شبعا، بلدة من أعمال حاصبيا، تعلو عن سطح البحر حوالى 1400 متراً. تقع على مرمى نيران العدوّ «الإسرائيلي»، غمرتها الثلوج خلال العاصفة الأخيرة، وعزلتها عن باقي مناطق العرقوب، بعدما بلغت سماكتها داخل البلدة أكثر من 70 سنتمتراً، وعلى المرتفعات حوالى المتر، رافقتها موجة صقيع قارس، لم تشهدها المنطقة منذ زمن بعيد، مع تدنٍ كبير في مستوى درجات الحرارة، ما رفع من استهلاك المواد المستخدمة في التدفئة لا سيما المازوت والحطب.
الثلوج ما زالت متراكمة على جوانب الطرق، وتغطي السيارات وتكسو المنازل، رغم عمل جرافات تابعة للبلدية بالتعاون مع وزارة الأشغال العامة على جرف الثلوج وفتح الطرق الرئيسة والفرعية. أمّا القوات الدولية الهندية، فعملت شاحناتها وصهاريجها على نقل المحروقات إلى مواقعها قرب بركة النقار عند بوابة مزارع شبعا، وفي تلال كفرشوبا، مقابل مواقع الاحتلال في السماقة ورويسات العلم والمرصد والفوراة التي حاصرتها الثلوج في جبل الشيخ المكلّل بالثلوج.
خلال جولة لـ«البناء» في بلدة شبعا وساحتها العامة، شوهد السكان، خصوصاً الكبار منهم متكئين على الجدران، يتلمسون الدفئ من شمس كانون الساطعة بعد انتظار، فيما عمال البلدية يقومون بواجباتهم اليومية، خصوصاً في جمع القمامة بعد غياب قسري لأكثر من خمسة أيام.
ولفت المواطنون إلى أنّهم شعروا بضيقة كبيرة خلال العاصفة الثلجية، خصوصاً الكبار في السنّ، كونهم يحتاجون إلى الأدوية.
كما شكا المواطنون أنّ المازوت والحطب نفذا من بيوتهم، «لم نرَ أحداًَ يسأل عن حاجات البلدة في ظل هذه الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، في حين نرى مسؤولين يتفقّدون مناطق لبنانية أخرى».
وشكر الأهالي البلدية التي قامت بواجباتها بتوجيهٍ من رئيسها محمد صعب، إذ فتحت الطرق، وجرفت الثلوج المتراكمة، وأمّنت الخبز وبعض الحاجيات.

