الاخبار: المستقبل لنزع سلاح طرابلس وميقاتي يعلن ترشــحه للانتخابات

استعادت مدينة طرابلس هدوءها تدريجاً بعد انتشار الجيش في مناطق الاشتباكات، لكن من المنتظر أن تشتعل سياسياً بعد إعلان رئيس الحكومة ترشحه للانتخابات النيابية المقبلة، فيما واصل العماد ميشال عون حملته على رئيس الجممهورية واصفاً إياه بأنه «لا يشبع»

سادت أجواء الحذر طرابلس بعد وقف إطلاق النار وانتشار وحدات من الجيش على خطوط التماس وفي المناطق التي شهدت اشتباكات، خصوصا في جبل محسن وباب التبانة وشارع سوريا. وأعلنت قيادة الجيش في بيان ان وحداتها استكملت فجر أمس عملية الانتشار وهي تسيّر دوريات وأقامت حواجز في شوارع المدينة لمنع الإخلال بالأمن مؤكدة «قرارها الحاسم بإزالة كافة المظاهر المسلحة من المدينة بما في ذلك اطلاق النار من دون انذار باتجاه اي مسلح فور مشاهدته». وفي بيان لاحق أعلنت القيادة ان وحدة من الجيش باشرت إزالة كافة الدشم والمتاريس التي أقيمت أخيراً في منطقتي جبل محسن والتبانة، محذرة من أنها ستتعامل بكل قوة وحزم مع أي محاولة لإعادة بنائها مجدداً.
ويرأس وزير الداخلية والبلديات مروان شربل قبل ظهر اليوم اجتماعاً لمجلس الأمن الفرعي في سرايا طرابلس، ثم يلتقي أفرقاء النزاع.
وسجل خرق أمني محدود بعدما أقدم شبان على حرق منزل المواطن محمود درويش في منطقة المنكوبين، كذلك حصل إطلاق نار في سوق السمك على خلفية فردية، إضافة الى اشتباكات بالاسلحة الرشاشة عند طلعة الرفاعية قرب سوق العطارين بين شبان من عائلة النشار وحراش والنعنعي، ما أدى الى جرح أحمد داهود وتوفيق حمود.
واستمر اعتصام «ساحة النور» احتجاجاً على عدم إطلاق الموقوف شادي مولوي ومحاكمة الموقوفين الإسلاميين.
وأثنى رئيس الجمهورية ميشال سليمان على خطوة انتشار الجيش في طرابلس وبقي على اتصال مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، كما بحث في قصر بعبدا في التطورات مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وجرى خلال اللقاء عرض لجدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري.
في غضون ذلك، برز قلق أميركي من الوضع الأمني في طرابلس، عبّرت عنه السفيرة الأميركية مورا كونيللي خلال زيارتها الرئيس ميقاتي. وأثنت «على جهود الحكومة لنزع فتيل الوضع الراهن» مجددة «التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل».

لا لائحة بمطلوبين لسوريا

من جهته، أكد ميقاتي في لقاء مع الاعلاميين المعتمدين في السرايا، «استمرار الحكومة في سياسة النأي بالنفس إزاء الاحداث في سوريا، والعمل للحفاظ على الاستقرار في لبنان»، نافياً أن يكون لبنان قد تلقى لائحة بأسماء المطلوبين في سوريا.
وفي موضوع الانتخابات النيابية رأى «استحالة تطبيق النسبية كاملة في الوقت الحاضر»، مشيراً الى «إمكان الخروج بقانون انتخابي يدمج بين القاعدتين النسبية والأكثرية»، كقانون فؤاد بطرس «معدلاً»، معلناً ترشحه للانتخابات في طرابلس.
وعقدت كتلة «المستقبل» اجتماعها الاسبوعي استثنائياً في طرابلس برئاسة النائب فؤاد السنيورة، وأصدرت بياناً أكدت فيه أن «لا غطاء لأي فريق أو شخص أو جهة، تحمل السلاح أو تعمل على تعكير صفو الأمن والاستقرار والعيش الواحد»، مكررة طلبها «نزع السلاح غير الشرعي من مدينة طرابلس».
من جهته، اعتبر السفير السوري علي عبد الكريم علي بعد زيارته الرئيس سليم الحص أن «ما يقوم به الجيش والقوى الأمنية في مواجهة بعض الجيوب التي تعبث بأمن طرابلس أو بأمن لبنان، مؤشرات طيبة».

