اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب عمار حوري، في حديث الى اذاعة "الشرق" تعليقا على دعوة الرئيس ميشال سليمان الى الحوار الوطني ان "فخامة الرئيس عودنا على أن يكون حواريا منفتحا وعلى مسافة واحدة من الجميع، ونحن سواء في تيار المستقبل أو في قوى 14 آذار لم نكن إلا أهل حوار وأصحاب يد ممدودة للتواصل مع الآخرين، وفي الوقت نفسه علينا أن نعود بالذاكرة بداية الى الرابع من تشرين الثاني 2010 حين انعقدت آخر جلسة لهيئة الحوار الوطني في قصر بعبدا والتي تغيب عنها في ذلك الوقت كل أطياف الفريق الآخر بإستثناء الرئيس بري الذي أصر يومها على القول على الإعلام أنه حضر بصفته رئيسا للمجلس النيابي وليس بصفته رئيسا لحركة أمل، يعني الفريق الآخر هو الذي انقطع عن الحوار، أما السؤال ما هي الحجة؟ فقد كانت الحجة حينها ملف الشهود الزور"، لافتا الى أنه في العام 2006 اجتمعنا في المجلس النيابي للحوار ثم انتقل الى قصر بعبدا واتفقنا على السلاح خارج المخيمات واتفقنا على ترسيم الحدود واتفقنا على كثير من الأمور ولم ينفذ منها شيء".
ورأى أنه "حتى لا تأخذ الأمور الى كثير من التفاصيل نحن مع الحوار الذي دعا إليه فخامة الرئيس على أن نحصن هذا الحوار ونحسن ظروف نجاحه، ونحن نرى أن أهم سبب لنجاح الحوار هو أن تواكبه حكومة محايدة، حكومة إنقاذية طرحناها يوم الجمعة الماضي في البيان الذي صدر عن قوى 14 آذار في مبادرتنا الخماسية والتي نصت على التمسك بمشروع الدولة وميثاق الطائف في الدستور وعلى حكومة إنقاذية حيادية وعلى استكمال الحوار بشأن السلاح وعلى التأكيد على دور الجيش بصفته المؤسسة الضامنة وعلى إبعاد لبنان عن سياسة المحاور الإقليمية والدولية، ورب سائل لماذا تطلبون حكومة إنقاذ أو حكومة حيادية في هذا الظرف بالذات أليس هذا المطلب هو تعجيزي للحوار؟ نقول لا، لأن هذه الحكومة ومنذ أتت بقرار من النظام السوري نفذه حزب الله، وهذا النظام السوري استبق أحداث المنطقة ليقيم درعا وقائيا له عبر هذه الحكومة".
تابع حوري إن "النظام السوري يقوم بما يقوم به من مجازر وجرائم وفي الوقت نفسه هذه الحكومة حكومة النظام السوري ترسل رسائل الى النظام في تقارير الى مندوب سوريا ليستند عليها ويقول إن الشعب اللبناني هو شعب إرهابي والموانىء اللبنانية هي لتصدير السلاح الى الخارج والحدود اللبنانية مرتع للارهاب وهذه الحكومة بهذه الصفات سرقت رغيف الخبز من الناس وأوصلت سعر البنزين الى ما وصل إليه وملف الكهرباء ايضا والخليوي والكثير من الأمور الحياتية، كما تراجع النمو من 8,5 بالمئة الى 1,5 بالمئة وفعلت ما فعلته بعلاقات لبنان العربية مع 4 دول أساسية فتراجع الموسم السياحي، حكومة تحرق البلد بهذا الشكل وتتفرج على مقتل شيخين جليلين دون أن تجتمع، وتتفرج على أحداث طرابلس دون أن تجتمع وعلى احداث بيروت، هذه الحكومة لا يمكن أن تؤتمن كي تواكب هذا الحوار لذا وبشكل موضوعي نقول نعم للحوار على ان يواكب الحوار حكومة حيادية حكومة انقاذية إنجاحا لفرص الحوار".
وسئل عن الشرط التعجيزي بتشكيل الحكومة قبل أيام لا تتعدى العشرة من موعد بدء الحوار، أجاب "هذا الموضوع يمكن أن يتم خلال 24 ساعة لا أكثر، ونحن كقوى 14 آذار سنتشاور في الساعات القليلة المقبلة حول الصيغة الأنسب التي يمكن أن نصل إليها حول الحكومة الحيادية ولكن كما قلت سابقا نحن نؤيد الحوار ونحترمه بينما الفريق الآخر الذي انسحب من الحوار لم يخبرنا لماذا عاد الى الحوار".
سئل: هل يمكن إجراء الحوار في ظل الوضع السائد؟ وهل يتفق اللبنانيون، وهل يمكن أن يؤدي الحوار الى نتيجة فعلية؟، فقال: "نعم يجب أن يؤدي الى نتيجة وحين نتحدث عن السلاح لم يعد مقبولا من أحد ولا ممن يحمل السلاح أن يقول هذا السلاح يحمي لبنان"، مضيفا أن "الأهم للبنان أن نحصن سلمه الأهلي وهذا السلاح اليوم في الداخل يهدد سلمه الأهلي على مدار الساعة ويأخذ الفتنة متنقلا من منطقة الى منطقة، هذا السلاح يحرك كل النعرات وكل التوجهات النافرة لدى كثيرين وهو برأيي أصبح يشكل عبئا عليه ومصدر قلق له ولم يعد يحميه خاصة أن هذا السلاح أخذ يحرك كثيرين في محاولة الدفاع عن أنفسهم بعد أن تراجعت الدولة في هذه المهمة، مهمة حماية مواطنيها فأخذ البعض يتسلح فرديا في مواجهة هذا السلاح، لذا فالحل هو فعلا معالجة هذا السلاح ويجب ان يكون هناك قناعة للمعالجة وإذا نجح الفريق الآخر بالتحرر من النظام السوري".
وعن موقف قوى 14 من الحوار قال حوري: "هناك إجماع في فريق 14 آذار على تخطي الموضوع لأسباب عدة هي أولا احترام وتقدير فخامة الرئيس، وإننا نقدر دوره الإيجابي مع موضوع الحوار، كذلك فإننا نصر على إنجاز حوار مثمر وليس حوارا بهدف إلتقاط صورة تذكارية وتسجيل موقف أو سد خانة لا اكثر"، معلنا عن "نقاش فعلي وتقويمي لكل هذا الكلام خاصة بعد أن تلقينا فعليا دعوة رئيس الجمهورية أما فيما يتعلق بالتفاصيل المتعلقة بالحوار فموقفنا سنصل إليه خلال 24 ساعة".
وردا على سؤال يتعلق بنتيجة الحوار وهل سيتم تناول موضوع السلاح علما أن حزب الله يشدد دائما ان لا أحد يمس سلاح المقاومة قال: "إن حزب الله أعلن أنه لا يضع شروطا مسبقة وكنا سمعنا تشديده على ثلاثية الشعب والمقاومة والجيش"، مؤكدا أن "حزب الله مطالب بإيضاح موقفه ومدى استعداده لتنفيذ ما اتفق عليه بالحوار لأن التجارب السابقة لم تكن مشجعة حيث تراجع حزب الله عن التزاماته لا سيما في مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات حيث تعهد حزب الله بمعالجة هذا الملف خلال ستة اشهر وكان هذا الكلام عام 2006. ولم يعالج شيئ في هذا الملف".

