حسن خليــل: الانضباط وعدم التصويب على الجيش سلبا

عا وزير الصحة العامة علي حسن خليل الى "أقصى درجات الوعي وتحمل المسؤولية والانضباط وتنظيم ردات الفعل أمام الواقع الأليم الذي يتعرض له بعض أخواننا في الوطن اختطافا او اعتقالا غير مشروع، بما لا يؤثر بالدرجة الاولى على استقرار الوطن و حمايته و قوته"، معتبرا أن "السير بعكس ما يخدم الوطن وفي أي اتجاه، سيؤدي بطريقة أو بأخرى الى تهديد الاستقرار وإعادة الامور الى الوراء".

وقال خلال إفطار رمضاني أقامته حركة "أمل"- شعبة تبنين في السلطانية، "علينا أن نميز بين رأينا وبين موقفنا السياسي من تقصير معين للحكومة في الشأن السياسي وبين الموقف من دور الدولة ومؤسساتها، لأن علينا عدم الإنجرار الى ردات فعل تؤدي بشكل أو بآخر الى تهديد علاقاتنا واستقرارنا وخلق حال من الفوضى لا تحمد عقباها. وإذ نتفهم ونتحسس جراح أهلنا و ننحاز اليهم في مطالباتهم ودفاعهم المشروع، علينا ان نحفظ الخط الرفيع بين مصالحنا التي هي مصلحة الوطن وبين ما يمكن ان يوظف لخدمة اعدائنا واخصامنا. نحن معكم لاننا نعرف تماما عبء التحديات التي تواجه هذه المنطقة وغيرها من مناطقنا التي دفعت ضريبة احتلال وتهجير وعدوان اسرائيلي".

أضاف "نجدد انحيازنا الى جانب مطالب الناس في قضاياهم المعيشية وعندما نقوم بتحسين الواقع الصحي في منطقة من المناطق فهذا اقل الواجب، لان ما للناس علينا من دين في اعناقنا هو اكبر بكثير مما يمكن ان نقدم من مواقع مسؤوليتنا التي هي لكم ومنكم وبارادتكم. وسنبقى نرفع الصوت من موقع الفعل في مجلس النواب برعاية الرئيس نبيه بري مطالبين بتحسين الشأن الخدماتي والانمائي".

تابع "في مشروع التنمية الأخير الذي أقر في مجلس الوزراء رصدنا مبالغ لتطوير شبكة الكهرباء لهذه المنطقة من محطة السلطانية الى محطة بنت جبيل الى شبكات النقل في هذه المنطقة، لان القضية ليست انتاجا للكهرباء فقط بل هي قضية تتصل ايضا بكل شبكة الخدمات المرتبطة بقطاع الكهرباء والمياه في هذه المنطقة".

وأشاد "بأبناء هذه الارض الذين استطاعوا الانتصار على العدو الاسرائيلي في العام 2006 ودحره واسقاط مشروعه الهادف الى السيطرة ومصادرة اقتصادنا وقدراتنا، ولم يستطع تكسير ارادة اللبنانيين بمختلف انتماءاتهم وطوائفهم ومناطقهم واثبت الجنوبيون للعالم قدرة مجموعة صغيرة على ان تحقق الانتصار على عدو يملك ترسانة عسكرية كبرى، حيث كان انقلاب في الموازين والمعادلات وفي معايير الانتصار في حسابات القوة، حساب خيار الانتماء لمشروع المقاومة الذي ارساه الامام القائد السيد موسى الصدر والذي اصبحنا في حركة امل برئاسة الرئيس بري، على خطه ونهجه ملتزمين هذا الخيار دفاعا عن كل لبنان، وليس دفاعا عن مصالح فئوية، وآمنا به حاميا للوطن، حيث وجد لهذا الوطن مكانا متميزا في عالم متحرك صعب ولا نجازف أو نخاطر بالتخلي عن أي من عناصر القوة التي أمنت انتصارنا وبقاءنا وقدرتنا على الاستمرار فلا نفرط بمشروع مقاومتنا التي نريدها كما كانت دفاعا عن الحدود والسيادة، استعدادا لمواجهة العدو الاسرائيلي، من ايماننا ان الدفاع عن الوطن وحريته وسيادته من اولى الواجبات، كما نحافظ وندعم جيشنا الوطني الباسل وخاصة في هذه الايام التي نرى فيها جنوحا نحو المس بمرتكزات نظامنا السياسي و باستقرارنا الداخلي من خلال التصويب على هذا الجيش ودوره".

وأكد أن "مصلحة الجميع هي الحفاظ على المؤسسة العسكرية ودعمها وعدم التصويب عليها سلبا، لأن هذا الامر لا يخدم أحدا على الاطلاق، بل يدفع بشكل أو بآخر الى هز مرتكزات البلد وعناصر استقراره وأمنه وسلمه الداخلي". واشار الى "محاولة المس باجتماع اللبنانيين بعلاقاتهم وطوائفهم ومذاهبهم مع بعضهم البعض من خلال التركيز على عوامل الانقسام واثارة الفرقة في ما بينهم، من خلال استهداف عناصر القوة، لان الفرقة تهدد الوحدة الوطنية اللبنانبة التي كانت دوما هي اساس الانتصار وهي حامي وحاضن هذه القوة. هذا الاستهداف الذي يمس وحدتنا الوطنية، انما يهدد باقي العناصر التي تشكل المناعة لهذا الوطن وان استهداف المقاومة هو غير مشروع لانها خيار الدفاع عن لبنان وسيادته".

وكان خليل تفقد قبيل حفل الإفطار المستشفى الحكومي، مطلعا على نشاطه وواعدا بفتح وتجهيز قسم العناية الفائقة فيه.
  

السابق
إشكال بين أفراد من عائلة المقداد احتجاجا على زيارة نائب “حزب الله” علي المقداد لمقر رابطة العائلة في الرويس
التالي
رعب في صفـوف العمال السوريين جنوباً وهرب بعضهم