ابراهيم يخرج عن صمته

وخرج المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم عن صمته ازاء قضية اعتقال مولوي، وأشار خلال استقباله جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان إلى أن «الموضوع شائك وكبير، ونحن نتابع هذا الملف منذ ثلاثة عشر يوماً من دون ان يعرف أحد في لبنان إلا المعنيون»، مؤكداً «أن هذا الملف له تداعيات كبرى، وله بعدان دولي ومحلي، وشاء القدر أن يطل «الأمن العام» أول إطلالة أمنية بهذا الملف». ولفت إلى «أن هناك شخصاً آخر أوقف في طرابلس ضمن الشبكة، فلماذا لم يكن رد الفعل على النحو الذي حصل بعد توقيف المولوي؟».
وقال ابراهيم: «مرجعي هو القضاء وليس زعماء الشوارع والزواريب، وأنا أستلم استنابة قضائية وأذهب إلى تنفيذها، ولا يهمني ماذا يصدر من ردود فعل، لأنه حينما أكون مغطى بالقانون والقضاء، تنعدم الخطوط الحمر»، لافتاً إلى ان مولوي طرف في شبكة ارهابية وأعضاؤها من جنسيات مختلفة. وأشار إلى «أن العنوان الأساسي لهذه العملية لا علاقة له بسوريا من قريب أو بعيد، وكل ما قيل من ان هناك أوامر سورية، أو من «حزب الله»، غير صحيح بتاتاً». وقال: «هذا الملف نسق مع دولة عظمى، لا أعتقد أنها تنزل بملف أمني إلى زواريب مذهبية أو طائفية». ولفت إلى ان «الضابط ميدانياً رأى أن قدسية المهمة أهم من أي شيء آخر، ولا سيما أن أوامرنا كانت تقضي بأن يستدرجه بالطريقة المناسبة ويأتي به. كان توقيفه صعبا لأنه مسلح ولديه مواكبة مسلحة، وحينما اعتقل كان معه مسلحان فرّا فوراً، وبالتالي، فإن الضابط قد استنسب الطريقة التي توسلها لإلقاء القبض عليه». وردا على سؤال عن وجود «القاعدة» في لبنان، قال إبراهيم: «ثبت ذلك»، موضحاً: «نحن لا نقول «تنظيم» بل أفراداً».
وأكد انه زار دمشق أخيراً والتقى عدداً من المسؤولين، موضحاً ان «هناك قضية تفيد لبنان يشتغل في سبيلها، وعندما ينجزها سيعلنها، لأنها من مصلحة لبنان».

عون: البلاد في مسار تخريبي

ورأى رئيس تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ميشال عون ان الحملة على الجيش تذكّر بالحملة عليه في العام 1975. وسأل «لماذا لم يعط الاميركيون المعلومات عن المولوي لرئيس شعبة المعلومات العميد وسام الحسن؟ لافتا الى ان «الحسن يريد ان يبقي وجهه حسناً في طرابلس».
وفي الشأن السياسي، اوضح عون في حديث إلى محطة «أو تي في» أن «ما يحدث بينه وبين سليمان ليس سجالا، بل هم أدخلوا البلاد في مسار تخريبي». وقال: «سليمان لا يريد حواراً و«معند» ولا يشبع، يريد أن يأخذ ويأكل». ولفت إلى ان المدير العام لـ«أوجيرو» عبد المنعم يوسف «لديه سجل حافل و30 عرقلة لسير العمل، لماذا لا ينظر بها القضاء؟» متهماً ميقاتي بحمايته ومنع القضاء من التدخل. كما لفت إلى ان هناك محافظاً « لديه 53 شكوى من الادارات، وهو يعرف نفسه».
وعن إمكان اسقاط جنبلاط للحكومة في مجلس النواب، قال عون: «يمكن ان تكون التعليمات له ليس الآن، قد تكون في أيلول مثلا»، محذراً من ان تعطيل المؤسسات سينتج فوضى، وسيكون عندها لدى جنبلاط سبب لينسحب او لميقاتي ان يستقيل».

السابق
الأنوار: هدوء في طرابلس بعد دخول الجيش.. واستمرار الاعتصام
التالي
إلغاء زيارة أميركية للبقاع