اكدت صحيفة "كومسومولكايا برافدا" الروسية أن إسرائيل تعمل على "صوملة" سوريا وتفكيكها إلى أقاليم متعادية على غرار العراق، ويقوم الاسرائيليون بتوجيه المسلحين في سوريا بتوجيههم لتنفيذ رغباتها ومصالحها من أجل تفكيكها وإشعال نيران حرب أهلية فيها بغية اضعاف قوى المقاومة في المنطقة، وهي تمتلك أدوات للإشراف على المسلحين والمتمردين في سوريا لتحقيق هذه المهام
ونشر الفوضى وخلافا للرأي القائل بأن إسرائيل تفضل بقاء نظام الرئيس بشار الاسد القوي والمحافظ، فإنها تسعى الى جعل سورية صومالاً ثانية.
وتضيف الصحيفة: هذا الأمر يدعو إلى إعادة النظر بهؤلاء المسلحين وتلك القوى التي تقف وراءهم وتحميهم وخاصة حماتهم العلنيين في قطر والسعودية وحلف الناتو.
وتابعت الصحيفة: "أن هذه الحقيقة لمسها دبلوماسيون روس كانوا برفقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل وذلك من خلال الطروحات التي قدمها قادة الكيان الصهيوني حول الأزمة في سوريا إذ ظهروا واثقين من قدرتهم على التأثير في المسلحين والمعارضة بشكل عام لاتخاذ خيارات تخدم المصالح الإسرائيلية".
وأشارت الصحيفة في مقال للمعلق السياسي "إسرائيل شامير" إلى أن الإسرائيليين يعملون على تحويل سوريا ،من دولة قوية إلى عصابات مشتتة غير قادرة على عرقلة الجيش الإسرائيلي ومواجهته فيما يخطط له تجاه قوى المقاومة.
وبينت الصحيفة أن كيان الاحتلال حاول استدراج روسيا للانخراط في الضغوط الدولية لإسقاط سوريا.
وكشفت الصحيفة أن جل ما تهم إسرائيل هو ضمان وجود قيادة سوريا تقطع علاقاتها بإيران وجميع قوى المقاومة وهذا ما يبدو أن "إسرائيل" تضمنه في حال وصول المعارضة إلى السلطة.
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي روسي سابق اطلع على مضمون الوثائق المسربة للاجتماعات قوله: إن هذه الطروحات الإسرائيلية لا يمكن أن يتم عرضها على روسيا قبل موافقة واشنطن مضيفاً: إن موقف روسيا المعروف لا يستند إلى دعم أي طرف وينطلق من ضرورة أن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه.
ورأت الصحيفة أن الاستنتاج الرئيسي من تسجيلات المباحثات المغلقة يؤكد أن إسرائيل لا تزال تحتفظ بالمغامرة والاستعداد للأخطار بينما تمارس روسيا سياسة تقليدية تهدف إلى صيانة الاستقرار في العالم.
وكشفت الصحيفة عن مدى الانزعاج الإسرائيلي من التعاطي الموضوعي لوسائل الإعلام الروسية مع مختلف قضايا المنطقة إذ وصل الأمر بوزير الخارجية في كيان الاحتلال إلى حد الشكوى من التلفزيون الروسي لمجرد إجرائه مقابلة مع "السيد حسن نصر الله" الأمين العام لحزب الله ودعا الرئيس الروسي إلى ممارسة الضغط على وسائل الإعلام الروسية في هذا الصدد مقدماً بذلك دليلاً إضافياً على مدى تخوف إسرائيل من انفضاح عنصريتها وحرصها على احتكار تدفق المعلومات من طرف واحد.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الشكوى الوقحة تندرج ضمن أطر السياسة الإسرائيلية العامة للضغط على الصحافة الدولية حيث حاول السفير الإسرائيلي في الولايات المتحدة قبل عدة أسابيع التدخل في نشاط شركة التلفزة الأمريكية "س ب س" وقطع برنامج خاص عن المسيحيين الفلسطينيين في تأكيد على أن الإسرائيليين يريدون من الصحافة الدولية أن تكيل المديح لهم على الدوام.

