أوضَح مستشار الرئيس سعد الحريري الوزير السابق محمد شطح، الذي شارك في اجتماعالسفير الإيراني غضنفر ركن أبادي ورئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة، لـ"الجمهورية" أنّ زيارة أبادي "أتت بطلبٍ من الجانب الإيراني، ولا مانع للرئيس السنيورة بحصول هذا اللقاء على رغم أن المبادرة الإيرانيّة تجاه الوضع في سوريا سبق ونشرت".
وأكد شطح أنّ "مضمون المبادرة الإيرانيّة لن يؤثر في الوضع السوري وفي إيقاف إراقة الدماء وتزايد عدد القتلى يوماً بعد يوم، إذ إنّ هذه المبادرة غير واضحة لجهة تحديد السبل الآيلة الى معرفة مصير النظام السوري، وغير جدّية لأنّها تقترح الحوار حلّاً موقتاً، وهذا غير مجدٍ في إيجاد حلّ جذري في سوريا".
ولفت شطح إلى أنّ "المناقشات الأميركيّة – الفرنسيّة – التركية تتعدّى هذه المبادرة، على رغم أنّ اللاعبين الدوليّين لا يُقرّرون مصير النظام الذي يساهم في تطويل أمد الحرب على الأرض السورية، حيث تركّز المحادثات الدولية في هذا الوقت على سبل تحقيق انتقال غير فوضوي ومحاولة إيجاد حواجز تقطع الطريق على كلّ التداعيات السلبية التي من الممكن أن تنشأ في حال سقوط نظام الأسد".
ولا يخفي شطح المخاوف الأميركيّة من مرحلة ما بعد الأسد، والخوف من الفوضى، "ولهذا السبب يبحث اليوم في واشنطن عن خطّة مدروسة تؤمّن انتقال مبرمج غير فوضوي يحمي سوريا من أي تداعيات سلبية وتحقيق عملية انتقال جدّية"، مشيراً إلى أنّ "الأسد وحلفاءه في المنطقة يحاولون الإيحاء بالثقة والقوّة في عملية الأحكام والسيطرة على الوضع، إلا أنّ الواقع ومجريات الأحداث أكّدت أنّ الأسد غير قادر على الحسم، وهو يستطيع القتال فقط طالما الدعم الروسي -الإيراني مؤمن له".

