خامنئي وبشار معركة المصير الواحد

وأطلقها صريحة مدوية علي أكبر ولايتي مستشار الولي الإيراني الفقيه ووزير الخارجية الإيرانية الأسبق , والطامح الى العودة بقوة للواجهة السياسية في إيران , وذلك حين قرع طبول الحرب المزيفة واعلن بكل جلاء ووضوح أن (أي اعتداء على نظام بشار يعني اعتداء على النظام الإيراني), لأنه يعتبر النظام المجرم في دمشق هو آخر قلاع المقاومة والممانعة ويقصد طبعا آخر المواقع الإيرانية والشعوبية العميلة في الشرق وسقوطه يعني السقوط الحتمي لكل مخططات التوسع والتمدد الإيراني في المنطقة, وهي قضية محورية في التفكير والتخطيط الستراتيجي الإيراني تشغل بال دهاقنة النظام وتقض مضاجعهم وتثير الكوابيس المزعجة في أحلامهم , وتجعلهم سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب رب العزة والجلال شديد بحق المجرمين والقتلة والدجالين الذين يمعنون قتلا وتشريدا وإرهابا بشعوبهم ثم يتحدثون عن المقاومة والممانعة والتحرير نفاقا ورياء, وهي كلمات فقدت معناها الحقيقي من كثرة لوك ومضغ الدجالين بها.
ولايتي وهو يعلن الارتباط الجنيني بين طهران ودمشق لم يأت بجديد , بل أعلن على الملأ أمرا واضحا ولكن تكتنفه مداخلات خطيرة وملفات اخطر , والتحالف المصيري بين النظامين يؤكد حقيقة ان سقوط نظام بشار وهو ساقط لا محالة معناه وترجمته بداية النهاية الفعلية للنظام الإيراني وبداية عزف مقطوعة "غروب الآلهة" لفاغنر ! وبما يعني إسدال الستارة تماما ونهائيا على كل الأطماع والمخططات الإيرانية التي ستتهاوى كالعصف المأكول, وبما يعني ايضا تخلخل وإنكماش وهروب عملاء النظام الإيراني ووكلائه في المنطقة, لقد تكلم ولايتي كفرا بعد طول صمت وهو الديبلوماسي العارف بتوقيتات الكلام وبأتيكيتات الحوار وابداء المواقف, وكان كلامه التهديدي لدول المنطقة تعبيرا عن حالة الألم والخسران الإيراني المبين التي لاحت في الأفق, ولم يجد ولايتي أمامها بدا سوى الزعيق والتهديد والصراخ والتحذير معتقدا ان الشعب السوري الحر والشجاع وسليل اولئك الفاتحين الذين مرغوا عرش كسرى بالتراب ستخيفهم تلك التهديدات الرعناء أوستفت في عضدهم كل تلك التهويشات الجوفاء الخرقاء, الشعب السوري الحر حين ثار وأنتفض ومزق كفن العبودية والإذلال لم يأخذ رخصة من ولي ولايتي الفقيه! ولم يأبه لكل شياطين الدنيا في موسكو وبكين وطهران وبيروت وهي تدافع عن ذلك النظام المجرم القاتل , واعتقد انه كان على علي اكبر ولايتي ان يخجل من نفسه وهو يتمضمض بالشعارات الدينية ويرفع رايات المظلومية الطائفية المزيفة والمثيرة للسخرية ويغض البصر هو ووليه الفقيه عن معاناة حرائر الشام وأطفالها وشعبها الحر وهو يتعرض لحرب إبادة شاملة على يد زمرة البعث السوري المجرم , ننصح ولايتي بعدم حشر أنفه الطويل في الشأن العربي السوري, فشعب سورية الحرة قد قرر ما سيكون وانتهى الموقف وسيقطع رأس الأفعى الصفوية السامة وكل ذيولها في الشرق القديم, ثم أن لا أحد من أحرار الشام يريد أويدعم هجوما دوليا لإسقاط النظام السوري بالطريقة الكارثية التي جرت في العراق وأسقطت نظام صدام عن طريق الإحتلال الأميركي والذي كان من نتيجته تقديم العراق لقمة سائغة للنظام الإيراني ولكل بيوض ثعابين الصفوية السياسية التي أنتجت كما هائلا من القتلة والمجرمين وكما نشاهد حاليا.
لا يا ولايتي لن يحصل ذلك الشيء أبدا ولن يكون هناك عدوان خارجي أو جنود مارينز يطيحون بأصنام طغاة الشام, فالشعب السوري الذي ينحدر من أجداد اذا قوكم مر العلقم ليس جبانا ولا متواكلا ليعتمد على العامل الدولي المنافق والباهظ الثمن , كلا سيسقط أحرار الشام نظام البغي والعدوان والإرهاب بأيدي أبنائه الشجعان من الرجال ومن الحرائر النبيلات ولن تستطيع عصابات حرسكم الثوري الخبيثة ومن عملاء حسن نصر الله من حماية الطاغية الساقط لا محالة, يا ولايتي ستتجرعون كؤوس سم الهزيمة المرة وستندحرون وتولون الدبر لأنكم قد وقفتم في صف الطغاة وخذلتم أهل بيت النبوة الكرام سلام الله عليهم واثبتم مدى دجلكم وتفاهت رؤاكم وسقامة فكركم وأحقادكم التاريخية التي لم تغسلها سماحة الإسلام, لن ترهبوا الشعب السوري الحر بتهديداتكم الواهية الفظة, فالشعب الإيراني الحر قادم وقد أتى الدور التاريخي عليه ليشهر ربيعه الثوري الحاسم والقريب ليعلمكم الأدب وكيفية الكلام وفنون التراجع والهروب, بعد ذلك لا نتمنى سوى أن يحشركم الله مع سفاح الشام فذلك ما تستحقونه بكل جدارة, وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون, والعاقبة للأحرار .   

السابق
إلغاء الجماعات المتأسلمة!
التالي
المطلوب إيقاف الموروثات السياسية الضارة!