الدمج العسكري الفلسطيني يشــق طريقه عملياً في عين الحلوة

بدات مفاعيل قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس دمج الكفاح المسلح الفلسطيني والمقر العام والميليشيا ضمن الامن الوطني الفلسطيني بقيادة اللواء صبحي ابوعرب تظهر على ارض الواقع الفلسطيني إجرائياً وبانتظام داخل الاطر الفتحاوية. وفي هذا المجال أكدت مصادر من حركة فتح لـ"المركزية" ان كل الاجهزة الامنية والعسكرية باتت اليوم في تشكيلة واحدة تسمى الامن الوطني الفلسطيني وان الضباط الفتحاويين الملحقين به ينتظرون قرارا من الرئيس عباس لتشكيل المجلس العسكري في الامن الوطني.

في غضون ذلك، لا يزال الإشكال الذي وقع على مدخل عين الحلوة وتسليم رئيس الشبكة السلفية أبو محمد توفيق طه في دائرة المتابعة ، وفي هذا الإطار أعلن مصدر امني لـ"المركزية" ان طه لا يزال داخل مخيم عين الحلوة وشوهد في جامع النور يتنقل بين حيي الطوارئ وصفورية بحماية عناصر من جند الشام وفتح الاسلام بقيادة عبد الغني جوهر وهو يلقى الدعم من قبل احد التنظيمات الاسلامية وهي التي تمانع تسليمه لا بل تراوغ في هذا الامر لحجج معروفة للجميع، لافتا إلى ان اجراءات الجيش حول المخيم طبيعية في مثل حال كهذه تتطلبها المرحلة، آملاً من بعض القوى في المخيم في عدم المبالغة لا بل الضغط لتسليم المدعو طه اليوم قبل الغد.

أبو عرب: وقال أبو عرب لـ"المركزية": الاجتماعات مع الجيش حلت الاشكال الذي وقع، بعد ان رشق مدسوسون حاجز الجيش بالحجارة، فعالجنا الامر في حينه من خلال لجنة المتابعة، أما بالنسبة الى طه فهو متوارٍ ويقال إن لا وجود له في المخيم وهو يمكن ان يكون قد خرج منه. لا ندري. اننا نبحث عنه ولم نر اليوم أثراً له في المخيم.

إحتجاج في عين الحلوة: الى ذلك اقدم عدد من الفلسطينيين صباحا على اغلاق مدارس الاونروا في مخيم عين الحلوة احتجاجا على اجراءات الجيش على مداخل المخيم، واستنكاراً لما اسموه تصريحات رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ضدهم، فعزز الجيش وجوده على مداخل المخيم تحسباً لاي طارئ ووضع عناصره في حال جهوزية لمنع اي تعرض لعناصره على الحواجز بالرشق بالحجارة من قبل بعض الفلسطينيين كما حصل ليلا وصباحا.

"شاهد": من جهة ثانية أعلنت المؤسسة الفلسطينية لحقوق الإنسان "شاهد" أن بعد لقاءات ميدانية مع القوى السياسية والفاعليات داخل مخيم عين الحلوة، وبعد تلقيها شكاوى عديدة متمثلةً بتأخير طلاب المدارس والجامعات والمعاهد والأطباء والعمال والموظفين عن الوصول الى مدارسهم وأعمالهم ووظائفهم، وبعد تشديد الإجراءات بشكل غير مسبوق للداخلين والخارجين من المخيم، بما يتعارض مع حقوق الإنسان، لا سيما الحق في التنقل والتعلم والعمل، التقى وفد من "شاهد" مع مدير فرع المخابرات في الجنوب العميد علي شحرور، وقدّم له شرحاً تفصيلياً عن الآثار الإنسانية المترتبة على ذلك.

وأكدت "شاهد" دور الجيش اللبناني في حفظ الأمن والاستقرار في لبنان مع احترام معايير حقوق الإنسان، ووفق الالتزامات الدولية للحكومة اللبنانية في هذا الخصوص.

من جهته أكَّد العميد شحرور احترامه لكرامة الإنسان الفلسطيني، ووعد باتخاذ اجراءات تخفيفية متدرجة، وطالب في المقابل القوى السياسية الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها تجاه الأمن والاستقرار في المخيم ومحيطه.
  

السابق
وفاة المواطن جورج حداد في منزله في عين إبل بعد تنشقه كميات زائدة من ثاني أوكسيد الكاربون
التالي
بهية الحريري: امن مخيم عين الحلوة من أمن صيدا