اقامت حركة امل وحزب الله احتفالا تابينيا مشتركا في النادي الحسيني في النبطية لمناسبة اسبوع احمد وهبي والد الشهيد علي واسبوع فاطمة الديماسي، حضره النائبان هاني قبيسي وعبد اللطيف الزين، رئيس المكتب السياسي للحركة جميل حايك، وقيادة ومسؤولي حزب الله في النبطية وعلماء دين وشخصيات حزبية ونقابية.
والقى قبيسي كلمة حركة امل وحزب الله فقال: "نلتقي لنودع ابا واما من هذه المدينة الطاهرة المجاهدة، مدينة الامام الحسين التي شكلت على الدوام محطة اساسية في تاريخ هذا الوطن وكانت لها الصولات والجولات في مواجهة العدو الاسرائيلي، وكان ابناء هذه المدينة من المضحين الذين قدموا الشهداء، الشهيد تلو الشهيد، لتستمر المسيرة وليكونوا مع الامام القائد السيد موسى الصدر في انطلاقته ومقاومته ونهجه للعدالة والمساواة على مستوى الوطن الداخلي، وفي مقارعته للعدو الاسرائيلي في مجابهته للخطر الخارجي. نودع مجاهدين صبرا وكابدا كما ابناء الجنوب الصامد ليتحقق النصر، ونحن في شهر تموز، وفي الخامس من تموز اطلق الامام الصدر افواج المقاومة اللبنانية – امل – وفي الثاني عشر منه ذكرى الانتصار على العدو الصهيوني في مواجهة بطولية لعلنا ندفع ثمنها هذه الايام، لانه ممنوع عليكم ان تطلقوا النار على العدو الصهيوني".
اضاف: "نؤبن اليوم ونودع الام المجاهدة التي عملت على تربية الشباب المقاوم على التضحية ومقارعة العدو الصهيوني، نودع رجلين علما الابناء على المقاومة في هذه المدينة التي اطلقت الشرارة الاولى لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي من باحة حسينيتها، هذه الضريبةالتي دفعناها وندفعها على الدوام لمقارعة العدو الاسرائيلي حيث نسي كثيرون من العرب والمسلمين انه العدو الاول الذي احتل فلسطين وانتهك القدس وكنيسة القيامة،والذي يجري التجارب اليومية ويحاكي بمناوراته كيفية اقتحامه او اجتياحه من جديد لهذه المنطقة ولهذا الوطن. ونسمع اصواتا عديدة على مساحة الوطن العربي غارقة بسياسات وبتبذير اموال تحت عناوين مختلفة لا علاقة لها بالقضية الاساس. لقد نسوا فلسطين وان هناك عدو يهدد كل من يريد التحرير والكرامة والصمود".
واكد قبيسي البقاء "دائما على نهجك سيدي سماحة الامام ليبقى هذا الوطن وطن المقاومة والدفاع عن الارض، لاننا لن نسكت على اعتداء جديد ولن نرضى الذل والمهانة كما لم يرضاها الامام الحسين في ساحة كربلاء. اسرائيل تخطط وتجري المناورات وتسعى جاهدة لتحقيق انتصار على مستوى الساحة اللبنانية، ونحن متأكدون انها عاجزة عن القيام باي مغامرة، ولو كانت قادرة لقامت بها منذ زمن بعيد. نحن تعودنا على التضحيات وعلى تقديم الشهداء ومقارعة هذا العدو الصهيوني، لكن المؤسف ان السياسات الداخلية في عالمنا العربي وفي وطننا لبنان لا ترى نفس المشهد ولا تسعى لنفس المواجهات، يبحثون عن مواقف مختلفة ويبحثون عن سياسات مختلفة يبذرون فيها اموالهم تحت عناوين اسقاط انظمة قاومت وجاهدت، وتفتيت جيوش عربية واجهت العدو الاسرائيلي ان كان الجيش السوري اوالمصري او العراقي".
اضاف : "نحن نرى تحت عناوين سياسية جديدة ان الجيوش العربية تنهار وتفكك وتصرف الاموال لشراء ضابط من هنا وضابط من هناك، هذا العنوان يشكل محطة مختلفة عما ضحى من اجله من نحتفل لاجلهم. مع الاسف ان سياسات الدول لا تنسجم مع طموحاتكم وهم يبحثون تحت عناوين مختلفة عن اماكن جديدة لضرب المقاومة، ونحن في عملنا السياسي في هذا الوطن نسعى من خلال تحالفاتنا وعلاقاتنا السياسية ليبقى لبنان قويا منيعا بوجه التهديدات الاسرائيلية، ولتبقى الدولة قائمة في الوقت الذي يسعى فيه كثيرون لتقويض قدرة الدولة والنيل من الجيش الوطني. نسمع يوميا احاديث ومواقف ونقرأ مقالات تتطاول على الجيش الوطني وتسعى لضرب قدرة الجيش اللبناني ولانهاء دوره على الساحة اللبنانية، ونسمع يوميا مواقف سياسية تريد اضعاف الدولة تحت عنوان اسقاط حكومة او غير ذلك. وهذه المواقف لا تشكل عنوانا اساس في صلب موضوع نبحثه في الحوار، هذا الحوار الذي نؤكد عليه يوميا والنقطة الاساس من خلال الحوار الوطني هي الاستراتيجية الدفاعية، فاذا كانت السياسات الداخلية تسعى لتقويض قوة الوطن وضرب جيشه ومناعة ووحدة جيشه. فكيف بنا نسعى للوصول الى استراتيجية دفاعية تحقق للبنان القوة والمناعة، اننا نربأ بالحلفاء والاصدقاء والاشقاء وشركائنا في هذا الوطن ان الاستراتيجية الدفاعية بحاجة لوحدة موقف داخلي بوجه التحديات والمؤامرات، وان اضعاف الجيش اللبناني ليس لمصلحة احد بل هو يساهم في تعزيز التفتيت والانقسام الداخلي ويقوض قوة الوطن".
