انعكس طقس المنامة المعتدل على افتتاح قمة دول مجلس التعاون الخليجي في العاصمة البحرينية امس، في اجواء غلب عليها الارتياح بالرغم من جدية المواضيع المطروحة، وخصوصا ما يتعلق بالانتقال بالمجلس الخليجي من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد.
وركزت كلمة ولي عهد السعودية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الزعماء الخليجيين على هذا الانتقال، وقال في مستهل القمة الخليجية الـ 33 «نتطلع لقيام اتحاد قوي ومتماسك من خلال وحدة اقتصادية واجتماعية، وبلورة سياسة خارجية فاعلة وموحدة، وبناء منظومة دفاعية، وأخرى أمنية، مشتركة لتحقيق الأمن الجماعي لدولنا
وأعرب عن أمله بأن تتبنى دول الخليج العربية إعلان الاتحاد في القمة الخليجية التي ستعقد في الرياض، مؤكداً أن الانتقال لمرحلة الاتحاد سيحقق الخير لشعوب منطقة الخليج.
وأعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في كلمته أن بلاده ستستضيف مؤتمراً لتقديم المساعدات الإنسانية إلى الشعب السوري نهاية كانون الثاني (يناير) المقبل. وحذّر من أن آلة القتل في سورية تتواصل، وتقتل كل يوم المدنيين من الشعب السوري.
ودعا أمير الكويت «الأصدقاء في إيرانإلى إنهاء القضايا العالقة بين دول المجلس وإيران، ولاسيما قضية الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران، والجرف القاري، إما عبر مفاوضات مباشرة أو باللجوء إلى التحكيم الدولي. كما طلب من طهران التجاوب مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتعزيز استقرار المنطقة وتنميتها.
وذكر الشيخ صباح الأحمد أن تعاون إيران مع الوكالة الدولية، والالتزام بمعاييرها، أمر حتمي لضمان سلامة شعوب المنطقة من أي آثار إشعاعية، مشيراً إلى أن الحادثة التي وقعت لمفاعل بوشهر النووي الإيراني أثارت قلقاً حقيقياً لدى دول الخليج العربية.

