تسارعت وتيرة الاتصالات واللقاءات في صيدا لترسيخ المناخ السياسي الايجابي الذي اشاعته الزيارات والاجتماعات التي عقدتها القوى الاسلامية الفلسطينية لاحتواء اي توتر مذهبي واعادة توجيه البوصلة نحو العدو الواحد اسرائيل .
وكان اللافت للنظر امس الكلام الذي اعلنه الناطق باسم «عصبة الانصار» الشيخ أبو شريف عقل من منبر مسجد القدس وسط صيدا خلال خطبة الجمعة بدعوة من الشيخ ماهر حمود، بحضور حشد من المصلين وممثلين عن القوى السياسية بمن فيهم «حزب الله» و«التنظيم الشعبي الناصري» و«الجماعة الاسلامية» و«انصار الله» وحركة «امل» اضافة الى التيارات السلفية.
وقد تركزت خطبة ابو شريف عقل على رفض الفتن على أنواعها وخاصة في صيدا ومنطقتها وعلى ضرورة الإعداد والتحريض لمواجهة العدو الإسرائيلي ومن يدعمه، وقال «من المسموح للمسلمين أن يختلفوا في الرأي وان يتنوعوا وليس مسموحا لهم ان يتنازعوا وان يتفرقوا»، مشددا على أن أسباب النزاع والشقاق تعود الى «اولا الصهاينة وقبلهم اليهود في تاريخنا، ثانيا المنافقون وقدرتهم على شق الصف وثالثا الجهل بالنصوص الشرعية».
وخلص إلى التأكيد بأن الانتصارين العظيمين في غزة العامين 2009 و 2012 وقبلهما انتصارات المقاومة في لبنان إنما نتجت عن التعاون وتضافر الجهود بين الجميع مؤكدا وحدة الصف والهدف والرؤية السياسية.
وبعد الانتهاء من الصلاة عقد في مكتب حمود «لقاء» موسع شارك فيه المسؤول السياسي للجماعة في الجنوب بسام حمود وعن «حزب الله» الشيخ زيد ضاهر وعضو لجنة الاتصالات السياسية العليا في التنظيم الشعبي بلال نعمة ومسؤول «أمل» في صيدا بسام كجك وماهر عويد من «أنصار الله» والشيخ احمد عمورة من التيار السلفي وشكيب العينا من «الجهاد الإسلامي» إلى شخصيات أخرى من مخيم عين الحلوة ومن صيدا. وتم التداول في الأوضاع الراهنة «وضرورة لجم اي توتر ووأد الفتنة المذهبية وعقد اللقاءات والتواصل بين الجميع والتأكيد ان العدو الاسرائيلي هو عدو الامة».
من جهته أكد حمود ان الهدف من كل تلك الاجتماعات واللقاءات ترسيخ اجواء تفاعلية بين جميع القوى وتذكير الجميع بان اي فتنة هي صنيعة اسرائيل ومن يدور في فلكها.
من جهتها، اثنت النائبة بهية الحريري بعد لقائها في مجدليون وفودا فلسطينية على الدور الذي تلعبه القوى الفلسطينية الوطنية الاسلامية في المخيم وبالتعاون مع فاعليات صيدا من اجل تطويق ومعالجة اية توترات يمكن ان تنعكس سلبا على امن واستقرار المخيم وصيدا .

