المياه تغرق سهل مرجعيون وتلحق اضرارا في المزروعات

إستمر الطقس ماطرا وعاصفا في منطقة مرجعيون مصحوبا برعود قوية، وهطلت الامطار بغزارة مصحوبة بزخات من البرد، وتدقفت السيول على الطرقات الرئيسة حاملة في طريقها الحصى والاتربة. كما لف الضباب القرى والبلدات بطبقة عازلة إنعدمت معها الرؤية، بشكل لم تعهده المنطقة، بخاصة في جديدة مرجعيون، والقرى المحيطة بها حتى الشريط الحدودي الدولي الفاصل بين لبنان وفلسطين المحتلة، وفي المناطق المرتفعة، حيث إنعدمت معه الرؤية وساء الانقشاع ما ادى الى إعاقة حركة السير على الطرقات.

وادى تساقط الامطار الغزيرة وتدفق السيول والسواقي الى ارتفاع منسوب مياه أنهر الحاصباني والوزاني والليطاني بشكل قياسي ، وفاضت المياه على ضفاف هذه الانهر، وغمرت المنتزهات وسببت اضرارا كبيرة فيها، وحمل النهر الاوساخ والوحول وزيبارالزيتون الراكد في قاعه بخاصة نهر الحاصباني.

وأدت غزارة الأمطار إلى تفجر الينابيع والجداول، واجتاحت السيول العديد من الأراضي الزراعية. وجرت السواقي التي غمرت الطرقات الرئيسة وتحولت الحفر والأخاديد التي تغطيها إلى بحيرات ومستنقعات موحلة إصطادت العديد من السيارات العابرة، وتعطل بعضها بفعل الطقس العاصف والمطر الغزير.

وألحقت العاصفة التي تضرب لبنان والمنطقة الحدودية لليوم الثالث على التوالي، اضرارا كبيرة في المزروعات في سهل مرجعيون، الذي غمرته المياه جراء تدفق السيول والسواقي في الاراضي الزراعية، وبخاصة بعد انسداد عبارة المياه عند جسر نهر الخرار شمال مستوطنة المطلة في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ففاضت المياه وحولت السهل الى بحيرات عائمة وغمرت المزروعات الشتوية سيما القمح والشعير والباقية والترمس والفول وكذلك الخضار الموسمية التي تزرع في مثل هذه الايام من السنة، ليتكشف حجم الاضرار الكبيرة التي خلفتها الامطار الغزيرة وتدفق السيول في الاراضي والممتلكات الزراعية، والانجرافات الحاصلة في التربة.

وتجمع المزارعون في سهل مرجعيون قبالة مستعمرة المطلة، وابدوا دهشتهم لما شاهدوه من أضرار وخسائر لمواسمهم الزراعية التي يعتمدون عليها في معيشتهم وينتظرون الموسم من عام الى عام لجني محصولهم، وإعالة عائلاتهم واولادهم. وطالبوا الدولة ب"العمل سريعا على الكشف وتقدير الاضرار الواقعة في مزروعاتهم والتعويض عليهم قدر المستطاع، لان الخراب اصابهم وخرب بيوتهم بفعل العاصفة"، مشيرين الى "ان المساحات المزروعة والمغمورة بالمياه قدرت بحوالى اربعة آلاف دونم تم زرعها بالقمح ومختلف انواع الحبوب والخضار.
  

السابق
نصرالله: جاهزون للحوار على المستوى الوطني أو الثلاثي أو الرباعي لأننا مسلحون بالتجربة والمنطق ومتمسكون بسلاح المقاومة وما عبر عنه بان كي مون عن قلقه من القوة العسكرية لحزب الله أسعدتني وطمأنتني
التالي
قبيسي: للاسراع بالافراج عن اموال البلديات وترسيخ مناخات الوحدة