الأسير حسن سلامة ينضم إلى خضر عدنان الذي دخل إضرابه الشهر الثالث

في حادث أليم، يضيف الى الفلسطينيين مأساتهم في ظل الاغتصاب «الاسرائيلي» لأرضهم وعذاباتهم اليومية من جراء الحقد «اليهودي» الأعمى ضدهم، توفي 10 أطفال فلسطينيين وأصيب 20 آخرون وصفت جروح 8 منهم بالخطيرة في حادث سير، وقع صباح أمس، بالقرب من مفرق جبع حيث اصطدمت حافلة نقل طلاب فلسطينية بشاحنة استيطاني «اسرائيلي» غاصب.
وجاء في بيان صادر عن الشرطة الفلسطينية «أن حافلة لنقل الطلاب أصطدمت بشاحنة «اسرائيلية» لصهريج للوقود بالقرب من مفرق «جبع» ما أدى إلى انقلابها واشتعال النار فيها، و مصرع 10 أطفال وإصابة 20 منهم، 8 جروحهم خطيرة ونقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج».
وأفادت مصادر طبية في الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن عدداً من الأطفال توفوا، وأصيب أكثر من عشرين آخرين معظمهم في حالة الخطر، في حادث سير مروع وقع صباح أمس عند حاجز جبع العسكري قرب مدينة رام الله.
وأغلقت شرطة وجنود العدو الغاصب الشارع الرئيسي والحاجز العسكري مكان وقوع الحادث، فيما هرع الاهالي للاطمئنان على اطفالهم.
وذكرت وكالات الأنباء أن السلطات الفلسطينية، قررت إعلان الحداد العام 3 أيام، ابتداءً من يوم أمس الخميس، على ضحايا الحادث المأساوي الذي راح ضحيته أكثر من عشرة أشخاص، غالبيتهم أطفال من إحدى مدارس المحافظة.
وذكر في القرار الصادر عن رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله: «نتيجة لحادث السير المؤسف في قرية جبع والذي راح ضحيته أكثر من 10 أطفال شهداء والعديد من الجرحى الذي يتلقون العلاج، قررنا إعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام في المؤسسات الفلسطينية في الداخل والخارج كافة، وعلى الجهات المعنية أن تقوم بكل ما يلزم لرعاية الجرحى، وتقديم كل ما يلزم لعائلات الشهداء والجرحى، وقررنا اعتبار الضحايا شهداء الشعب الفلسطيني».
الأسير حسن سلامة
انضم أمس الخميس، الأسير حسن سلامة من خان يونس في قطاع غزة، إلى الإضراب المفتوح تضامناً مع الأسير الشيخ خضر عدنان الذي دخل إضرابه عن الطعام شهره الثالث على التوالي، حسب ما أفاد الباحث والمختص في شؤون الأسرى رياض الأشقر.
وأوضح الأشقر، في بيان صادر عنه، أن الأسير سلامة أعلن عن انضمامه إلى الإضراب المفتوح مع زميله عدنان من زنزانته في العزل الانفرادي في سجن عسقلان، والذي يقبع فيه منذ 10 سنوات، داعيا، في رسالة سربها من عزله، إلى ضرورة التضامن الواسع مع الأسير عدنان وبقية الأسرى.
وأشار الأشقر إلى أن الأسير سلامة انتقد في رسالته التقاعس الواضح من الجميع عن نصرة الأسرى بشكل عام، والأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام منذ ما يزيد عن الشهرين، والأسرى المعزولين بشكل خاص.
وبيّن الأشقر أن قضية الأسير عدنان تتصاعد يوماً بعد يوم، ويرتفع عدد الأسرى المضربين عن الطعام تضامناً معه، ما يؤكد على اللحمة والوحدة التي يعيشونها، فيما ترتفع الأصوات فى الخارج التي تنادي بضرورة إطلاق سراح الأسير عدنان قبل استشهاده داخل السجن، ما يشكل ضغطاً على العدو الغاصب ولكن هذه الجهود لغاية الآن لا ترقى إلى المستوى المطلوب وتحتاج إلى تفعيل أكبر وتضامن أوسع وخطوات عملية لكي تؤتي أكلها.  يناشد لإنقاذ ابنه من الموت
من جهة أخرى، وفي السياق نفسه، حيا والد الاسير خضر عدنان أهل الداخل الفلسطيني وقال خلال حديثه امام وسائل الاعلام «شكراً لتضامنكم يا أهل الداخل الفلسطيني يا من حضرتم من مدنكم وقراكم لتُحيّوا صمود ولدي خضر، صمود العزة والكرامة، صمود من يدافع عن أبناء شعبه ضد الاحتلال».
وأكد الوالد للصحافيين، أنّ ابنه يريد لشعبه الحرية، وأن يعيشوا بأمان وعزة وكرامة.. وأضاف « ان الأسير خضر لا يهوى الإضراب من أجل الإضراب إنما يهوى الحرية له ولشعبه ولأبناء وطنه، لكي يعيش مرفوع الرأس، ليس للعدو عليه من سبيل».
