بيروت، عمان – ا ف ب، رويترز – توقع مصدر دولي مطلع ان يطرح الممثل الخاص المشترك الأخضر الإبراهيمي «خطة عمل لمهمته تتضمن مرحلة انتقالية في سورية لا تشمل الرئيس السوري بشار الأسد»، وذلك خلال الاجتماع المقرر على المستوى الوزاري لمجلس الأمن الدولي في 30 الشهر الحالي الذي تعده فرنسا ختاماً لفترة توليها رئاسة مجلس الأمن لهذا الشهر.
وقال المصدر ان الإبراهيمي بدأ «بمناقشة خطته مع الأمانة العامة للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن فيما بدأت روسيا والصين تظهران بعض الليونة في مواقفهما حيال الأزمة السورية»، مشيرا الى «بعض الواقعية التي بدأت تبديها الدولتان في شأن المرحلة الانتقالية». وقال أنه «مع استمرار سقوط مئات القتلى بشكل يومي بات الأفق السياسي في سورية لا يتسع لبقاء الرئيس السوري حتى في داخل الدائرة المحيطة به من القيادات العسكرية والسياسية والديبلوماسية، وليست الانشقاقات على أعلى المستويات إلا مؤشراً واحداً على ذلك». وتحدث عن «تململ على مستويات عالية بين صفوف الرسميين السوريين داخل سورية وخارجها». وبحسب المصدر، «سيكون للجيش السوري دور في العملية الانتقالية».
وبدأ الإبراهيمي أمس لقاءاته في مقر الأمم المتحدة باجتماع مع رئيس قسم الشؤون السياسية جيفري فيلتمان تبعه لقاء مغلق مع الأمين العام بان كي مون. وكان مقرراً أن يلتقي بعد الظهر رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي السفير الفرنسي جيرار آرو.
وقال الإبراهيمي أثناء لقائه بان إنه شعر «بالفخر والإطراء والخوف معاً حين تبلغه قرار تعيينه ممثلاً خاصاً مشتركاً الى سورية»، مشدداً على أنه «سيعطي هذه المهمة أفضل ما لديه». وأضاف أنه يعرف «بعض الأشخاص في سورية والمنطقة»، وأنه أجرى «بعض المحادثات حول الوضع هناك وحول كيفية خدمة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وقبل كل شيء الشعب السوري الذي سيكون سيدنا الأول». وقال إنه «سيأخذ في الاعتبار مصالح الشعب السوري قبل أي شيء آخر وسنحاول المساعدة بقدر ما يمكن ولن ندخر أي جهد لذلك».
في موازاة ذلك، خرجت تظاهرات حاشدة امس بعد صلاة الجمعة في مختلف المدن والمناطق السورية. واختارت لجان التنسيق السورية توجيه تحية الى مدينة درعا مهد الانتفاضة بعد 17 شهراً على انطلاقها من هذه المدينة الجنوبية، وذلك من خلال الشعار الذي اطلقته على التظاهرات «لا تحزني درعا ان الله معنا». وشملت التظاهرات المناطق والاحياء التي تتعرض للقصف اليومي من قوات النظام، وخصوصاً في دمشق وريفها وفي حلب ودرعا وحماة وادلب. وامتدت التظاهرات الى منطقة القامشلي ذات الغالبية الكردية. وظهر في مقاطع فيديو متظاهرون يحملون العلم الكردي و»علم الثورة السورية» في حي قناة السويس في القامشلي ولافتات موقعة باسم «حركة كوردستان – سوريا» وهتافات تنادي بـ «دولة حق وحرية» و»لا للطائفية».

