الأنوار : الجيش يوسع انتشاره في طرابلس ونداء من الحريري لوقف الفتنة

ظل الوضع متفجرا في طرابلس مساء امس، وشهدت المحاور التقليدية اشتباكات عنيفة بالقذائف الصاروخية والاسلحة الرشاشة، فيما تولى الجيش الرد على مصادر النيران في محاولة لاسكاتها. وافادت معلومات عن اصابة ضابط و6 عسكريين بسقوط قذيفة وانفجار رمانة.

وقد اجتمع المجلس الاعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية صباح امس وعرض الوضع في طرابلس ومحيطها، واطلع من قائد الجيش على التدابير التي تقوم بها قوى الجيش لضبط الوضع واعادة الهدوء الى المدينة وفق ما جاء في بيان رسمي.

واعطى المجلس التوجيهات اللازمة للجيش، وقام بتوزيع المهام على الوزارات والادارات والأجهزة المعنية. وابقى على مقرراته سرية وفقا لنص القانون، وابقى اجتماعاته مفتوحة.

اتصالات الحريري
وأعلن المكتب الإعلامي للرئيس سعد الحريري، في بيان مساء امس، أن الحريري اتصل بكل من قائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، مشددا على ضرورة قيام القوى العسكرية والأمنية بتحمل مسؤولياتها لوقف التدهور الأمني وفرض هيبة الدولة، ووضع حد نهائي لمسلسل العنف الذي تريد بعض الجهات لعاصمة الشمال أن تنجر إليها. كما دعا لاتخاذ كافة الإجراءات الاستثنائية والحازمة لملاحقة جميع المخلين بأمن المدينة والذين يتربصون شرا بسلامتها والعيش المشترك فيها.

وللمناسبة، دعا الحريري أبناء مدينة طرابلس للتكاتف والتضامن في ما بينهم في سبيل تعطيل ما يحاك للمدينة من مخططات مشبوهة بات يدركها القاصي والداني، لا سيما الجهات المسؤولة في الدولة التي لا نعتقد أنه يغيب عنها ما يحاك في طرابلس وما يدبَّر لها من عمليات تسليح لأطراف مكلفة بتنظيم التدهور الأمني من حين لآخر.

وأهاب بأهل طرابلس وفاعلياتها، لا سيما أبناء الأحياء المتضررة من الأحداث الأمنية، التحلي بضبط النفس والتزام الصبر في مواجهة ما يدبَّر لمدينتهم من دسائس، والتعاون مع السلطات المختصة باعتبار أن الدولة هي الملاذ الذي يحفظ أمن طرابلس وسلامة أهلها. ونوه بالمواقف التي صدرت عن نواب وفاعليات وهيئات طرابلس والتي عبرت بأمانة عن مصلحة أبناء المدينة ومطالبتهم الدولة والمؤسسات العسكرية والأمنية المختصة بتحمّل مسؤولياتها.

السابق
نصر الله يتراجع أم يتموضع؟
التالي
الشرق الأوسط: الكنيسة الأرثوذكسية اعتذرت عن دعوة رئاسة الجمهورية لحضور الحوار