أكد النائب هاني قبيسي في احتفال تأبيني أقامته حركة "أمل" في ذكرى اسبوع زينب سعيد في بلدة رب ثلاثين أننا "نعاني هذه الايام زمن المؤامرات والمكائد وما يجري في وطننا وفي عالمنا العربي والاسلامي هو تنازل عن تكريس الالفة والمحبة لتكريس البغضاء والفرقة، لا رقيب ولا حسيب ولا أمة عربية وقفت تدافع عن قضية فلسطين. لقد تعلمنا من الامام القائد السيد موسى الصدر ان اسرائيل شر مطلق، واذا التقيتم العدو الاسرائيلي قاتلوه بأسنانكم واظافركم وسلاحكم مهما كان وضيعا. هذه السياسة هي التي حققت النصر في لبنان وهي التي كرست ثقافة وارادة المقاومة. لينتصر لبنان في أكثر من محطة وفي كل الاجتياحات وفي كل الاعتداءات وفي كل عمليات التدمير الممنهج. كان لبنان هو المنتصر وكانت ثقافة الامام الصدر هي المنتصرة، مع الاسف هذه السياسة مستهدفة اليوم من مواقع كبيرة في عالمنا العربي، فاسرائيل لا يوجد من يردعها عندما انتصرت المقاومة اصبحت ثقافة المقاومة مستهدفة".
أضاف :"ما نشهده في هذه الايام أن حولوا الاسلام الى دين للاقتتال بين الطوائف والمذاهب وبشرونا بربيع عربي، مع الاسف أصبح هذا الربيع ربيعا طائفيا ومذهبيا بامتياز، لا علاقة له لا بالحرية ولا بالديمقراطية ولا بحرية الكلمة. هذا الربيع تسيل منه الدماء في ساحات عواصمنا وعالمنا العربي ، انهم يكرسون من خلاله فتنة ليتقاتل المسلمون في ما بينهم، ولتتقاتل الطوائف في ما بينها، يكرسون من خلال هذا الربيع خلافا بين المسلمين والمسيحيين ، ويكرسون الخلاف بين المسلمين والمسلمين لكي يتلاعبوا بمصير كل الطوائف، حتى بتنا نخشى ان هذا الشرق الاوسط الذي قسم عبر معاهدة سايكس بيكو، يسعون لتقسيمه من جديد، والهدف الاساس ان تبقى اسرائيل هي الدولة السائدة، وأن تستمر باحتلال الارض وبناء المستوطنات وممنوع على احد ان يعترض على هذا الواقع.
وتابع :"نحن اليوم أكثر تمسكا بمواقف الامام الصدر لمواجهة ما يخططون له لمنطقتنا وهو الذي بشرنا بهذا الواقع وبهذا الحال عندما قال" ستمر علينا محن ونعيش في عالم تملأه الذئاب"، هذا ما يجري، المسلمون يتقاتلون ويتناحرون وبالتالي هناك من يمول ومن يدفع وهناك من يغذي هذه السياسة بعنوان جديد وصفوه بالربيع، سائلا:" هل ما يجري في اليمن هو ربيع وهل ما يجري في العراق عبر السيارات المفخخة والتفجيرات يسمى ربيعا، الاقتتال في سوريا والذبح على الهوية والسيارات المفخخة هل هو ربيع؟ انهم يجهدون لاضعاف سوريا دولة الممانعة والصمود لكي لا تبقى دولة واحدة تقاتل إسرائيل، ومن يكرس رفض سياسة الممانعة والصمود هو يستدعي العدو الاسرائيلي الى ساحاتنا، يرفضون كلمة ممانعة ونسوا الانتصارات التي تحققت في لبنان وفي غزة، لأنهم يرتبطون بمشروع آخر يسمونه سلاما لكنه رضوخ واستسلام لارادة العدو الصهيوني".
وقال :"نأمل أن ينجو لبنان مما يدبر له من مؤامرات وفتن، ونحن في حركة "أمل" ومع كل الحريصين على وحدة الوطن واستقراره سنمنع الفتنة في لبنان وسنبذل كل الجهود لكي يبقى هذا الوطن بخير بتوجيه وحكمة ورعاية من دولة الرئيس نبيه بري الذي يعمل ليل نهار ليكون الاطفائي في هذا البلد، لمنع الفتنة ورفضها. قلناها في اكثر من مرة اننا لن نستدرج الى الشوارع، علينا ان نحمي الدولة ونحمي المؤسسات الدستورية والرسمية لنحافظ على الدولة ومؤسساتها من رئاسة جمهورية الى الحكومة الى المجلس النيابي، ولأجل المخاطر الكبيرة نحن نصر على الحوار وعلينا كلبنانيين ان نتواصل ونتفاهم ونتحاور لنتفق على ما نختلف عليه لأننا أبناء وطن واحد، ضحى وقدم الشهيد تلو الشهيد. قدم آلاف الشهداء في مواجهة العدو الصهيوني. علينا أن نتفق لنقول ان الدولة يجب ان تبقى، ليس في لبنان منتصر ومهزوم بل على الجميع ان يعمل لاخراج هذا الوطن من أزماته، وهذا ما نسعى اليه من خلال التواصل الذي نقوم به مع الطوائف الاخرى لكي لا ينجر هذا الوطن الى أتون الفتن التي تدبر على مساحة الشرق الاوسط وعلى الفريق الاخر ان يتنبه أنه ممنوع الحوار في لبنان وفي سوريا وفي العراق وفي كل بلد يغرق بالفتنة، لماذا لكي يبقى الخلاف هو السائد ولكي تنتصر اسرائيل؟".
واكد "ان من قدم الشهداء ضد اسرائيل لا يمكن ان يتنازل عن هذا المجد الوطني وعن هذه الانتصارات لأن لبنان عندما انتصر على اسرائيل انتصر بأهله وبطوائفه كلها ، فهذا النصر لنا جميعا، تعالوا لنحافظ على هذا الوطن وطنا نهائيا لجميع ابنائه كما اراده الامام الصدر. لماذا يرفضون الحوار اليس لكي يبقى الاختلاف ولكي يصل الاختلاف الى حد الاقتتال ، وهذا ما نشهده في اكثر من دولة عربية حيث الاقتتال قائم بسياسات مدروسة وبمؤامرات تحاك وتدبر في ليل؟ نتمنى على الجميع في هذا الوطن أن يعي حجم المؤامرة وحجم المخاطر وما يحاك ويدبر وألا تكون الاهداف هي لتحقيق انتصارات شخصية على الساحة اللبنانية الذي ينتصر في الخارج لا يمكنه ان يستعمل نصره الخارجي ضد اللبنانيين. لا نستطيع أن نعطل البلد من دون انتخابات ومن دون موازنة وسلسلة رتب ورواتب وكل شيء متوقف".
وختم قبيسي :"هناك بصيص أمل وحيد هو ما طبق وما كرس في قانون النفط والغاز ولعله يغير الواقع الاقتصادي لكن هذا الامر بحاجة الى الاستقرار الداخلي، وهذا لا يكون إلا من خلال لغة الحوار والتوافق للوصول الى استقرار يحفظ وطننا ويحفظ لبنان".

