اكدت المصادر ان بعض أعضاء اللجنة طرحوا اقتراحات حول تقسيم الدوائر وتوزيع النواب بين النسبي والأكثري، تتعارض مع "قانون بطرس" الذي يعتمد، من ناحية، معايير متفاوتة في تقسيم الدوائر، ويجعل من ناحية أخرى عدد النواب المنتخبين بالنظام الأكثري أكبر من عدد المنتخبين بالنسبي.
وإذ أوضحت المصادر أن تحالف "8 آذار" و"التيار الوطني الحر" لا يمكن أن يقبل بترجيح كفة الأكثري على النسبي في المشروع المختلط، قالت ان الطرح الأكثر تداولاً هو اعتماد المناصفة التقريبية في اختيار النواب وفق معياري النسبي والأكثري، لافتة الانتباه الى انه من الصعب، لاعتبارات تقنية، أن يكون التوزيع 64-64 بالتساوي، وبالتالي فإن هناك من يقترح أن يجري اختيار 66 نائباً على اساس النسبي و62 على اساس الأكثري، إضافة الى اتباع معيار واحد ومقنع في التقسيم الانتخابي، ينطبق على كل المناطق.
واشارت المصادر إلى أن ممثلي "14 آذار" من معارضي النسبية، ولا سيما "تيار المستقبل"، أظهروا للمرة الأولى بعض الليونة في النقاش، بعدما كانوا يرفضون في السابق مبدأ البحث في النسبية، موضحة ان النائب أحمد فتفت، على سبيل المثال، دوّن ملاحظات ودخل في أخذ ورد حول المشروع المختلط، الأمر الذي أوحى بأن هناك قابلية لدى "المستقبل" للانفتاح على الصيغة المركبة.
الى ذلك، قالت أوساط "التيار الوطني الحر" لـ"السفير" إن "تطبيق النظام المختلط يبدو صعباً من حيث المبدأ، ولكن لن نصدر أحكاماً مسبقة بحقه قبل استكمال البحث فيه وتلقي أجوبة على الاسئلة المطروحة حوله"، مشيرة الى ان المعيار في تحديد الموقف النهائي من أي تسوية وطنية توافقية، يكمن في طبيعة التمثيل المسيحي الذي ستحققه هذه التسوية، وإن يكن الانطباع الأولي يوحي بأن ما هو مطروح حتى الآن لا يحقق النتيجة التي يضمنها مشروع "اللقاء الارثوذكسي".
وشددت الأوساط على انه لا يمكن، حتى هذه اللحظة، ان نساوي بين مشروع يحظى بالأكثرية ويتيح تحقيق تمثيل مسيحي حقيقي، وبين أفكار غائمة تدمج بين النسبي والأكثري ولا تزال تحتاج الى الكثير من البلورة.

