لبنان الرسمي من موقف.
ولفتت مصادر وزارية الى أن موقف ميقاتي من الاتهام، برفض لبنان أي اعتداء يستهدف أي دولة عربية أو أجنبية، جاء مدروساً وهو حصيلة مشاورات أجراها مع رئيسي الجمهورية والبرلمان، وأن البيان الذي صدر عنه لم يكن وليد ساعته وإنما صيغ بهدوء وبإتقان. وقالت إن جهات دولية واكبت بدورها ما سيصدر عن لبنان الرسمي من موقف.
وأكدت ضرورة متابعة ردود الفعل على الاتهام من جهة، والتواصل مع الحكومة البلغارية من جهة ثانية، خصوصاً أن لبنان لم يتسلم أي وثائق، إضافة الى ضرورة ترقب ما سيحمله القرار الاتهامي من أدلة، وبالتالي من المبكر الاجتهاد في تطوير الموقف أو اعتماد سياسة حرق المراحل قبل أن يتبلغ لبنان رسمياً نتائج التحقيق.

