لجنة لبنانية ـ دولية للتحقيق في خطف المواطن يوسف زهرة


أكدت مصادر متابعة للوضع الحدودي – الجنوبي، أن «لبنان قرر متابعة قضية خطف جيش الاحتلال الإسرائيلي للمواطن يوسف زهرة من شبعا، في 29 حزيران الماضي، وذلك بهدف كشف ممارسات الاحتلال العدوانية المتمادية عند الحدود الجنوبية، ووضع حد للخروقات المتصاعدة للقرار الدولي الرقم 1701، براً وبحراً وجواً، وتعرية الكيان الغاصب أمام المحافل الدولية».

وعلمنا بأنه بعد تقديم وزارة الخارجية اللبنانية، عبر بعثة لبنان في الأمم المتحدة شكوى ضد إسرائيل على خلفية إقدام قواتها العسكرية على خطف المواطن اللبناني يوسف زهرة، من محيط بلدته شبعا، لما لهذا الخرق الفاضح من استفزازية ترفع درجة التوتر على جانبي الحدود الجنوبية اللبنانية ويشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، فقد تقرر بناء لطلب الجانب اللبناني، تشكيل لجنة عسكرية وأمنية لبنانية – دولية، تناط بها عملية إجراء تحقيق ميداني في نقطة خطف زهرة، على أن تصطحب معها زهرة، الذي كان جيش العدو قد أفرج عنه بعد أقل من 24 ساعة على اختطافه، على أن تقدم اللجنة تقريراً مفصلاً، موثقاً بالصور وبإفادة المخطوف، إلى قيادة «اليونيفيل» في الناقورة، التي تستمع بدورها إلى ما سيقوله الجانب الإسرائيلي حول الحادثة، ليضم ربطاً إلى ملف التحقيق، الذي سيرسل إلى الأمم المتحدة حيث الشكوى اللبنانية. وكان المواطن زهرة قد أوضح لنا، أن عملية خطفه حصلت في نقطة تبعد أكثر من كيلومترين إلى الشمال الشرقي من الخط الحدودي المعتمد في الهضاب الغربية لجبل الشيخ. وأضاف انه كان يرعى قطيع الماشية في منطقة آمنة ويقصدها منذ فترة طويلة مع جميع رعاة الماشية والمزارعين من أبناء بلدته، من دون أن يلاحظ أي تواجد لعناصر الاحتلال فيها، أو عند تخومها. وهي منطقة خصبة وتحوي منهلا للمياه إلى الشرق من مرصد جبل الشيخ. لكن في ذلك اليوم تفاجأ بعناصر كوماندوس إسرائيلي، كانوا يقيمون كميناً في المنطقة، عملوا بسرعة على تطويقه، ومن ثم طلبوا منه الانبطاح أرضا. وقاموا إثر ذلك بتكبيل يديه وأغمضوا عينيه، ثم اقتادوه سيراً على الأقدام إلى أحد المواقع العسكرية بحيث استغرق قطع المسافة نحو ثلث ساعة. ومن ثم نقل بسيارة عسكرية إلى مركز أمني. ودار التحقيق حول مشاهداته في تلال جبل الشيخ، حيث يرعى القطيع، وعن الجهة التي ترسله إليها والمهمات التي يقوم بها، وإذا ما كان يعرف أحداً من «حزب الله».

وأشار زهرة إلى أن عمله يقتصر فقط على رعي الماشية. وقد استغرق التحقيق عدة ساعات، تعرض خلالها لأعمال تهديد لم تصل إلى الضرب. وطوال تلك الفترة رفض زهرة تناول ما قدم له من مأكل ومشرب. وطالب فقط بالإفراج عنه وعودته إلى بلدته ليتابع عمله بشكل طبيعي من دون ملاحقات جيش العدو.
 

السابق
-السفير: تعزيز انتشار الجيش شمالاً وبقاعاً ومجلس الأمن اللبناني يفكّك عبوة عكار
التالي
بدء تصحيح الثانوية العامة والمتوسطة