صيدا تستضيف 850 أسرة سورية

تعددت جمعيات وهيئات إغاثة النازحين الفلسطينيين والسوريين إلى صيدا ومخيماتها، لكنها لم تبلغ درجة تأمين الحد الأدنى لحاجيات النازحين. واقتصر الأمر على توزيع بعض المساعدات العينية والنقدية. فيما بقيت تلك الجمعيات عاجزة عن التوافق على رقم فعلي وواقعي لعدد النازحين الفلسطينيين أو السوريين إلى صيدا والمخيمات الفلسطينية، حيث أعلن «اتحاد الجمعيات الإغاثية لدعم الشعب السوري» في الجنوب أمس، عن تقديم مساعدات عينية ونقدية إلى خمسمئة أسرة سورية نازحة، مقيمة حالياً في صيدا وفي مخيمي عين الحلوة والمية ومية. وذلك في قاعة بلدية صيدا، بحضور مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، ورئيس البلدية محمد السعودي، والمسؤول السياسي لـ«الجماعة الإسلامية» بسام حمود، ورئيس «اتحاد الجمعيات الإغاثية» كامل كزبر، ومدير «الهيئة الإسلامية للرعاية» مطاع مجذوب، وممثلين عن هيئات الإغاثة في صيدا وعين الحلوة.
وأشار كزبر إلى أن «عدد النازحين السوريين في صيدا وجوارها، ومخيمي عين الحلوة والمية ومية، قد ارتفع إلى نحو 850 أسرة، بينها 250 أسرة في المخيمين المذكورين»، مشيراً إلى أن تلك العائلات تحظى برعاية اتحاد الجمعيات الإغاثية لدعم الشعب السوري، الذي يضم عدة جمعيات إغاثية، تقدم مساعداتها للنازحين السوريين. وقد كان آخرها تسديد رسوم الإيجار لـ 40 أسرة سورية نازحة في مدينة صيدا عبر جمعية التعاون الإنساني».
إلى ذلك، قام وفد من الاتحاد برئاسة كزبر، بزيارة كل من محافظ الجنوب بالحلول نقولا أبو ضاهر، ورئيس بلدية صيدا السابق عبد الرحمن البزري، وذلك للتباحث في معاناة النازحين السوريين والفلسطينيين الذين نزحوا مؤخراً إلى مدينة صيدا ومخيماتها، لا سيما تأمين السكن للنازحين المستجدين. وكشف كزبر أن «المأوى الموجود للنازحين في صيدا ومخيماتها لم يعد يتسع لاستقطاب أعداد المهجرين، وخصوصاً أن النزوح دائم ومتواصل»، لافتاً إلى أن «الوفد طالب بالضغط على الجهات الرسمية المختصة، لإعادة النظر بمعاملات الإقامة للنازحين وإلغاء رسوم الدخول والإقامة على الاراضي اللبنانية والبالغ ثلاثمئة ألف ليرة، لتجديد الإقامة السنوية». بدوره طالب البزري، بضرورة رفع مستوى التعامل مع النازحين وتبادل العلاقات الإنسانية بغض النظر عن الانتماء السياسي، وتوسيع وتفعيل عمل المؤسسات كي تستطيع تقديم حاجات النازحين، مشدداً على أن المسؤولية كاملة تقع على عاتق الحكومة اللبنانية، حيث أنها هي التي من المفترض أن تقدم لهم يد العون.
وكانت «حركة حماس» قد قامت بتوزيع مساعدات نقديه على النازحين الفلسطينيين من مخيمات سوريا والموجودين في مخيم عين الحلوة. وذلك في قاعة مجمع خالد بن الوليد، بحضور ممثلين عن الحركة في المخيم والقوى الإسلامية ممثله بالشيخ جمال خطاب». وأصدرت «حماس» بياناً، أكدت فيه وقوفها إلى جانب النازحين لتخفيف معاناتهم إلى حين عودتهم إلى منازلهم. ودعت الحركة الفصائل الإسلامية والوطنية، وهيئات المجتمع المدني في المخيم، إلى «التحرك لإيجاد مكان مركزي لاستقبال النازحين داخل المخيم من أجل إغاثتهم، وتأمين حياة كريمه لهم». وطالبت «حماس جميع المؤسسات الإنسانية والدولية والمحلية بأن تقوم بواجبـاتها. وبالأخص الأونروا، كونها الجهة الرسمية المسؤولة عن اللاجئين الفلسطينيين».   

آخر تحديث: 22 أغسطس، 2012 10:47 ص

مقالات تهمك >>