رد رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة على قضية "تيكو تاك" التي اثارتها قوى 8 اذار مؤكدا انها ليست "سوى افتراءات ومحاولة لتحوير الانظار ومما جاء في البيان : "بالتزامن مع مساعي قوى الأكثرية الجديدة المكونة لتحالف الثامن من آذار في الحكومة من أجل تعزيز التنسيق والتعاون فيما بينها، تكثفت خلال الايام الماضية التهجمات والافتراءات والتلفيقات التي تستهدف رئيس كتلة "المستقبل" دولة الرئيس فؤاد السنيورة، وذلك بهدف اساسي هو تحوير الانظار عن الارتباك الذي وقعت وتقع به قوى الثامن من آذار على اكثر من مستوى نتيجة تعدد خلافاتها، خصوصا بعد اضطرارها الى الموافقة على القيام بدفع حصة لبنان من كلفة تمويل المحكمة الدولية والتدخلات التي جرت على اكثر من صعيد لدعم الجنرال المحرج وإنقاذه من المزايدات التي وقع فيها نتيجة تعدد وعوده الاعلامية. ولهذه الاسباب فان بعض شخصيات قوى الثامن من آذار ووسائل اعلامها تتولى بطرق مختلفة اختلاق واثارة قضايا وهمية لإشغال المعارضة، ولشد معنويات جمهورها ولتحويل الأنظار والانتباه عن أزمتها".
وأوضح "ان من هذه التلفيقات التي استهدفت الرئيس السنيورة مؤخرا، ما عرف بقضية خزنة وزارة المال التي كلف باثارتها النائب ابراهيم كنعان وتبين مدى هشاشتها وسخفها، واليوم ومن باب استمرار مخطط اشغال الرأي العام بالاكاذيب عمدت احدى وسائل الاعلام الموجهة من قبل اطراف في تحالف الثامن من آذار الى اثارة قضية جديدة في وجه الرئيس السنيورة مشابهة لقضية خزنة وزارة المال الكاذبة، ومشابهة لقضية محرقة برج حمود المركبة سابقا، وهذه القضية الجديدة، هي قضية اتهام الرئيس السنيورة انه اقدم عبر احد مستشاريه بتفويت اموال على الخزينة العامة في العام 1996 عبر مسامحة الشركة التي كانت تدير اعمال الـ"تيكوتاك" من ضرائب ورسوم متوجبة عليها نتيجة مخالفات ارتكبتها".
وشدد البيان على النقاط "ان المحاولات اليائسة والمتعددة لتشويه صورة الرئيس السنيورة للقول انه تساهل هنا او هناك في مواضيع تتصل بالحفاظ على المال العام عبر اكاذيب متكررة، سقطت سابقا وستسقط اليوم وغدا، لأن " الشمس طالعة والناس قاشعة" وهي تعرف المختلس للمال العام من الحريص عليه".
ورأى "ان القضية المثارة اليوم بخصوص موضوع مخالفات في بطاقات ال"تيكوتاك" التي تورطت الشركة الملتزمة بتوزيعها وبيعها، بمخالفة عدم التصريح الصحيح عن عدد البطاقات المطبوعة والموزعة في السوق، وان هذه المخالفات قد ضبطت على يد الجمارك حين كان الرئيس فؤاد السنيورة وزيرا للمال بالوكالة، وان العمل على إجراء التحقيق من قبل الاجهزة المختصة بمفعول رجعي عن تلك المخالفات السابقة للشركة المتلزمة تمّ بطلب من وزير المال بالوكالة آنذاك اي الوزير فؤاد السنيورة، فكيف يكون من طالب بمحاسبة الشركة المخالفة بمفعول رجعي وجرى بموجب ذلك تحصيل المبالغ المتوجبة عليها لصالح الخزينة، يكون هو من عمد الى التساهل في تغريمها"؟
وأكد انه "من المفيد العودة إلى إيراد النص الحرفي للفقرة الأخيرة من تقرير المحامي العام المالي القاضي طاني لطوف الذي أصدره عن هذه القضية في 23/1/2006 حيث جاء في نص القرار: "نقرر حفظ هذه الشكوى لعدم ثبوت حصول إهدار لأموال عامة نتيجة أمر التحصيل الصادر عن وزارة المالية بوجه الشركة اللبنانية للاستثمار ش.م.ل. والقاضي باستيفاء حقوق الإدارة من الشركة المذكورة، وحفظها أيضا لتعذر تحريك دعوى الحق العام مجددا بحقها لصدور حكم سابق مبرم قضى بإسقاط دعوى الحق العام عنها عملا بقوة القضية المقضية، ولعدم جواز ملاحقة الفصل الجرمي الواحد إلا لمرة واحدة".
وقال: "انطلاقا من ذلك، فإن الاتهام المثار في هذه القضية هو اتهام من اجل التشهير والقدح والذم، ومن اجل اشغال الراي العام، وبالتالي هو اتهام مطعون فيه من الاساس لانه استند الى ارقام وهمية وتقديرات اعتباطية ولم يستند الى وثائق ومعلومات موثوقة، وهو ليس إلا إطلاق اتهامات غب الطلب لتشويه السمعة وخدمة اغراض سياسية".
واشار الى "ان مطالعات قانونية مدعمة بالوثائق والارقام يتم اعدادها وستصدر لاحقا، وان الرئيس السنيورة بحتفظ بحقه تجاه من يشوه الحقائق ويروج لادعاءات كاذبة".

