الشرق: عشاء في عوكر جمع قيادات في 14 آذار: بحث في تطورات المرحلة

زيارة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان الى لبنان، وإن لم يرشح عنها الكثير من الكلام والمواقف "سوى تأكيد الزائر الاميركي دعم الولايات المتحدة استقرار لبنان وسيادته"، فإن العشاء الذي أقيم مساء أمس في السفارة في عوكر، ودعي اليه كل من الرئيس امين الجميل، الرئيس فؤاد السنيورة، النائب ميشال فرعون، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والنائبان السابقان سمير فرنجية وفارس سعيد، كان الحدث الأبرز في الزيارة، حيث تم في خلاله البحث في التطورات في الجوار اللبناني وتداعيات الوضع السوري على الداخل اللبناني، حيث يحرص الجانب الاميركي على إبقائه بعيدا عن تلك التداعيات لأن كل اهتمامه الآن منصب الى الوجهة السورية، ريثما تتبلور الصورة وينجلي المشهد السياسي – الأمني في دمشق ومعه تتوضح معالم النظام الجديد.

وذكرت مصادر عليمة ان فيلتمان بحث مع قيادات 14 آذار في تطورات المرحلة ووجوب التعاطي معها بدقة، ملخصة أجواء اللقاء مع عدد من المسؤولين في قوى 14 آذار في دارة حرب، بملفين أساسيين: النظام السوري الذي أكد أنه في حالة الانهيار، وفي ظل الظروف الدولية والموقفين الروسي والصيني ستطول المعاناة في سوريا لأن هذا الفيتو أمن نوعا من المساعدة السياسية لإبقاء النظام حياً حتى الآن، واستمرار الاهتمام الاميركي بشؤون لبنان للحفاظ على النظام الديموقراطي البرلماني كوسيلة وحيدة تحفظ الحياة السياسية ووحدة لبنان بتنوعه.
ولفتت المصادر عينها الى ان اللقاء شكل مناسبة بحثت في مواضيع تتصل بالمنطقة لاسيما التطورات في سوريا والاحداث الدامية فيها والتطورات المرتقبة، بالاضافة الى بدء المحادثات الاميركية – الايرانية حول امتلاك الجمهورية الاسلامية السلاح النووي.

وكان الوضع الداخلي في لبنان مدار بحث، سواء على الصعيد الحكومي أم إدارة شؤون البلاد والمخاوف التي تتملك اللبنانيين.
ونهاراً، كان فيلتمان استكمل جولته اللبنانية، فزار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قصر بعبدا، وأفاد المكتب الاعلامي في القصر الجمهوري، أنه تم عرض التطورات في المنطقة والدعوة التي أطلقها الرئيس سليمان في قمة بغداد والمتعلقة بالمكونات الاتنية والطائفية الموجودة في المنطقة ومصيرها في ظل التحولات الراهنة.
وإكتفى فيلتمان بدعم "الولايات المتحدة استقلال لبنان وسيادته واستقراره"، أما سليمان فشدد على أهمية المساعدة في جعل لبنان مركزا لحوار الأديان والثقافات والحضارات كونه يمثل النموذج المشرف لما يفترض ان تكون عليه المنطقة.
كما زار فيلتمان رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس امين الجميل في بيت الكتائب المركزي في الصيفي في حضور السفيرة كونيللي والمستشارة السياسية في السفارة كاتلين سبايسر، وعضو مجلس الأمن القومي اليكس جيراسي. وحضر عن حزب الكتائب نائب الرئيس سجعان قزي والأمين العام ميشال الخوري والنائبان سامي الجميل وسامر سعادة ورئيس مجلس الاعلام جورج يزبك. وتداول المجتمعون في الأوضاع الداخلية والاقليمية.
وزار فيلتمان النائب بطرس حرب في منزله في بعبدا، حيث كان غداء حضره وفد من قوى 14 آذار، منهم النواب دوري شمعون، عاطف مجدلاني، ميشال فرعون ومروان حماده، والنواب السابقون غطاس خوري وفارس سعيد وكميل زيادة.
والتقى المسؤول الاميركي كلا من الوزيرة السابقة نايلة معوض ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة.

وفيما اثر فيلتمان "الصمت" وعدم التصريح، لفت الرئيس الجميل الى "ان هذه الزيارات، تؤكد ان لبنان لايزال محوراً للحراك الديبلوماسي في المنطقة"، وقال: "إن موقف لبنان يجب ان يكون واضحا من الأحداث في سوريا، لجهة التعاطف مع القوى التي تطالب بالحرية والسيادة والاستقلال من دون التدخل في الشؤون الداخلية من أي نوع كان هذا التدخل وعلى أي مستوى، والحؤول دون استيراد المشاكل السورية الى الساحة اللبنانية"، داعيا الى "عدم تعريض هذا الحد الأدنى من الاستقرار في لبنان لانتكاسة لأي سبب من الأسباب".
وفي ختام لقاءاته زار فيلتمان رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة في بيت الوسط بحضور النواب نهاد المشنوق، باسم الشاب، عاطف مجدلاني، ومستشار الرئيس سعد الحريري للشؤون الخارجية الدكتور محمد شطح، وجرى عرض لمجمل التطورات في لبنان والمنطقة.
واعرب فيلتمان عن دعم الولايات المتحدة الثابت للحكومات التعددية والديموقراطية في المنطقة التي تحمي حقوق جميع المواطنين، بما في ذلك الاقليات الاثنية والدينية. وجدد التزام الولايات المتحدة بلبنان مستقر وسيد ومستقل".

السابق
صراع حزب الله والمستقبل على الكتائب
التالي
حافلة الوطن