استقبل رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع وفدا من تيار "المستقبل"، ضم النواب: أحمد فتفت، هادي حبيش وزياد القادري، في حضور نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان والنائب أنطوان زهرا.
عقب اللقاء المطول، تحدث فتفت باسم الوفد فقال: "في إطار الاتصالات بين القوى السياسية داخل قوى 14 آذار، وفي سياق النشاط التي تقوم به اللجنة المكلفة داخل تيار "المستقبل" لمتابعة قانون الانتخابات النيابية، التقينا بالدكتور جعجع وزملائنا النواب في كتلة حزب القوات اللبنانية للبحث في المواضيع العامة، ولاسيما موضوع قانون الانتخابات".
أضاف: "لقد تبين لنا أن لدينا ثوابت عديدة ومشتركة في هذا الشأن، إذ إننا جميعنا ننطلق من اتفاق الطائف ومبدأ المناصفة بين المسيحيين والمسلمين. هناك ادراك من الجميع للهواجس المحقة للأفرقاء اللبنانيين، ولاسيما المسيحيين، إضافة إلى التأكيد على العيش المشترك وايجاد مخرج انتخابي لإزالة الهواجس عند الأطراف كافة وحسن التمثيل السياسي في لبنان، ناهيك عن تحقيق العدالة في تقسيم الدوائر الانتخابية على صعيد الوطن".
وأكد فتفت انه "تم التوافق على وجوب اقتراع المغتربين وعدم التسويف بهذا الموضوع، والأخذ في الاعتبار دور المرأة وضرورة مشاركتها في القانون الجديد الى جانب الاصلاحات الحقيقية وما يسمى بالورقة المطبوعة مسبقا في قانون الانتخابات، فضلا عن تشكيل هيئة مستقلة للادارة والإشراف على الانتخابات النيابية، وليس التلاعب بأشكال هذا الموضوع والعودة الى الوراء".
وتابع: "وعلى صعيد التقسيمات الادارية والنوع الانتخابي فهما قيد الدرس، ونحن كتيار "المستقبل" لن يكون لدينا أي قرار، إلا بالتنسيق مع حلفائنا. لقد تدارسنا الكثير من الاحتمالات، وسنستمر في اللقاءات مع الزملاء النواب للخروج بطرح مشترك لكل قوى 14 آذار في هذا المجال".
وردا على سؤال، قال: "كل الطروحات هي مدار بحث لمعرفة مدى تجاوبها مع الهواجس المطروحة من جهة، وان يكون النائب ممثلا فعليا لكل الشعب اللبناني من جهة أخرى".
وعما إذا ما كان طرح اللقاء الأرثوذكسي قد نسف، نفى فتفت "هذا الاحتمال"، وقال: "هناك امكان للأخذ منه بشكل جزئي أو كلي، فهذا الطرح في حال أخذ كما هو مطروح بشكل نهائي، لا يمثل سهولة في تشكيل مجلس نيابي يتلاءم مع العيش المشترك، باعتبار انه يحتاج الى تطوير، وربما قد يشكل منطلقا لاقتراحات أخرى قد تأتي بالنتيجة المرجوة، وكل الطروحات هي مدار البحث".
وعن طرح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، قال: "بعد مناقشتنا هذا الطرح مطولا في مؤتمر "فينيسيا" تبين لنا أن فيه ثغرات كثيرة واستنسابية في نسبية وزير الداخلية من ناحية توزيع الدوائر أي انه لا يحقق العدالة".
وعن امكانية عدم العودة الى قانون 1960، قال: "نسعى إلى تطوير قانون الانتخابات واجراء تعديلات جدية في هذا الاتجاه. وعلينا ألا ننسى كيف فرض قانون الستين على الشعب اللبناني في الدوحة من قبل المنتصرين في 7 أيار، وكلنا نتذكر اللافتات التي رفعت حول اعادة حقوق المسيحيين عبر هذا القانون، بحيث ان (النائب) العماد ميشال عون اعتبر أن هذا القانون أعاد حقوق المسيحيين، وها هو اليوم ينتفض عليه".