وقال «ان الاحتلال «الإسرائيلي» لا يريد الحياة لولدي ويريد أن يراه ميتا في أسرع وقت ولكن قدرة الله في اليوم الواحد والستين تحفظه وترعاه».
وأضاف مخاطبًا، المستوطنين «الاسرائيليين»: «إنّ ولدي قد اعتقل وهو في بيته وبين زوجته وأطفاله، اختطف أسيراً وهو لا يحمل السلاح، أما شاليط فقد كان يقاتل أهل غزّة ويدمر بيوتهم ويطلق النار عليهم، وبالأخير أطلق سراح شاليط، أين أم شاليط وأين أبوه؟ ألا يتعاطفوا معي في قضيتي الإنسانية».
وتابع: «هم على باطل ونحن على حق وحقنا أقوى من باطلهم، هم أخذوا ديارنا واغتصبوا أرضنا ودمّروا مساجدنا وما يزالون، فأين أنتم يا أهل النخوة والمروءة».
وناشد الوالد العالم «أن يقف موقف عزّ وكبرياء، لا موقف ذلّ وانكسار في وجه العدو المتغطرس الجبار المتكبر».
وقال: «إنّ طبيب المستشفى يقول لولدي، إذا كنت رجلا يا خضر فامتنع عن الماء! وما علم أنّ الحياة بيد الله، أهكذا دراسة الطب وأسلوب الطب، هل هذا هو الواقع الإنساني لدى الأطباء في مستشفى زيف؟».
وأضاف:«لقد خرجت من عند ولدي وأنا عازم ومصمم على مواصلة إضرابه حتى النصر وتحقيق مطلبه بالحرية والاستقلال، الحرية له ولجميع الأسرى والمعتقلين في جميع السجون الإسرائيلية».
وقال:«أريد ولدي سالمًا بعزّ عزيز لا بذلّ ذليل، ويعود إلى أهله وشعبه وجميع أحبائه في هذا الوطن».
رسالة خضر عدنان
ونقل المحامي جلال أبو واصل المكلف بمتابعة الأسير الشيخ خضر عدنان، رسالة خطية من الأسير عدنان إلى فلسطينيي 48، قال فيها:
«أهلنا الأحباب والأكارم الأخوات والأخوة الأحرار الذين جمعتهم محنتنا جميعا كفلسطينيين على يد الاحتلال، لأبعث إليكم بكلماتي هذه وانا على سريري في مستشفى صفد مكبلا وعلى مقربة من جبل الجرمق الشامخ ، وانا في صفد وما أدراكم ما صفد، والله تنتابني مشاعر العزة والكرامة وانا في هذه «الضوضاء» لعلمي أني على ثرى الطهر وأنا أتنسم هواء فلسطين ولبنان وسورية».
وأضاف عدنان في رسالته:«أهلنا الأحرار لم أكن أستغرب يومًا أن ينتفض كلّ أحرار العالم نصرة لقضيتنا وفي مقدمتهم أهلنا وشعبنا في الداخل الفلسطيني، فأنتم الفلسطينيون الذين تتمسكون بالأرض كالعرض وتدفعون كلّ يوم من أجل ذلك الكثير من المعاناة والتمييز ولكن رافضين الانصهار والتنازل».
المريض بكري: معنويات الأسير عالية وهمته ترفع الرأس
وأكد المريض حسام بكري من البعنة، الذي يرقد في القسم الذي يوجد فيه الأسير عدنان خضر في المستشفى على مقربة منه، وخرج إلى المشاركة في التظاهرة للتضامن مع الأسير، حيث أنّ «معنويات الأسير عالية جداً وهمته ترفع الرأس بل هو بطلٌ في ثباته ومعنوياته».
وأضاف: «دائما نمرُّ على مقربة منه ونحييه بإشارة النصر ونسلّم عليه، ونشد من عضده بأن يستمر في إصراره وثباته، وقد أوقفتنا الشرطة ذات مرّة وقالت لنا أن لا نوجه إليه أي كلمة وهو أيضا يُمنع من التحدث إلى احد».
غارة جوية على حي التفاح
أصيب أربعة فلسطينيين بجروح في غارة جوية نفذها طيران العدو «الإسرائيلي» الغاصب، فجر أمس الخميس، على حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، فيما الحق القصف أضراراً مادية كبيرة في المنازل والممتلكات والمحال التجارية.
وكانت طائرات العدو أطلقت في وقت سابق من من فجر أمس ثلاثة صواريخ على موقع في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ولم يبلَّغ عن إصابات.

السابق
الطقس: غائم وماطر مع عواصف رعدية واشتداد في سرعة الرياح وثلوج على 600 متر
التالي
اللبنانيون.. لن يدفعوا الزيادة 50% على النقل