واشار الى "اننا من خلال علاقاتنا بالجميع نسعى لتاكيد الحوار، لان الجهد الذي بذله الاهل على مستوى الوطن بالصبر على التضحيات واستشهاد الابناء، وعلى الدولة ان تقدر هذه التضحيات والمواقف، ونحن من خلال تحالفاتنا نسعى لنقدر هذه المواقف ولنشكر المواطن الذي وقف مدافعا عن هذه الارض وتمسك بنهج الامام موسى الصدر وقدم التضحيات في سبيل الوطن. ابسط ما يجب ان نقدم لهذا المواطن من خلال تحالفاتنا ومن خلال وجودنا في الحكومة الخدمات البسيطة التي يحتاجها اي مواطن عادي ان كان على مستوى الكهرباء او المياه او المدرسة الرسمية او اقرار الحد الادنى للاجور، كلها امور نفتقدها في هذه الايام ونرى ان الكثيرين يتجاهلون حاجات المواطن وهم غارقون في اهداف اخرى وفي سياسات اخرى".
وقال قبيسي: "هذا الجنوب الذي دفع ثمنا غاليا لينتصر لبنان لا يمكن ان يحرم من الكهرباء واذا سعت هذه الحكومة لتعزيز الكهرباء نعرف انها قادرة ونقول ان الكهرباء والماء ليستا قضية سياسية للمنازلة والصراع بل هي حاجة للمواطن، وعلى مؤسسات الدولة ان تسعى لتأمينها وعلى كل الاطراف السياسية ان لا يخضعوا هذه الملفات الخدماتية للمواطن لتجاذباتهم او لحساباتهم السياسية. ونحن نقول ان هذه الامور يجب ان تؤمن ونحن في المجلس النيابي اقرينا قانونا يعطي وزارة الطاقة سلفة بمليار ومئتي مليون دولار لكي تصلح الكهرباء وتؤمنها، وها نحن نرى ان الكهرباء لا تاتي الا ساعتين في اليوم والاكثر من ذلك ان هناك محولا بسيطا في معمل الزهراني يغذي قضاء الزهراني وقوته 40 ميغاوات. منذ سنة وحتى الان لم تستطع مؤسسة كهرباء لبنان ان تؤمن هذا المحول، ولعلهم لا يريدون تامينه ونحن نقول ان تحالفنا السياسي مع اي طرف ليس مبنيا على اساس خدماتي ولا حاجة لقول سياسي من هنا او هناك تحت عنوان خدماتي، نحن نقول ان تحالفاتنا السياسية ثابتة لكن لا يجب ان يرتهن المواطن تحت عناوين مختلفة لاحتياجاته اليومية من كهرباء وماء، نحن نعلم جيدا ان مؤسسة كهرباء لبنان تستطيع ان تؤمن محولا لمعمل الزهراني بقوة 40 ميغاوات يؤمن التغذية للقضاء، وتستطيع ان تصلح شبكات التوتر في قضاء النبطية وفي اكثر من قضاء لتتحسن الكهرباء ولو بالحد الادنى الذي نرضى فيه المساواة مع كل المناطق اللبنانية. ولكن لا يمكن ان نتحمل ان نحرم من الكهرباء بشكل كامل وتعطى لمناطق اخرى تحت عناوين سياسية، وهذه ليست سياسة عدالة ومساواة".
وختم قائلا: "اذا كنا لا نستطيع من خلال ملف خدماتي بسيط ان نؤمن العدالة للمواطن في كل محافظات لبنان وان نعطي الكهرباء بالتساوي لكل مناطق لبنان لكي يشعر المواطن ان عليه جزءا من المسؤولية ليتحمل هذا العجز القائم في مؤسسات الدولة، اما عندما لا نرى العدالة في توزيع الكهرباء فلن نسكت، وسنقول ان المواطن بحاجة لهذه الكهرباء في النبطية والزهراني وكل مناطق الجنوب التي عانت وواجهت، اما ان تحول الكهرباء الى مناطق اخرى تحت عناوين سياسية مختلفة فهذا تلاعب بمصير المواطن ونحن نقول لحلفائنا ولاصدقائنا ان التحالف السياسي اكبر بكثير من مشكلة هنا او هناك. لقد سعينا بشكل جدي لحل هذه المشكلة التي تتعلق بالماء والكهرباء، اننا نسعى من خلال طرحنا السياسي على كل المستويات ومن خلال مواقف الاخ دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري الى وحدة داخلية نتخلص فيها من كل المشاكل، ولاجل هذا العنوان نتمسك بالحوار، ولاجل الحوار نتمسك بالوحدة الوطنية الداخلية لان اسرائيل هي العدو الوحيد لنا جميعا والذي يهدد هذا الوطن".

