النهاية آتية لا ريب فيها

يسأل الناس عن التذبذب في آراء المسؤولين الكبار في العالم ازاء التطوّرات الجارية في سوريا، وعلى سبيل المثال لا الحصر، يوماً يقول الرئيس الاميركي باراك اوباما إنّ نظام بشار الاسد يجب أن يرحل، ويوماً ثانياً لا يقول شيئاً… بل ربّـما يعطيه مهلة!

كذلك وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية السيدة هيلاري كلينتون، يوماً تقول إنّ النظام قد سقط وهو يرتكب جرائم في حق الشعب السوري، وتشارك في مؤتمرات المعارضة السورية في اسطنبول وغيرها، وتؤكد على ضرورة تغيير النظام، وأمس بالذات وجّهت انذاراً جديداً للأسد، ويوماً آخر تتحدّث عن صعوبة دعم المعارضة وتعذّر إمدادها بالسلاح.

ولو نظرنا الى التصريحات التي أدلى بها رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان لوجدنا انها لا تختلف عن مواقف اوباما وكلينتون، خصوصاً لجهة بعض التمهّل في اتخاذ خطوات تؤدي الى سقوط النظام، وهذا ما أصبح معروفاً، ولكن هناك تردداً في اتخاذ القرارات الحاسمة والسبب هو أنّ ما يحدث في مصر من تعثّر دفع الاميركيين الى أن ينتظروا لكي يرتبوا بديلاً عن النظام السوري.

مشكلة الاخوان المسلمين في مصر أنّ العالم كان ينتظر أن يكونوا النسخة عن الاخوان المسلمين في تركيا الذين التفتوا الى الاقتصاد والى الوضع المعيشي بدل أن يغرقوا في التنظير والتدخل في حياة المواطن اي التشدّد الديني وغيره من التعصّب والتعاطي مع الأقباط ومحاربة العلمانيين.

نعود ونقول إنّ تجربة الاخوان المسلمين في مصر لم تكن مشجعة، في البداية… قالوا إنهم لا يريدون أن يسيطروا على مجلس النواب، ثم قالوا إنهم لا يريدون الحكم ولكنهم فعلياً تسلموا الحكومة.

قالوا إنهم لن يترشحوا لرئاسة الجمهورية ثم عادوا ورشّحوا اثنين أصيلاً وبديلاً.

ولكن على الرغم من هذه المعطيات كلها فإنّ النظام السوري قد استفاد من الوقت موقتاً ولكنه لن يستطيع أن يقضي على المعارضة لأنّ الفجوة بين النظام والشعب أصبحت كبيرة وعميقة جداً ولا يمكن ردمها… والنتيجة طبعاً أنّ النصر سيكون للشعب!

السابق
أيالون: على اسرائيل النأي بالنفس عن أي عمل عسكري دولي ضد سورية
التالي
المراقبون الدوليّون