أعلنت صحيفة "الرياض" السعودية نقلا عن دبلوماسي أوروبي في بيروت أن "لا عودة الى الوراء في التعاطي الأوروبي مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد"، لافتا الى أن "ثمّة مخاوف حقيقية من إنتقال الشرارة السورية الى لبنان، من هنا أهمية بدء الحوار الوطني".
وأشار الى أنه "أعطينا فرصة للحوار ونحن نرفض اللجوء الى العنف وكل الوسائل التي تؤدي الى عدم الإستقرار، لكن للأسف فإن الجهود المبذولة في سوريا لم تؤدّ الى أي نتيجة ونأمل أن تحقق مهمة مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي أنان تغييرا، ولا شك في أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا تهدف إلى تكريس مبادئنا التي لن تتغيّر: وضع حدّ للعنف وتسهيل الحوار بين النظام والمعارضة وصون الحريات".
ولفتت الى أنه "لغاية اليوم تبدو سياسة النأي بالنفس التي اعتمدها رئيس الحكومة اللبناني نجيب ميقاتي ضرورية رغم تعقيداتها وقد إستطاعت هذه السياسة إبعاد كل ما من شأنه أن يعزز الانقسامات بين اللبنانيين والتي قد تخلق توترات ليس وقتها حاليا"، مشيرة الى أنه "ينبغي الحفاظ على فاعلية سياسة النأي بالنفس المتبعة حاليا من قبل الحكومة اللبنانية، لأنها الحل الوحيد من أجل تلافي امتداد الوضع السوري الى لبنان"، منبّها الى أنه "يترتب على الحكومة اللبنانية الوفاء بمجموعة من الالتزامات، خصوصا لجهة اهتمامها بالوضع الإنساني للنازحين السوريين الذين يتزايد عددهم تدريجاً ومراقبة الحدود وتبديد الاحتقان في الساحة السياسية الداخلية المنقسمة، والعمل على ألا تؤدي هذه الاختلافات في وجهات النظر الى زعزعة الإستقرار والأمن والتسبب بالصراعات في لبنان".
وأعلن أن "بعض الدول ستعمد الى تخفيض عديدها تبعا للتقرير الصادر عن الأمم المتحدة والمعروف بالمراجعة الإستراتيجية لأنه "ينبغي أن يتولى الجيش اللبناني بعض المهمات المنوطة حاليا بالقوات الدولية، لكن ثمة مهمات ذات مساهمة نوعية ينبغي أن تبقى في يد "اليونيفيل" تتعلق بالمهام على طول الخط الأزرق وترسيم الحدود ونزع الألغام وسواها".

