زاسبكين: لن نسمح بتكرار ما حدث في العراق وليبيا في سوريا

زار وفد من العلاقات الدولية في "حزب الله" ضم المسؤول عن العلاقات الدولية عمار الموسوي ومساعده محمد عبيد والنائب نوار الساحلي، سفير روسيا السكندر زاسبكين، وكان بحث في التطورات السياسية في المنطقة.
وبعد الاجتماع الذي دام قرابة ثلاثة أرباع الساعة، أفاد الموسوي "أن البحث تناول الاوضاع الداخلية والاقليمية وتحديدا ما يرتبط بجوانب الازمة السورية".

وقال: "أطلعنا سعادة السفير على أجواء ما تقوم به روسيا من اجل اطلاق حوار جدي حقيقي للمساهمة في وضع حد للاستنزاف المتواصل منذ نحو سنة ونصف سنة للاستقرار في سوريا ولهذا التهديد الذي ربما يفيض عن حدود سوريا الى الجوار".

أضاف: "لقد كانت وجهات نظرنا متطابقة في هذه المسألة، ونحن نعرب عن رضانا للجهود التي تبذلها روسيا في هذا المضمار، كما أعربنا عن تقديرنا للموقف الروسي المعبر عنه بأكثر من طريقة في ما يتعلق بالفيلم المسيء "براءة الاسلام".

ونوه بالموقف الروسي "المسؤول والنابع من صميم الادارك بضرورة أن نبنى مسألة التعايش بين الجماعات والشعوب والاديان على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم المس بمشاعر المجموعات بغض النظر عن حجمها"، لافتا الى "أن الاجراءات جاءت في سياق منع عرض الفيلم بصورة كاملة او لقطات منه، وهذا تدبير حكيم، ونحن نعتقد أن مثل هذا الموقف يمكن أن يشكل قدوة للدول الاخرى".

وذكر بأنه "من خلال الموقف الذي أعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، طالبنا بأن يكون هناك تشريعات أممية وتشريعات وطنية تنتع المس بالمقدسات والرموز الدينية، سواء الاسلامية او المسيحية او اليهودية، لأن مثل هذه التصرفات يمكن أن تشكل تهديدا مستمرا للاستقرار، فالمجتمعات منفتحة في ما بينها وليس هناك منطقة في العالم تمثل نقاء عرقيا او دينيا او ثقافيا، بل هناك تعايش. المطلوب هو ان نبحث كيف يمكن ان نحفظ هذا التعايش من اي شكل من اشكال التوترات والانقسامات والمواجهات، وهذا ينطلق من تدابير يجب ان نصل اليها تحمي المقدسات وتمنع الاستفزازات التي تحصل بين وقت وآخر".

زاسبكين
بدوره رحب زاسبكين بوفد "حزب الله" في السفارة، لافتا الى "أن النقاش طال القضايا التي تعيشها المنطقة".

وقال في ما خص الفيلم المسيء للاسلام: "نحن نرفض مثل هذه الاستفزازات، والجواب يكون بالتلاحم بين كل الطوائف. ان الموقف الروسي والاستنكار الرسمي والشعبي لهذه الاستفزازات هو أمر طبيعي ناجم عن النهج الداخلي والخارجي المبني على الانسجام بين السياسة والاخلاق، والمعتمد بالدرجة الاولى على الشرعية الدولية وقيم الاديان السماوية".

أضاف: "سنسعى الى تطبيق مبادىء التوافق والعيش المشترك بين الطوائف وحوار الحضارات، وإن روسيا ستواصل التعاون مع كل الاطراف المعنية في المنطقة لتحقيق هذه التفاهمات في المستقبل، ونرد بكل حزم على محاولات زرع الفتنة".

ورأى "أن ما يحدث الآن في المنطقة يدل مرة أخرى على ضرورة الاسراع في ايجاد الحلول السياسية السلمية للنزاعات في هذه المنطقة".

وفي الشأن السوري، أعلن زاسبكين "ان روسيا لن تسمح في سوريا بتكرار ما حدث في العراق ويوغوسلافيا وليبيا، وستواصل الجهود لتحويل الحالة في سوريا من المواجهة الى الحوار الوطني، وفقا لقرارات الامم المتحدة وبيان جنيف".

وتطرق الى القضية الفلسطينية، مؤكدا "عدم جواز نسيان هذا القضية المركزية في المنطقة"، ومؤكدا أن روسيا "ستواصل الجهود لانقاذ عملية السلام".

وردا على سؤال عن تسليح بعض الدول للمعارضة السورية، قال: "أعتقد أن هذه الاخبار خطيرة وجدية وتتطلب المتابعة، لان موضوع تسليح المعارضة السورية يؤدي الى تصعيد النزاع، ويجب توحيد الجهود لجميع الاطراف المعنية لمنع تسليح المعارضة، لان ذلك يساعد على ترتيب العملية السلمية في هذا البلد".  

السابق
ممثل السيستاني طالب الحكومة العراقية باستقبال جميع اللاجئين السوريين كواجب انساني
التالي
سعد: لتفعيل الحركة الشعبية والنقابية تأمينا لحقوق شعبنا