تخطت مضاعفات رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون عبر وزير الطاقة والمياه جبران باسيل في مجلس الوزراء امس الحدود الحكومية وتجاوزتها الى ملامح استنفار سياسي يتوقع ان يتبلور تباعاً، ذلك ان وضع الرئيس سليمان نقاط الآلية على حروف التعيينات رفع وتيرة السجال ومنسوب الردود من التيار الوطني الحر الذي انبرى نوابه الى الدفاع عن النهج واعتبار صلاحية التعيينات منوطة بالوزي، وفق ما أعلن النائب الان عون الذي اعتبر ان كل من يتضامن مع رئيس الجمهورية في ملف التعيينات هدفه تطويق التيار وتجاوز الكتلة الأكثر تمثيلاً في الشارع المسيحي.
وفي هذا المجال، أكدت أوساط سياسية مطلعة ان رسالة سليمان حملت في طياتها أبعاداً تخطت التيار الى كل من يعنيهم الأمر مفادها ان محاولة تحميل الرئيس وزر المحاصصة أثبت عمقه انطلاقاً من تمسكه بالقانون وآلية التعيينات المتفق عليها في مجلس الوزراء ومن خلالها يمكن العبور الى مرحلة الغاء المحاصصة وتحرير الادارة من الهيمنة السياسية والموظف من التبعية الحزبية والطائفية بحيث تنتقل الادارة الى مرحلة الانتاج والفاعلية.
وأشارت الى ان الرئيس سليمان ليس في وارد التخلي عن هذه الآلية الا في حال واحدة هي عودة مجلس الوزراء عن قرار اتباعها والتوافق على آلية أخرى.

