محامون يتقدمون بدعوى ضد الأسد

تقدم عدد من المحامين اللبنانيين بوكالتهم عن عدد كبير من اللاجئين السوريين في شمال لبنان بدعوى قضائية أمام المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو اتخذوا فيها صفة الادعاء الشخصي ضد الرئيس السوري بشار الأسد، بصفته الشخصية وبصفته القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة في سورية، وكل من يظهره التحقيق فاعلا أو شريكا أو متدخلا او محرضا، ناسبين الى المدعى عليه ارتكابه «جرائم القتل وجرائم الحرب والإبادة الجماعية وارتكاب جرائم ضد الإنسانية».

وذكرت وقائع الدعوى التي دونت في سجلات المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية تحت الرقم (12p/1/s) انه «منذ اكثر من سنة انطلقت مظاهرات سلمية في سورية مطالبة بالحرية والديموقراطية الأمر الذي أزعج النظام الأمني الذي يحكم سورية بقبضة حديدية، فأقدم المدعى عليه (الأسد) بصفته رئيسا للجمهورية وقائدا أعلى للقوات المسلحة، على اعطاء أوامر وتعليمات بارتكاب أفعال جريمة تتراوح بين جرائم القتل بشكل فردي وجماعي، وارتكاب المجازر ضد الشعب السوري الأعزل، وهذه الجرائم والمجازر أزهقت أرواح ما يزيد على 12000 سوري، وقتل عدد من الأجانب بينهم صحافيون عمدا، وتهجير قسري لأكثر من مليون شخص وخطف الآلاف وتعذيبهم وإعدامهم من دون محاكمة بصورة مخالفة للقوانين الداخلية والخارجية»، وجرى تعزيز هذه الدعوى بأدلة واثباتات موثقة عبارة أفلام تلفزيونية واعترافات مصورة وإفادات شهود ووثائق خطية وصورة فوتوغرافية تثبت صحة هذه الجرائم.

الى ذلك اوضح المحامي اللبناني طارق شندب، رئيس «المركز القانوني لحماية حقوق اللاجئين» وأحد المحامين الذين أعدوا هذه الشكوى بوكالته عن عدد من النازحين ان «الملف الذي قدّم الى المحكمة الجنائية موثق ومعزز بالأدلة والصور الفوتوغرافية وصور الفيديو التي تدين هذا النظام».

وأكد شندب لـنا ان «الجرائم التي ارتكبها النظام السوري أخطر بكثير من جرائم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، والتي تحرك من أجلها المدعي العام أوكامبو وأصدر مذكرات توقيف بحق القذافي وأبنائه وأركان نظامه، كما ان جرائم الأسد أكثر فظاعة من مجازر كوسوفو وكمبوديا وغيرها»، مشددا على ان «هذه القضية ستتابع قانونيا الى ان يصل الضحايا وذووهم الى حقوقهم وتتحقق العدالة كاملة، ويجري الاقتصاص من المجرمين».

السابق
بري وقانون الانتخاب
التالي
مورينيو يرى ان ريال لم يستحق الهزيمة