إبراهيم السيد: معيار الثورات هو هل ستكون جزءا من مشروع تحرير فلسطين أم لا؟

حذر رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" السيد إبراهيم أمين السيد من "اتجاه فوقي بات يرى على السطح، يريد أن يأخذ حركة النهوض العربي من اتجاه المواجهة مع الخطر الأساسي وهو العدو الصهيوني، إلى اتجاه لا علاقة له إلا بموضوع الإستبداد والديكتاتوريات"، وقال: "إن هذا الإتجاه خطر جدا لأنه يعني تجميد التناقض والصراع مع العدو الرئيسي وخلق تناقض آخر كاذب وخادع بديل عن التناقض مع العدو الصهيوني".

ورأى خلال حفل تأبيني لوالدة اللواء جميل السيد في بلدة النبي أيلا البقاعية، أن "المعيار في الحكم على الثورات أو النهضات أو الإنتفاضات العربية، هو هل أنها ستكون جزءا من مشروع تحرير فلسطين أم لا".

وإذ لفت السيد الى أن "بعض العرب ينتظر دوره في عملية التغيير وبعضهم ذهب ليكون من أدوات أميركا وإسرائيل كي لا تصبح هذه الثورات في خدمة تحرير فلسطين"، قال: "إن "الملفت في الأمر هو أن الكيان الصهيوني يتعاطى مع ما يجري من حوله وكأن شيئا لا يحصل من ثورات أو كيانات عربية أو جامعة عربية أو دول عربية، فنراه يذهب للسيطرة الشاملة على كل الأراضي العربية في فلسطين بما فيها القدس وتهويدها بالكامل دون معترض".

وإذ استغرب "تصرف بعض العرب الذين سارعوا لعقد اجتماع للجامعة العربية لأنه لم يعجبهم سلوك المراقبين العرب الذين أرسلوهم هم إلى سوريا، في حين أنهم لم يعيروا اهتماما لسياسة الإستيطان والتهويد الشامل، فلم نر منهم الحمية العربية والعزة العربية والدموع العربية على فلسطين والفلسطينيين وعلى القدس"، قال: "أغلب المشاكل الأساسية في منطقتنا سببها الإحتلال الصهيوني لفلسطين وكل الأمور الباقية هي نتائج هذا الإحتلال والسيطرة، وهذا لا يعني عدم وجود مشاكل أخرى مثل الظلم والإستبداد والديكتاتوريات في المنطقة".

وتابع: "وفي مكان ما هناك نوع من التلاقي المقصود والمخطط له، وتلاق طبيعي بين مصلحة الكيان الصهيوني والديكتاتوريات والإستبداد وهذا التحالف سواء كان مقصودا أو غير مقصود فهو موجود، في المقابل هناك البنية التحتية للشعوب العربية من حيث التوجهات والثقافة والسياسات، وهي بنية تحتية شعبية شبابية نظيفة لا تعمل فقط لتغيير الأنظمة والدكتاتوريات، وإنما تهدف إلى أن يكون هذا التغيير في إطار مواجهة الخطر الصهيوني".  

السابق
الخوري: النسبية تؤمن العيش المشترك والانصهار الوطني والاصلاح البرلماني
التالي
بري: العروبة في خطر والوضع في المنطقة يثير المخاوف